الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



بعد ان كانت فلسطين أصبحت غزه.. و وهم النصر المعنوي ..!
بقلم :    سليم محسن نجم العبوده

ان لم تكن واقعيا لا تقرأ ..... ،منذُ 27/12 /2008م ولمدة 22 يوما في أيام اندمجت فيها برودة الشتاء القارصة مع لهيب القنابل الاسرائيليه شعب غزة تشرد وقتل والأطفال تيتموا ونساء ترملت ومساكن هدمت وعوائل أصبحت بلا معيل ووو هكذا ودعوا الفلسطينيين عامين واستقبلوا عامين .
   أي ان 1300شهيد وأكثر من 5000جريح أي ما يقارب أكثر من 6000عائله فلسطينيه مفجوعة كما وان هناك عوائل كأمله أبيدت عن بكرة أبيها .
   ويظهر إسماعيل هنيه بعد غياب و اختفاء طيلة أيام الحرب يتشدق متفيهقا عن نصر معنوي وان اليهود لم يحققوا أهدافهم . نعم سيدي هنيا أن اليهود لم يحققوا أهدافهم تعرف لماذا لأن اخر قطرة دم فلسطينيه على وجه الأرض هي هدفهم عندما ينقرض النسل الفلسطيني حتى الذي في المنفى يحققون أهدافهم و أنا متأكد انه مازال هناك فكر ثوري متدفق مثل الفكر الحمساوي الذي يعطي الذريعة دوما لليهود كي يقتلوا الآمنين من الكهول والنساء والأطفال والشباب الذين هم في عمر الورود سيحقق التلمود نبوئته في فناء الشعب الفلسطيني .
   كما وعجبت لكتائب عزا لدين القسام وهي تتفاخر بأن السلاح الذي قاومت به الاجتياح من صنع أيديها وهم يقولون أننا واجهنا القوه الغاشمة الاسرائيليه بأسلحة بسيطة نعم والنتيجة هي 1300شهيد فلسطيني وأكثر من 5000 جريح وإحياء مسحت من على الأرض وبساتين جرفت وأرزاق قطعت مقابل عشرة قتلى من اليهود وبضع جرحى .. ألا ساء ما تحكمون و يال رخص الدم العربي تعرضونه للقتل والتنكيل كي تتباكون عليه وباليتكم تبكون كي تحققون نصرا معنويا ..!
   عن أي نصر تتكلم لمن مات والده او فقد ابنه او رملت او شردت او لمن فقد دارا وأضحى في العراء .
   توافق حماس بوقف إطلاق النار المشروط لمدة أسبوع وان تفتح المعابر للمساعدات ولما كل ذلك لملا أحافظ على شعبي وأفوت الفرصة على أعدائي لِما أعطي السكين بيدي للجزار ورقاب أطفالي ناعمة ..
   نعم أنها إسرائيل من موقع القوة تخاطبكم باغية طاغية مارقة غير ابه بحقوق الإنسان او قرار دولي تضرب بمشيئتها وتتوقف برغبتها . متى يجب ان أتعامل مع الواقع بالوقائع وليس بالشعارات .
   أقولها إيمانا وحبا بما تبقى من الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية .. وقولوا عني ما تشاءون قولوا ( جبان او متخاذل أو ليس عندي أحساس قومي قولوا عني خائن قولوا ما شئتم ) فأني ليس بي شيئاً مما بين القوسين لكني انظر للحياة من منظار الواقع . أيها الفلسطينيين صافحوا الشيطان ودعكم من الشعارات التي أضاعت الوطن والدم ولا تكونوا بضاعة لتجار الحروب أقيموا دولتكم على ما تبقى لكم من ارض و الا صادرتها إسرائيل أنكم لن تخرجوهم من دولتهم التي تعترفون لهم بها .
   لماذا لا نقر بالواقع وان كان مرا لما لا نراجع التاريخ القريب ونذكر لجنة بيل التي قسمة الأرض الفلسطينية الى دولتين والقدس تحت الوصاية الدولية لما أضيع الفرص الأكبر المتاحة وابحث عن إنصافها في المستقبل .
   ان لموقفي هذا مسوغ ولم يأتي من فراغ .. ان العرب لا يتعاملون مع إسرائيل بشكل مباشر وان كان بعضهم قد رضخ للتطبيع مثل مصر التي هي اكبر الدول العربية وأخطرها عسكريا وسياسيا وتاريخيا لإسرائيل .وكذلك قطر والادن وسوريا ولا أرى ان العراق ببعيد عن ذلك التطبيع الخجول و ذلك بسبب الزيارات السرية وأحيانا إنصاف علنية لإسرائيل وستنفتح العلاقات العراقية الإسرائيلية بعد ان ينضج الواقع السياسي بالشكل المطلوب خصوصا وان السياسة العراقية قد ارتبطت بالسياسة الامريكيه التي لا تعرف الحياء وان كان هناك من يدعي الاستقلال التام الا انه لا يوجد نظام عربي واحد ذو سيادة حقيقية على أرضه . ولذلك يجب ان لا يعول على المواقف العربية في ألنصره المباشرة للقضية الفلسطينية والتي أصبحت عبئا حقيقيا على الحكام العرب ومصدر رزق للفصائل التجارية الفلسطينية . فبسبب العلاقات الغير مباشره و ايظا المقطوعة لا يمكن للعرب ان يكونوا ورقة ضغط حقيقية على إسرائيل بماذا يمكن للعرب ان يضغطوا على إسرائيل وكلنا يعلم ان السياسة تقوم على مبدأ ألكلفه والمنفعة لذلك إسرائيل تتمتع بعلاقات مع لغرب أكثر متانة مع العرب وذلك لسبب بسيط وهوا ان العرب منقاد اقتصاديا الى الغرب وبالتالي سياسيا على الرغم من انهم أي العرب يملكون النفط عصب الحيات لكن لا سلطه لهم عليه ذلك بسبب ان لا سلطه لهم على أنفسهم . وبالتالي فاقد الشئ لا يعطيه والقضية الفلسطينية أصبحت مجرد شعار للشعب العربي حتى أظن أحيانا ان العرب قد أدمنوا الحديث عن القضية الفلسطينية على انها قضيه قوميه في حين لا يقدمون بالمقابل عمل مباشر يضغط على المقابل لتغيير المواقف لصالح الشعب المنكوب .
   لهذا فالمكاسب الاسرائيليه في فلسطين في الرأي العالمي يكون بشكل متوالية عدديه أي 2-4-8-16-32وهكذا اما الخسائر الفلسطينية على مدى التاريخ والمستقبل هوا الأخر يكون بشكل متوالية عدديه أي 2-4-8-16-32 ألخ .
   اما نحن فكل الذي نفعله بعد كل كارثة وفاجعة نتكلم عن نصر معنوي أي نصر معنوي لشعب اعزل يذبح ويشرد ويذبح حاضره ومستقبله مجهول . كفى هراء فلسطين كانت عربيه جعل منها الواقع المر وعدم التكافؤ والرعونة والشعارات ثلثي أرضها إسرائيليه وثلث عربي بلا دوله . حافظو على ما تبقى وألا صادرته إسرائيل واعلموا ان الدعم الحقيقي المباشر الذي تحصلون عليه هوا إيراني فارسي وهوا ليس لسواد عيون الفلسطينيين وليس حبا بالقدس لكن إيران دوله طائفيه صفويه لم تستطيع الهيمنة على العرب من الجانب الديني و لذلك دعمت مليشيا أمل وحزب الله فوجدت في التوتر الثوري مدخلا سلسا للعرب وكذلك وجدت فلسطين . أن الكل يتاجرون بكم والرابح هم اليهود فهم لا يبحثون عن نصر معنوي أجوف بقدر ما يهمهم سياسة التطهير والإمساك بالأرض .
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .