::ملفات سابقة

 :: للتحميل

:: الرسالة الاخيرة

:: صدام والتاريخ

:: عن صدام

:: صــور

 

:: مقالات

 :: الرئيسية

 
 

في كل عيد الاضحى و هو ميت في قبره سيظل صدام يخيفهم
بقلم :    رضا سالم الصامت

عندما يقترب عيد الاضحى يرتعش جسدي ويتلعثم لساني و يضطرب عقلي و أبدو
   و كأني مصاب بالهذيان فيسألونني أحبتي ما بك؟
   هل ليس لديك نقودا لشراء كبش العيد أم أنت مريض ؟
   أجيبهم بتشنج لا هذا و لا ذاك إني والله بخير و لكني تذكرت وقع خبر مؤلم عندما قادوا صدام إلى حبل المشنقة . أصبت بالهلع لأن تلك الصور أثناء إعدامه كانت مرعبة في وقت كان كل الناس من عرب و مسلمين يستعدون لأداء صلاة العيد و ذبح اضحياتهم أتذكر ذلك اليوم المشؤوم و كيف تسمرت أنا و ملايين من العرب و المسلمين أمام قناة الجزيرة دون أن أنام لأرى مجموعة من الوحوش كيف يقتادون الرجل إلى غرفة الإعدام .
   
   كان الملايين من البشر يتابعون الصور و مشاهد مخيفة تقشعر لها الأبدان هناك حتى من أجهش بالبكاء لأن طريقة الإعدام كانت بالنسبة لنا كمسلمين قاسية
   هم لايعرفون أنهم اعدموا بطلا . ربما لسائل أن يسأل لماذا بطل . لأنه ببساطة رجل لم يبع العراق و لم يستسلم و قال لا للصهيونية وقف بشجاعة و صلابة في وجه أمريكا و إسرائيل وقال لا للإمبريالية ..... وتحدى أعداء الأمة الإسلامية و طالب بالحق الفلسطيني يعود لأصحابه
   
   قتلوه لأنه في نظرهم سفاح مجرم و دكتاتور ... مع أنه أسير حرب هكذا أعلنت أمريكا و الأسير في القانون الدولي لا يعدم ....
   
   قلبي موجوع لأني و آلاف مثلي بل ملايين لم نكن مستعدين حتى نفسيا لما حصل من إجرام و إرهاب عندما أمروا بإعدام الرجل و نفذوا حكمهم الجائر فشنقوه .
   قلبي موجوع لأن الحبل يلف حول رقبته و رأسه مرفوع شامخ و صرخوا الأوغاد فيه فكان جوابه أن أشهد أن لا اله إلا الله و أن محمد رسول الله . حدثت ضجة كبرى في غرفة الإعدام
   و كل الناس تتابع بث الشريط و أصوات مقززة قذرة تنادي بأعلى صوت بشماتة مقتدى الصدر" ليأتى صوت صدام يشق العنان و الصخب وهو يضحك "هاى المرجلة يعني الرجولة و هو الذي يعرف تماما انه سيقابل وجه ربه الأعلى بعد لحظات ...
   
   في الصباح ذهبت إلى المسجد لأداء صلاة العيد و أنا متأثر ولم اقدر على مسك كبش العيد لأذبحه فنغصوا علينا فرحة العيد الله ينغص عليهم
   الآن صدام مات و رحمة الله عليه و هو شهيد رغم الداء و الأعداء و لست محاميا و لا مدافعا عنه و إنما الطريقة البشعة التي اعدم بها هي طريقة بربرية
   أول رد فعل على خبر الإعدام تهنئة من إسرائيل وإيران و أمريكا كمن يخرج لسانه إلى كل العرب أن أسوأ ما حدث هو أن توقيت الحكم غير مناسب و لكن صدام سيظل بطلا مهما كان في نظر البعض دكتاتورا أو سفاحا أو شهيدا و عيد الآضحى في كل عام لم يعد عيد فرحة بل عيد سيجعل الكل يتذكر صدام الشهيد مثلما هناك من يتذكر صدام السفاح و على العموم حتى و هو ميت في قبره فسيظل صدام يخيفهم
   و يزعج وجودهم و ينغص حياتهم .
   




 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار



  أين الكرامة -  جزيرة العرب       التاريخ:  16-04 -2010
  المشهد فضيع ... فلا أجيد التعبير في هذه الحالة إلا أن أقول رحمة الله عليك ياشهيد الأمة والأحرار في العالم .. إلى جنة الخلد بإذن الله ... والعار لمن تسبب في دمار العراق ومن ساعد على القبض على هذا الضرغام المناضل لأجل بلده وأمته . لا يمكن أن نجد مثله في البأس وقوة الشخصية والرجولة والشهامة والعنفوان مثله في هذا الزمن , ولا في المستقبل , لعنة الله على كل من تسبب في ضياع العراق سواء بالدعم المالي أو بالتجسس أو حتى بمساعدة الأعداء ولو بالكلام .. وداعا أبو الرجال أخو هذلة , وستبقى ذكراك في قلبي ماحييت رجلا شجاعا قويا مهيبا ولو كره الصهاينة والفرص الخونة والعملاء ومن لف لفهم وليذهبو للجحيم هم وأسيادهم الصليبيين والصهاينة والمجوس وبقية الخونة ممن تحالف معهم ... ولاحول ولاقوة إلا بالله .

 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .