Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عيون الأمان تتفتح على مدينة نابلس من جديد
منير الجاغوب   Tuesday 04-12 -2007

على الرغم مما عاناه الفلسطينيون من مرارة عدم الاستقرار، واضطراب الوضع الأمني ووطأة الصراع الذي شهده الشارع الفلسطيني بشكل عام, وما عانته مدينة نابلس بشكل خاص, وكل ما تعرضت له من الآلام وصور الدمار والتفجيرات من قبل الاحتلال من جهة, ومن قبل سلاح "الزعرنة" من جهة أخرى, حتى باتت المدينة تئن بأهلها لكثرة الطعنات التي توالت من كل حدب وصوب، ليكون الاستقرار حلما يراود مخيلة كل أبناء مدينة نابلس.
مرت السنون ثقيلة، قاتمة محملة بالجرح والنزف والموت, ولكن من يعرف شعبنا الفلسطيني يعلم أنه شعب حي يخلق الحياة, لا ينصاع للغة الظلم والظالمين، لذا يبقى تمسكهم بحقيقة الاستقرار والأمان حالة واقعة آتية لا محالة.
ومن خلال جولتي في شوارع مدينة نابلس, ومحاورة مختلف شرائح المجتمع كان الإجماع على رأي موحد بضرورة عودة الحياة لطبيعتها السابقة. ومع جولتي في المدينة شاهدت زملائي في العمل ضباط وأفراد ومسؤولين إلى جانب أبناء الأجهزة الأخرى, وبمتابعة من محافظ نابلس الدكتور جمال المحيسن ووزير الداخلية الأخ عبد الرزاق اليحيى ومدير عام الشرطة العميد ركن كمال الشيخ الذين يشهد لهم بوطنيتهم العالية ، وهم يوجهون رجال الأمن الذين يرتدون زيهم الشرطي والعسكري الذي يرمز للنقاء والسلام وعيونهم الطافحة بالبشر ، ويبشر أبنائنا بمستقبل أفضل ومشرق.
بفخر واعتزاز أقول نحن رجال الشرطة مع أخوتنا في الأجهزة الأمنية المختلفة أفرادا وضباط ودوريات ومسؤولين , كان لنا الشرف في أن نكون متواجدين وعلى تماس مع الأحداث أولا بأول, وحتى هذه اللحظة فإن أجسادنا دروعاًَ واقية لتحدي العنف, نابعا من حبنا لفلسطين أولا ومدينتنا نابلس ثانيا, جعلنا مؤمنين بان وجودنا في خضم الأحداث, وعلى مقربة من الموت كل لحظة هو واجب يفرضه علينا شرف المهنة والشعور الإنساني، لقد قدمنا الكثير من منتسبينا قرابين تضحية أثناء الاقتحام الإسرائيلي للمدينة , لأجل أن يستقر الشارع ونؤمن حركة انسيابية للمركبات , ونسعى لفرض القانون الذي يتمثل بوجودنا الدائم, ولما كان لهذا الوجود الأثر الكبير من خلال انعكاسه على المواطن, وتطبيق سلطة القانون على الشارع كانت ثماره واضحة برغم التهديدات والصعوبات التي تعرضنا لها، و أود أن انوه أننا كشرطة نزلنا إلى الشارع في أحلك الظروف التي مر بها الوطن ولم نكن محصنين بدروع واقية على صدورنا ولم نكن نرتدي الخوذ كل الذي كنا نرتديه هو الحب والأيمان بان الله غالب الشر والاشرارلا محالة.
وأما عن تحسن الوضع الأمني أقول: يمكننا أن نؤكد أن بشائر الأمل آتية في استتباب الأمن, هي حقيقة نلمسها من خلال البدء بحجز المركبات المسروقة و"المشطوبة" وتحرير المخالفات لمرتكبيها , وفي المقابل بدأ المواطن يستجيب وتحول الأمر من لغة التهديد بالسلاح إلى احترام القانون، إذن نحن على أعتاب مرحلة متفائلة واستقرار امني جديد.
و الشارع الآن أفضل بكثير من السابق, فقد انعدمت ظاهرة المركبات الغير قانونية و أعمال العنف وإطلاق الأعيرة النارية بسبب أو بدون سبب في الهواء وعلى أرجل الناس التي كنا نشهدها في السابق ،كما أننا نشارك في حالات إنسانية كثيرة فعندما يتعرض المواطن للدهس نقوم بنقله إلى اقرب مستشفى ، وقد صادفتنا حالات لنساء حوامل وهن في الشارع اقتضت نقلهن إلى المستشفى ، فكان لتواجدنا الدائم إسهامات كثيرة في عملية المساعدة الإنسانية برغم أن هذا لا يدخل ضمن واجباتنا الرسمية ، لكنه بالتأكيد ضمن الاستجابة الإنسانية لمثل هذه الحالات.
لقد تحملنا الكثير من المخاطر في الظروف التي مرت والحمد لله انعدمت ظاهرة إطلاق النار التي كانت منتشرة ، وكلها تدل على وعي المواطن الذي وجد أن الأمن واستتبابه مطمح للجميع.
وبالرغم من شح الامكانات ، إلا أننا تسلحنا بالصبر والأيمان ، وهاهي البشائر تبدو واضحة للعيان من خلال استتباب الأمن بشكل ملموس، و تنظيم سير المركبات في الشوارع ، و هذا هو الوجه الحقيقي للمدن المتحضرة والمستقرة .

