Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

مواعيد أونطة
داليا رشوان   Wednesday 12-12 -2007

تحدثت كثيرا عن قيمة الوقت لكن هذا الموضوع مختلف تماما

موضوع أعاني منه ومضطرة للتعايش معه رغم أنفي لأني أعيش في دولة عربية اعتاد أهلها أن يحددوا موعدا ويأتون بعده بساعتين على أساس أن هذه هي طبائع الأمور، ومع أنني أعيش وسط هذا المجتمع إلا أنني تربيت منذ صغري على أن أكون في المكان المحدد قبل الموعد بفترة تحسبا للظروف سواء كان ذلك عند حضور الأفراح أو العزائم وطبعا المواعيد الرسمية، وكنت أعاني من الإنتظار حين يصر أهلي التواجد الساعة السابعة في فرح موعده الساعة الثامنة فيأتي أصحاب الفرح الساعة العاشرة ونظل ثلاث ساعات ننتظر في القاعة وحدنا، أو نذهب إلى عيادة الطبيب قبل فتح العيادة فننتظر في الشارع، ولم يقتنع أهلي أننا في عالم آخر إلا مؤخرا حين تعدت اعمارهما ال65 عاما فأصبحوا يصلوا في الموعد المحدد حتى يقللوا من فترة الإنتظار المحتوم، أما أنا فأصابتني عقدة الإنتظار ولذا تمردت بعد استقلالي بالزواج لأحاول أن أجاري المواعيد المصرية ولكن أحيانا تتمادى صديقاتي في الاستهتار بميعادهن معي فأصبحت أترك المكان وأمشي بعد نصف ساعة لأعلمها أن لا تفعل ذلك مرة أخرى.

وتفكرت في هذه المسألة لماذا يتأخر الناس؟ هل هي زحمة المواصلات؟ هل هناك ظروف مقبولة؟ هل يمكن تفادي ذلك؟

وياليتني ما عرفت وفهمت ما يحدث لأن الأمر أصبح أكثر استفزازا.

إن من يعطيك الموعد الساعة الواحدة (مثلا) ينوي الساعة الواحدة أن يفكر في أن يرتدي ملابسه كي يستعد للنزول، ولم تُأخره أي ظروف أخرى.

أصبح هذا هو المعتاد ولا أحد يفكر في التغيير

لكني سمعت الشيخ يوسف استس (داعية أمريكي) في قناة الهدى باللغة الانجليزية يتحدث عن ذلك بشكل مختلف عما نراه من طبائع الأمور، والحقيقة أنني أحب أن أتفكر في بعض المعاني التي يتحدث بها من تحول إلى الإسلام، ذلك لأنه كثيرا ما يرى ما لا نراه نحن الذين نشأنا فيه، وقد كان يتعجب من مسألة عدم التزام المسلمين بالوقت وكيف يهز هذا الفعل شكل الإسلام أمام الغرب، ويقول أن هذا الأمر متفشي على الرغم من أن ديننا ينهانا عن ذلك وهناك حديث صريح عن الرسول صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك وإدخال هذا الفعل في إطار صفات المنافقين حيث يقول الحديث عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا عاهد أخلف، وإذا اؤتمن خان و حديث آخر عن عبد الله بن عمرو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر .

اتفاقك مع إنسان آخر على وقت محدد هو بمثابة عهد وعدم حضورك في هذا الوقت هو إخلاف لهذا العهد، وإن قلت أنك ستتأخر في الذهاب لأنك تعرف أن الآخر سيتأخر فهذا أمر خاطئ لأن إخلاف غيرك لعهده لا يعطيك الحجة لتخلف أنت عهدك معه ووصولك في الموعد لك فيه ثواب صدق العهد، كما يعتبر عدم حضورك في الوقت المحدد كذب لأنك في الأصل كنت تنوي الحضور في وقت آخر وتعرف أنك ستتأخر.

عدم إلتزامك بمواعيدك أمر يخبر الآخرين في صمت أنك تستهر بوقتك ووقت الآخرين مما سيضر بعلاقاتك سواء في مجال العمل أو على المستوى الشخصي، كما سينقلب عليك في أسلوب تعامل الناس معك واحترامهم لك، أما إذا كنت في دولة أجنبية وتتعامل مع غير المسلمين فسيحاسبك الله سبحانه على تشويه سمعة الإسلام والمسلمين.

وعودة لمواعيدك وكيفية ضبطها

الأمر بسيط جدا

إذا فُرض عليك موعدا، ولنقل الساعة ظهرا على سبيل المثال، عد ربع ساعة وانقصها من زمن وصولك (1.45) ثم احسب زمن مشوارك بزيادة وارجع به (12.45)، احسب زمن استيقاظك واستعدادك للنزول مع الإفطار وارجع به (11.45)، الآن يجب أن تكون مستيقظا الساعة 11.45 لذا يجب أن تنام على أقصى تقدير حوالي الساعة 3 صباحا لتكون مستعدا للنزول الساعة 12.45 لتصل إلى موعدك قبل الساعة الثانية ظهرا.

هذه هي الطريقة التي تفكر بها عند تحديد الموعد وأنا مضطرة لتفصيلها لأن هناك من سألني بالفعل كيف أحافظ على المواعيد، فإن كنت تعرف هناك من لا يعرف، وهناك آخر يستثقل كل هذه الخطوات ليخرج إلى موعده ولكن هذه العملية تصبح تلقائية بعد فترة قصيرة.

وتذكر أن التزامك بموعدك يدل على شخصك وإذا كنت تحرص على أن تهتم بشكلك الخارجي عند خروجك من بيتك حتى لا يسخر أحدا من هيئتك فأولى بك أن تتزين بحسن الخلق فهو يترك أثرا وانطباعا أعمق وأبقى في نفوس الآخرين من بني البشر وماذا أدل على حسن خلقك من التزامك بمواعيدك فهذا الالتزام هو أول ما يعرفك الناس به، هذا إذا كنت تقيم لهم وزنا ولو أنه أولى أن تتزين بهذه الخلق لله الذي يراك في كل وقت ويعلم ما أسررت وما أعلنت ويعلم ما لا يعلمه الناس عنك بل ما لا تعرفه عن نفسك .. فاحذره أن يرى منك ما تكره أن تُعرف به عنده سبحانه.

www.alameron.com



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الأنـانيـة

 ::

  الحيـــادية

 ::

  حــالة تأمـــل

 ::

  أيام الله

 ::

  الثورة ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الثاني)

 ::

  رمضان ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الأول)

 ::

  الحريات التي أغرقتنا

 ::

  قوة العقل

 ::

  خطأ استراتيجي


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.