Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

انعدام المخاوف
عرفات الديك   Monday 10-12 -2007

أتذكر اليوم ما قاله الشهيد أبو علي اياد يوما،ثم صار يردده كل من يريد التعبير عن طهارته،افكر فيما قال وأحاول استرداد الاطار الزماني مسقطا كل الظروف المحيطة بمنشأ القول على أرض الاطارات المفتوحة،في مرحلة اللا زمان هذه.ولأن التاريخ يعيد نفسه"لدى الأغبياء"عادة،سأعتبر نفسي متذاكيا جديدا وأغير شيئا في القول لتستقيم مشيئة الظروف.

"أخشى ما اخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر"،هذه الخشية وللأسف الشديد لم تعد موجودة في الوعي الفلسطيني الا في بعض الأطر العقلية التي لا تحرك ساكناً،المعروفون عادة بالنفي والرفض السريع لأي شيء لا يدركون أن كلمة "لا" تحمل في طياتها معنى ضمنياً يشير الى وجود بديل،أن تقول لا دون ان تطرح بدائلك فذلك يعني أن "لا" خاصتك لا تعني شيئا حتى لذاتك.

وضمن محاولة اعادة تصنيع هذه الجملة بما يلائم ما نحن عليه اليوم أقول وبكل وقاحة:"لقد تجاوزت الخيانة فكرة أن تكون وجهة نظر،بل صارت ضربا من ضروب المقاومة،وهي تجد لها من عبدة الأصنام الفكرية من يساندها دون التواصل الحقيقي بين الفكرة وجسد الفكرة"الصنم" ،لذلك فإن قراءة السلام على الموتى لن تمنحنا شهادة طهارة ولن تعطيهم اشارة وفاء.

في فلسطين اليوم الكل يمارس غطرسة فكرية وارهابا فكريا يصل الى حد الغاء ذوات الاّخرين كأفراد وعقول وليس فقط كأفكار جماعية،الاسلاميون يمارسون اقسى انواع الدعارة الفكرية والخزي الثقافي وهم يظنون ان شعار الدين "الخاص بهم وليس الاسلام بالتأكيد" يمكنه أن يعصمهم من خطورة التعري أمام الاّخرين،ينجرفون وراء سراب حميمي لقلوبهم،تربى بينهم وربت على اكتافهم،يُدعى القتل والاقصاء لكل من لا يشبههم.

العلمانيون ليسوا بمثل قذارتهم لكنهم لا يمتارزن بالطهارة ايضا،ربما لأن الشعار الذي صار صنما فكريا يوزعونه في كل مهرجاناتهم ليس بذات الحدة،الوطنية لديهم تشبه النقود التي يشترون بها الخبز،لا يشبعون ابدا الا اذا تاجروا بهذه الوطنية،حتى صار لا بد أن يتنازلوا طوعا عن جزء من وطنيتهم كلما ارادوا رغيف خبز.وبعض السيارات والكراسي.

"اللاوييون" اليساريون لهم شعار من نوع اّخر غالبا ما يختزلونه في كلمة حرية،لكنهم ليسوا متحررين من عقدة نقصهم ولا من عقدة فقدان قدرتهم،ويعلمون جيداً أنهم أمام سور ضخم بنته اياديهم سيقفون كالاصنام التي ينتجونها ليقولوا :"ما لنا طاقة على هذا لأننا قلة" هم لا يفكرون أبداً أنهم قلة لذات السبب اللولبي.

الأحزاب السياسية في فلسطين جعلت عقول العامة اشبه بموقع جوجل الالكتروني،ما ان تعطيه معلومة ما حتى ينساق الى سرد جميع ما يتعلق بها دون النظر الحقيقي في ماهيتها ودون محاولة تفكيكها لاعادة انتاج جديدة.

هذه الاصنام الفكرة الشبيهة باصنام "بيكون" شكلت أحاديات عجيبة،يمثل الخروج عنها خروجاً عن "النسق" المدعو بِ الصف الوطني لذلك يختار الكثيرون الانضمام الى هذا الجيش معصوب العينين وفق مقولة "حط راسك بين هالروس"خشية من محاولة البديل النقدي لأنه يعرضهم الى الاعتبار السائد بالخروج عن خط الجماعة،حتى ولو كان هذا الخط خائنا في ابسط صوره،والغريب العجيب في الامر أن الكل يعتبر نفسه مقاوما،كل على طريقته الخاصة،حتى ولو كانت طريقة خيانية بحتة.فمن يبرع في قتل الفلسطينيين وسرق مؤسساتهم يريد منا ان نصفق له لأنه مقاوما على طريقته،ومن يسرق وينهب ويسارع الى رمي السلاح يريد منا الامر ذاته،ومن يتفرج كمن يتابع شاشة التلفاز وهي تعرض فيلما دمويا يريد منا ان نحييه لأنه لم يشارك في التمثيل بجثثنا في اطار الفيلم.

الاّن فقط يمكنني الاعتذار لابو علي اياد، اذ لم تقدر هواجسه ومخاوفه بشاعة الموقف،وبشاعة النفس البشريه وربما غبائها في اطهر الاحتمالات.!!

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  اعتقال صاحب أول متجر جنسي بالمغرب بتهمة نشر الإباحية

 ::

  ردّ على التهم الظالمة الموجّهة ضدّ المرحوم صلاح جديد الواردة في مقال طريف يوسف آغا بعنوان (العلوي الصالح والعلوي الطالح - ماذا يحدث لهما بعد التحرير ؟)

 ::

  حملة اكتب رسالة لأسير

 ::

  لذكرى الشاعرة الفلسطينية للي كرنيك

 ::

  إلى زوال

 ::

  استمرار الخلاف ومخطط الترانسفير

 ::

  يدفعن ثمن مراهقة أزاوجهن المتأخرة

 ::

  جامعاتنا الأردنية ... وعبث البعض

 ::

  الاتجار بصحة البشر

 ::

  المفرقعات للتفريغ والتعبير



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.