إن رجال الشرطة هم عيون الوطن ، نال ما نال منهم الاحتلال في اقتحامه للمدينة ، وسلاح" الزعرنة " الغير مسؤول ، وقدموا الأنفس مبذولة كي يسلم ويستقر الوطن والمواطن . ولن تثنينا الأعمال البربرية للاحتلال والاقتحام اليومي لمدينة نابلس عن تنفيذ مهمتنا في حفظ الأمن والأمان للمدينة قلب فلسطين الاقتصادي النابض ، و تحسين الوضع الأمني واستقراره .
تبقى أمنية كبيرة ، وهي أمنية أبناء مدينة نابلس وفلسطين بأن تنفرج أزمة الوطن في خروج المحتل ، ويعود كل أبناء شعبنا على أجنحة الشوق ، محملين في رغبة المشاركة في بناء وطن جديد معافى من كل الأمراض ، يلبس أهله حلة الطيبة والصفاء ، ويعمه الأمل والرخاء والاستقرار الكامل بقيادة راعي مسيرتنا الرئيس القائد محمود عباس حفظة الله .

ملازم منير الجاغوب قسم العلاقات العامة والأعلام
شرطة محافظة نابلس



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  أبناء شرطة نابلس المخلصين -  نابلس عاصمة المقاومة       التاريخ:  05-12 -2007
  أنت تقصد عيون الخيانة والاعمالة بكل إخلاص لليهودتتفتح على مدينة نابلس من جديد، لم نسمع بجرائم سوى ما تقوم به عصابات دايتون عباس ، فلم تقم بذلك فصائل العمل الوطني ، سحقا لمن يغير الحقيقة.


 ::

  أجهزتنا الأمنية تحقق شعار الرئيس محمود عباس " الأمن والأمان لكل مواطن"

 ::

  حركة فتح والصاع صاعان بين جمال نزال وفيصل القاسم

 ::

  يا حركة حماس هل المقاومة تعني الصبر ومواصلة عد الخسائر وحصرها !!؟؟

 ::

  أهمية الشرطة النسائية ودورها في المجتمع الفلسطيني

 ::

  إلى متى الشجب ولاستنكار ضد الممارسات الإسرائيلية

 ::

  عذرا أبو عمار

 ::

  رسالة المساجد في مجتمعنا الفلسطيني

 ::

  المحكمة الحركية "لفتح"

 ::

  حرية الرأي في مجتمعنا الفلسطيني بين القبول والرفض


 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.