الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



كهرباء غزة ليست من أولويات السلطة!
بقلم :    مصطفى إبراهيم


   عند سؤالي موظف الجباية في شركة توزيع كهرباء غزة عن نسبة الجباية التي تقوم الشركة بجبايتها، من الحي الذي اسكن فيه في مدينة غزة، ومن مختلف أحياء المدينة، أجابني انه يقوم بجباية 120% من الحي الذي اسكن فيه، الا أن بقية الأحياء تصل النسبة فيها إلى أقل من 20% ، لم اسأله عن الأسباب في تركيز الشركة على بعض الأحياء دون غيرها، مع العلم ان الحي الذي اسكن به هو كغيره من إحياء مدينة غزة، ربما لان غالبية قاطنيه من الموظفين!!.
   أزمة انقطاع التيار الكهربائي تتفاقم ولا توجد حلول حقيقية وجذرية، والمواطن الفلسطيني يدفع الثمن من أعصابه وماله، والسلطة الفلسطينية لا تراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة والازدياد الكبير في نسب الفقر والبطالة، وان القطاع منطقة منكوبة، وتمارس الضغط على شركة توزيع كهرباء غزة التي تقوم بدورها بتهديد الناس بفصل التيار وإجبارهم على دفع فاتورة الكهرباء بالإكراه.
   شركة التوزيع تدعي ان نسب الجباية من المواطنين ارتفعت الى نحو 60%، ولا يوجد أي تغيير في انقطاع التيار الكهربائي، والسلطة الفلسطينية ممثلة بحكومة رام الله قامت بتقليص كمية الوقود التي تزود محطة توليد الطاقة الى النصف، للضغط على الناس لدفع ثمن فاتورة الكهرباء، وجميع المصادر تؤكد مسؤولية السلطة عن تقليصها كمية الوقود بعدم التزامها بشراء الكميات المطلوبة من الوقود اللازمة لتشغيل المحطة.
   محطة التوليد أقيمت في العام 2001، والسلطة الفلسطينية وقعت اتفاقا مع الشركة الفلسطينية لتوليد الكهرباء "مالكة المحطة"، الاتفاقية تقضي بان تدفع السلطة ثمن الكهرباء من المحطة بكامل قدرتها الإنتاجية البالغة 140 ميجاوات، مع العلم ان المحطة لم تصل قدرتها الإنتاجية في أي يوم من الأيام الى 140 ميجاوات وكانت تصل الى 85 ميجاوات، وبعد قصف دولة الاحتلال المحطة في حزيران/ يونيو 2006، توقفت المحطة عن العمل مدة 6 أشهر، وبعد إصلاحها تقلصت قدرتها الإنتاجية الى 65ميجاوات.
   شركة التوليد تحصل من المستهلك الفلسطيني بدل ثمن 140 ميجاوات لا تنتجها، والمواطن الفلسطيني هو من يدفع ثمن كهرباء لا تصله، الاتفاق منذ بدايته مجحف وغير نزيه، وأثيرت حوله الشكوك وحول من وقعه، وكان على السلطة اعادة النظر فيه، وبرغم إدعاء الأزمة المالية فإن أرباح شركة التوليد لم تتغير، حيث بلغت نسبة الأرباح الصافية للعام 2009، (7مليون دولار)، مقابل ستة ملايين وثلاثمائة ألف دولار في العام 2008، أي بزيادة نحو 700 ألف دولار.
   وعلى الرغم من الأرباح التي تحققها شركة توليد الكهرباء، فإن أزمة الكهرباء لم تنتهي منذ أربع أعوام، وازدادت معاناة الناس، صحيح ان الجباية مسؤولية شركة توزيع كهرباء غزة، الا ان ذلك لا يعفيها أيضاً من المسؤولية عن استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي، فهي لم تكتف بقطع التيار الكهربائي بشكل يومي، وتميز بين مدن وأحياء القطاع وبين المواطنين في جباية ثمن الكهرباء، ولا يهم الشركة خراب الأجهزة الكهربائية في المنازل والمؤسسات.
   وعلى الرغم من الخدمة السيئة التي تقدمها شركة الكهرباء للمواطنين، فالشبكة أيضاً سيئة والأدوات وجزء كبير من المولدات " الترنسات" بالية وبحاجة دائمة للصيانة، والأجهزة قديمة جدا وموجودة قبل أن تتم عملية خصخصة الكهرباء في القطاع، وهذا جزء من الاتفاق المجحف الموقع بين شركة توزيع الكهرباء والسلطة الفلسطينية، والتي لم تلتزم الشركة بتنفيذه وبقيت الشبكة على حالها.
   تحمل الناس كثيراً في قطاع غزة، يدفعون ثمن اتفاقات غير نزيهة ومجحفة وقعتها السلطة، ويعيشون في منطقة منكوبة، ومحرومون من كل الاحتياجات البشرية، الحصار خانق وظالم، والسلطة الفلسطينية تشتكي ان الجباية غير كافية لتغطية ثمن الوقود، وتمارس الضغط عليهم لسداد الفاتورة بالإكراه، والسلطة ملزمة بتغطية تكاليف الوقود لشركة التوليد بناء على الاتفاق الموقع بين السلطة والاتحاد الأوروبي، الا ان السلطة لا تعتبر قطاع غزة منطقة منكوبة وتتعامل معه كحالة إنسانية وليس ضمن أولوياتها!!
   Mustafamm2001@yahoo.com
   22/5/2010
   
   
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .