الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



مرضى غزة ما بين رضا أمير مؤمنين غزة وود مولانا شيخ الضفة
بقلم :    ماجد هديب

أن يكون المواطن الغزي تحت حصار مطبق بري وبحري وجوي أمر نتفهمه وندرك حقيقة أسبابة, وأن يموت المواطن الغزي نتيجة هذا الحصار ليصبح رقما جديدا تتسابق الفضائيات لإضافة اسمه في سجل شهداء الحصار فهذا أيضا ما نلمسه , ولكن ما لا نتفهمه إلى درجة انه يثير القرف والاشمئزاز هو أن يتسابق الفلسطينيون الذين ابتلانا الله بهم كمسئولين علينا سواءا شئنا أم أبينا أن يتمنوا زيادة شهداء الحصار حتى يكون ذلك مدخلا لكل منهما لمهاجمة الآخر.
   
   المؤسف بأن هؤلاء يتعاطون مع شهداء الحصار لحظة الإعلان عنهم كأنهم مجرد أرقام فقط, وكأن هؤلاء ليسوا من الآدمية بشيء , ويبدو أن هؤلاء قد نسوا بأن من يعلنون عنه كرقم هو إنسان عاش على وجه هذه الأرض التي تحبه ويحبها كما يجب كل من عليها وناضل من اجلهما وبان له حقوق كما كان عليه التزامات,إنسان له مشاعر وأحاسيس لمن حوله كما انه يتلقى مثل تلك المشاعر والأحاسيس من غيره كما كل إنسان خلقه الله ليعيش على هذه الأرض حرا كريما.
   ففي غزة التي يوجد بها من يحلو له أن يطلق عليه الغير ألقابا كأمير المؤمنين هو من يتعامل مع تلك الحالات وهؤلاء الشهداء كأرقام حتى كدنا أن نلمس منه رغبة في زيادة أعداد الشهداء ليكون ذلك عنوانا لخطبة جمعة قادمة يشن من خلالها ومن خلال عذابات الناس وآلامهم حربا كلامية ضد من يسميهم بجماعة سلطة رام الله.
   رام الله هي الأخرى لحقت بموكب التشهير وان كان اعتباطاً , حتى إن البعض نتيجة هذا الاعتباط أصبح يعتقد بأنهم هم أيضا يتمنون زيادة في أعداد شهداء الحصار حتى يتسنى لهم استغلال عذابات الناس وآلامهم ليصبو من خلال ذلك إعلان لعناتهم على الانقلاب والقائمين عليه والترديد بان الانقلاب هو سبب ازدياد هؤلاء الشهداء مع أن قيادتها وللأسف هى من سهلت هدا الانقلاب بل ومدته بكل سبل الحياة والإطالة ولا ندري حتى الآن ما هو سبب دلك.
   
   كثير من مرضى غزة وبعد معاناة ليس مع المرض فقط وإنما مع القائمين على دائرة العلاج بالخارج استطاعوا الحصول على تحويلة للعلاج إما بجمهورية مصر العربية, أو في مستشفيات الضفة الفلسطينية إلا أن ذلك لم يوقف معاناتهم بل ازدادت اكتر من ذي قبل لأنهم في سباق مع الزمن , إما بسبب رفض دولة الاحتلال مرور هؤلاء وإعطائهم التصريح اللازم لهم بالمرور نهائيا, وإما بالعمل على محاولة استغلال هؤلاء المرضى من خلال فرض مقابلة مخابرات الاحتلال عليهم, وإما بسبب إغلاق معبر رفح وعدم القدرة في الخروج منه إلى مصر والعلاج فيها , أو إن الحظ بالخروج عبر المعبر لم يسعفهم عند فتحه لأيام بعد طول انتظار لان أصحاب المصالح وأبطال الأنفاق من جهة, ومن لهم ارتباطات شخصية مع مسؤلين هناك من جهة أخرى قضوا على كل بصيص أمل لهم بالخروج للعلاج لأولوية أصحاب المصالح وتقديمهم على المرضى عند كل مرة يتم فيها الإعلان عن فتح المعبر .
   ما على المرضى إلا انتظار رحمة ربهم وقضائه لقلة حيلة وما بيدنا إلا إن نقول لهم أن الأعمار بيد الله ومع إن الله يحثهم على السعي لمساعدة أنفسهم حتى ولو بطرق أبواب أولي الأمر الذين وليناهم علينا أو من ولو أنفسهم علينا إجبارا إلا أنهم يرفضون السعي والطواف حول من يحلو له بان يسمى أو يلقب بأمير المؤمنين لأنهم ليسو بموالين أو تجار أو بعاقدي صفقات حتى يستجيب لهم, كما أنهم يرفضون خطب ود مولانا الشيخ بالضفة لأن هؤلاء أيضا ليسوا بأعضاء في مؤتمر يحتاج إليهم الشيخ فيه .
   فلكم الله يا مرضى غزة ويبدو انه كتب عليكم الشقاء لأنكم الشرفاء, وكتب عليكم الحصار لأنكم الأحرص على المشروع الوطني في حين أن مصالح الانتهازيين والمتسلقين في الضفة وغزة قد زادت وكل زيادة في معاناتكم وآلامكم وحصاركم فيها ازدياد لمصالح هؤلاء.
   فلكم الله وما لنا إلا نردد ما تقولون بان لأمير المؤمنين في غزة ومولانا الشيخ في الضفة لقبر يضيق عليهم يوم القيامة يوم لاينفع لا مال فيه ولا بنون , ويوم لاتكون فيه السطوة هي سبب اعتلائهم المنابر , ويوم لاتنفع فيه أيضا واسطة إلا عمل الخير والضمير الذي لم يمت ولم تضيعه حزبية أو فئوية أو انتهازية.
   Alazhar76@yahoo.com
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .