الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



مشكلة كهرباء غزة سياسية بامتياز
بقلم :    عزام الحملاوى


   بدأت معاناة سكان قطاع غزة مع الكهرباء منذ 4 سنوات, عندما تم قصف محطة الكهرباء من قبل العدو الصهيوني لتصبح تعمل بمولد واحد بدلا من ثلاثة, ومنذ ذلك الوقت أصبح قطاع غزة يعانى من الانقطاع المستمر للكهرباء, ومما زاد الطين بله, أن نسبة العجز في الكهرباء بدأت تزداد تدريجيا, نتيجة عدم تزويد المحطة بكميات كافية من الوقود, بسبب الأزمة السياسية والانقسام والحصار, ليحصل المواطنون على نسبة غير مقبولة من الكهرباء, حيث وصلت نسبة العجز في كمية الكهرباء حوالي60% ,وأصبحت أزمة خانقة ستؤدى إلى كوارث كبيرة'0إن سكان غزة يعيشون اليوم أوضاعاً مزرية, نتيجة انقطاع الكهرباء لأكثر من 12 ساعة يومياً في هذا الصيف القاتل, مما اوجد خلل كامل على كافة الأصعدة الاقتصادية والصحية والتعليمية والنفسية والاجتماعية وغيرها, إضافة إلى معاناة المواطنين وخاصة الطلاب والمرضى الذين يعتمد علاجهم على الأجهزة الكهربائية.أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي, أدت إلى زيادة حدة الأزمة وانعكاسها بشكل كامل على كافة المؤسسات المختلفة, وهذا اثر بشكل مباشر على أدائها مما أدى إلى تراجع تقديم الخدمات للمواطنين, وأدى أيضا إلى توقف الخدمات الحياتية واليومية لهم وحرمانهم منها, مما دفعهم للبحث عن بدائل غير قادرين عليها بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يمروا بها بسبب الحصار والبطالة0 ولقد زادت المخاطر الناجمة عن هذا الانقطاع, حيث امتدت إلى قطاعات أكثر حساسية وحيوية مثل ,المياه والمجارى, والخدمات المنزلية والتعليم, والمرافق الطبية وباقى الخدمات الإنسانية, مما اثر على الحياة النفسية للمواطنين, بالإضافة إلى الكوارث البيئية جراء زيادة استخدام المواطنين للمولدات الكهربائية0 إن مشكلة الكهرباء في غزة هي مشكلة مفتعلة وسياسية من الدرجة الأولى بين رام الله وغزة, وان المواطن الفلسطيني في غزة هو الذي يدفع الحساب نتيجة هذا الخلاف السياسي والانقسام لأسباب ومماحكات سياسية, مستغلين معاناة الشعب لكسب التعاطف من جهة, وللتحريض من جهة أخرى, لذلك يجب على جميع الأطراف العمل على إيجاد حل نهائي لازمة الكهرباء, وإبعادها عن دائرة التجاذبات والمناكفات السياسية, أو اى اعتبارات أخرى هي وباقى المؤسسات الخدماتية , للتخفيف من معاناة المواطنين وخاصة في هذا الصيف الذي يشهد ارتفاع كبير لدرجات الحرارة0 إن المواطن بات يعرف أن الكهرباء أصبحت على طاولة الضغوط من أجل مكاسب سياسية, فهناك من يريد استغلال بكاء وصراخ الناس لصالحهم لتحقيق مكسب وتأييد هنا أو تعاطف هناك0 إن سياسة منع إدخال الوقود أياً كان الطرف الذي يقف وراء ذلك, يكون قد استخدم سياسة العقاب الجماعي, والتي تندرج تحت جرائم الحرب المنافٍية لحقوق الإنسان, لهذا يجب على كافة الأطراف سواء في غزة أو رام الله, التخلي عن هذا الأسلوب العقيم الذي لايدفع ثمنه إلا المواطن في غزة, ولايشعر به المسئولين سواء في غزة أو رام الله لأنهم يتمتعوا بالكهرباء ويعيشوا تحت هواء المكيفات, وغزة لانسمع منهم إلا المزايدات وتبادل الاتهامات التي لاتهم المواطن, لان كل مايهمه هو وجود الكهرباء وتحسين وضعه المتردي لكي يستطيع مواصلة حياته البائسة0إن سياسة تبادل الاتهامات التي نعيشها يوميا بين رام الله وغزة, ومحاولة كل طرف تحميل المسؤولية للطرف الأخر لن تحل المشكلة, وهذه الاتهامات لاتعنى المواطن في غزة كثيرا, وهو يعانى ويكتوي بآثار انقطاع التيار الكهربائي, بينما المسئولين لايشعرون بمعاناته, ولهذا أعرب المواطنون في القطاع عن تخوفهم واستيائهم الشديد من توقف محطة الكهرباء عن العمل نهائياً، وخاصة أن طلبة الثانوية العامة والجامعات مازالوا يؤدون الامتحانات النهائية حالياً0ان المعاناة التي يعانيها المواطنين في غزة بسبب الكهرباء, تفرض على جميع الإطراف في جناحي الوطن العمل الجاد والتعاون من اجل إنهاء هذه المشكلة, وذلك بأن تعقد الفصائل الفلسطينية اجتماعا عاجلا مع الشخصيات المستقلة ومندوبي الشركة,لمتابعة وتنفيذ الاتفاق الذي تم بينهم وبين رام الله والذي نص على إن تحول شركة توزيع الكهرباء في غزة الإيرادات بعد خصم المتطلبات التشغيلية للشركة إلى سلطة الطاقة في رام الله, لتقوم بتسديد ثمن الوقود الصناعي اللازم لتشغيل المحطة في غزة, لتخفيف معاناة المواطنين الذين زادت مشكلة الكهرباء حياتهم صعوبة0وكذلك عليهم القيام بمناشدة الجامعة العربية, والأمم المتحدة والمجتمع الدولي, والمنظمات الدولية والحقوقية, باتخاذ موقف ايجابي فاعل للمساعدة في الخروج من الوضع الراهن والصعب, وذلك بتمويل ثمن الوقود المشغل للمحطة والتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بالقوانين الدولية لإدخال الوقود اللازم لتشغيل المحطة دون توقف, وإجباره على رفع الحصار بالكامل0 لقد بات من الضروري توحيد الجهود الفلسطينية, وطي ملف الانقسام الذي تسبب في معظم مشاكلنا الداخلية, لنستطيع مواجهة كافة المخاطر والتحديات التي يتعرض لها شعبنا وقضيته الوطنية, وحتى نستطيعً تحييد حياة للمواطنين وتكون بعيدة عن المناكفات السياسية لنتجنّب حدوث كوارث إنسانية أخرى لا دخل للمواطن بها0
   
   
   
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .