الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



الفوسفور الابيض في ليالي غزة السوداء
بقلم :    ثامر الزغلامي

على خطى جلاديهم النازيين القدامى سار النازيون الجدد على ارض غير ارضهم يحرقون اطفالها بالفوسفور الابيض.
   هذا السلاح المحرم باتفاقيات دولية في المناطق ذات الكثافة السكانية دأب الاسرائيليون على استخدامه غير مكترثين بما يخلفه من أثار مدمرة على البيئة و الانسان إستلهاما من الاوائل الذين تفننوا في اساليب الابادة و الحرق في اواسط القرن الماضي .
   منذ بدء العملية البرية في قطاع غزة صعدت اسرائيل من استخدام القنابل الفوسفورية و نقلت صور تلفزية ذلك الدخان الابيض المتصاعد في سماء غزة و أشارت مصادر طبية الى استقبال دار الشفاء بالمدينة لاطفال و نساء يحملون اصابات غير معهودة تنبأ بأسلحة جديدة غير تقليدية دخلت ساحة الحرب .
   
   و الفوسفور الابيض مادة تتفاعل بسرعة كبيرة مع الاكسجين و ينتج عنها غازات مرتفعة الحرارة تسبب حروقا و اختناقات و امراض مرتبطة بالجهاز التنفسي و تحرم اتفاقية جينيف سنة 1980 استخدام الفوسفور الابيض ضد المدنيين و تعتبره جريمة حرب .
   في الحقيقة لا تكتفي اسرائيل في حربها على غزة باستخدام القنابل الفوسفورية, فقد كشفت مصادر طبية نرويجية باشرت المصابين في العدوان ان الجيش الاسرائيلي يستخدم ضد سكان القطاع متفجرات جديدة من نوع / دي اي ام اي / وهي قنابل تحدث انفجارا هائلا في منطقة لا تتعدى عشرة امتار و تؤدي الى اصابات بالغة كبتر الاطراف و تحتوى مواد تسبب سرطانات قاتلة خلال اشهر محدودة .
   
   
   و لاسرائيل باع طويل في تجريب الاسلحة الجديدة و في تحدي المواثيق الدولية و استعمال الذخائر المحرمة فقد كشفت تقارير صحفية و حقوقية ان الجيش الاسرائيلي أمطر جنوب لبنان في حرب تموز 2006 بقنابل عنقودية و فوسفورية مما تسبب في أضرار بالغة بالبيئة و الانسان .
   
   
   و تمارس اسرائيل منذ 1948 حربا مفتوحة ضد الارض الفلسطينية بهدف تهجير سكانها و تخريب مواردها و ذلك بالتخلص من النفايات الخطرة و السامة و القاءها في الاراضي الفلسطينية و اقامة المستوطنات فوق الاراضي الزراعية فضلا عن قلع الاشجار و تجريف التربة و تلويث المحيط بالمياه العادمة و قد اشارت عديد المنظمات المستقلة الى خطورة الممارسات الاسرائيلية على دول المنطقة .
   
   إن العدوان على غزة كشف للعالم و خاصة على المستوى الشعبي ان هذه الدولة المزروعة في قلب المنطقة العربية لا ترتبط باي مواثيق و لا عهود و سيتحمل العالم باجياله المتعاقبة وزر شرورها و إ نتهاكاتها التي تذكرنا بما لحق الانسانية جراء تغاضيها عن انظمة مماثلة في اربعينات القرن الماضي .
   
   
   ثامر الزغلامي
   صحافي من تونس
   zoghlamithameur@yahoo.fr


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .