الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



غزة تنجو من بين فكي التمساح الاسرائيلي الأعمى
بقلم :    سحر خان

اليوم الأحد الموافق 18-1-2009م هو أول يوم يتم فيه وقف اطلاق النار والقصف الجوي على غزة وذلك بعد تاريخ 27-12-2008 م أي مايقارب الثلاثة اسابيع من العدوان الصهيوني الغاشم ...
   وقد تم وقف اطلاق النار بعد توقف حماس عن اطلاق المزيد من الصواريخ ورغم توقفها إلا إن اسرائيل كتمساح غادر اطلق عدة قذائف ولم يسحب كامل قواته من الأراضي الفلسطينة بغزة وذلك تحسبا لأي طاريء فهم شعب جبان معروف بالغدر والخوف ...
   ورغم إن أولمرت أمر بوقف اطلاق النار بالأمس إلا إن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف ولم ينفذ الأمر ...
   اسرائيل التي باغتت غزة بغتة بالقصف الجوي يوم السبت الأسود كانت تهدف لإثارة الرعب في شعب غزة ولكنها لم تكن ضربة تخويف لإن اللعبة استمرت ثلاثة اسابيع متتالية ولم يكن هدفهم حركة حماس ومراكز قوتهم واسحلتهم بل كان القصف للجميع للمدنين والاطفال والنساء وجميع الأماكن من بيوت ودور عبادة ومدارس ...
   ونتئج الحرب الطاحنة من التمساح الاسرائيلي كان أن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى أكثر من 1310 شهداء، في حين زاد عدد الجرحى عن 5450 حتى اللحظة بينهم 417 طفلاً و108 سيدات و120 مسناً و14 من طواقم الإسعاف والدفاع المدني و4 صحفيين وخمسة من الأجانب بينما انتشلت الطواقم الطبية الفلسطينية، في أعقاب إعادة قوات الاحتلال انتشارها على أطراف قطاع غزة، نحو مائة جثمان...
   لقد كانت غزة فريسة في قفص التمساح الاسرائيلي الأعمى تقاوم بكل بسالة وشجاعة بينما التمساح الاسرائيلي يضرب يمينا وشمالا محاولا اثارة الرعب وتدمير كل مايعترض طريقه ...
   اسرائيل اضعف من ان تكون تمساحا فهي جبانة حتى النخاع ولكنها تشبهه في جبروته وشراسته وعنفه في القضاء على الفريسة ولإن اسرائيل الجبانة حاصرت غزة من كل المنافذ وقننت المعابر واغلقتها واندفعت في حربها الشعواء ارضا وجوا وبحرا ...
   والحرب كان لها ثلاث جهات رئيسية اسرائيل ومن خلفها امريكا تشجع وتدعم التمساح الأرعن الأعمى والجهة الثالثة هي الجمهور العربي المسلم الذي وقف حول السور متفرجا لايقوى على فعل شيء فالأسلاك شائكة والتمساح يحاصر كل المنافذ ...
   ورغم ذلك اظهر العرب وغيرهم من الجنسيات مثل اليابان وتركيا ودول شرق اسيا وغيرها احتجاجا على التمساح الأرعن الغبي وطالبوا بوقف هجومه الشرس بدون وجه حق ...
   وفوق كل ذلك ظهرت بسالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي انتهت رئاسته تزامنا مع احداث غزة والتي اثبت فيها اخلاصه واهتمامه بشهداء وضحايا غزة ...وظهر وجهه الحقيقي في الأزمة الغزاوية الشهيرة لعام 2009 م ...
   في هذه الأزمة الوطنية والاسلامية لشعب غزة انقسم العرب الى مؤيد لاسرائيل فهي تدافع عن نفسها امام حركة حماس في نظرهم بل ان البعض اتهم حماس باثارة كل تلك المجزرة الآدمية...حماس التي هزت الوسط الاسرائيلي كتمساح نائم فاستيقظ غاضبا جائعا وشن هجومه على غزة على حين غرة...
   وبين عرب يغلي دمهم في عروقهم حرقة على اخوانهم الغزاوين الذين يقلتون كل يوم على مشهد ومرأى منهم وقامت تلك الدول العربية بمد يد العون عن طريق المعونات المادية للشعب الغزاوي ورفضها للعدوان الاسرائيلي لكن الخيبة العربية الكبرى لفشل العدوان يكمن في الرهان الخاسر على العدو إسرائيل ومؤازرتها أيام العدوان وفرض شروطها ونقلها للجانب الفلسطيني وممارسة الضغوط على المقاومة وإعطاء العدوان الوقت لتنفيذ أهدافه جعلت أطراف عربية في بداية العدوان تطلب من( إسرائيل) الإسراع في تنفيذ عمليتها وعدم الوقوع في أخطاء حرب تموز إنما جاءت الوقائع مخيبة لآمالهم بفعل الصمود الفلسطيني ومن ثم تلقت مصر الصفعة القوية من( إسرائيل ) بتجاوز مبادرتها التي مارست ضغوطا هائلة على الجانب الفلسطيني للقبول بها بالإعلان عن وقف إطلاق النار من جانب واحد ومحاولة تسويق هذا على انه إهداء وتلبية لدعوة مبارك لوقف النار الرئيس مبارك الذي غير لهجته بالكامل بعد أسابيع الصمود الفلسطيني بينما كان خطابه السياسي ضاغطا بقوة على الجانب الفلسطيني ومقاومته وبعد أن وجد محور الاعتدال العربي بعد قمة غزة محشورا ودون انجازات بعد الهجوم الذي تعرضت له القمة ومن حضرها بالحديث عن " استحالة كسر المقاومة " في محاولة يائسة لاستعادة ماء الوجه للنظام الرسمي العربي الذي فقد صلاحيته وفاعليته بامتياز... واليوم وغزة تذبح وعيون العرب شاخصة تشاهد موتها، يعلن النظام العربي إفلاسه صراحة وتآكل دوره وشلل قدرته على الحركة فهو لا يستطيع وقف هذا العدوان السافر ولا التدخل في المعركة، ولم يجد هذا النظام حرجا من اللجوء إلى تركيا وغيرها، لإيجاد مخرج غير عربي لحل أزمة إقليمية هي من صميم اختصاصه بالدرجة الأولى.
   ولكن مالذي استفادته اسرائيل من عدوانها المقيت على غزة خلال ثلاثة اسابيع هل لقنت فعلا حماس درسا لن تنساه هل زرعت الخوف والرعب في قلوب الشعب الغزاوي ..هل حققت خطتها الثلاثية الأركان مابين أولمرت وباراك وليفني ؟؟
   الواقع يقول عكس ذلك فصمود غزة تحت القصف الوحشي وبقائها على قيد الحياة بين فكي التمساح الاسرائيلي بث الرعب في قلب اليهود ورسم لهم ابشع صورة في مخيلة العالم ..فمن الذي يقف بجانب التمساح الجبان سوى امريكا فقط بينما العالم كله يقف مع غزة قلبا وقالبا لقد اهتزت شعوب العالم كله بمآساة غزة والكل يحاول تقديم المساعدة المعنوية والمادية ويكفي ان مشاعر العالم اثارتها اسرائيل بعدونها الغاشم على شعب غزة المناضل
   لكن مالذي كسبته اسرئيل ومالذي خسرته ؟؟
   خلصت صحيفة "ذي أوبزرفر" البريطانية واسعة الانتشار في تقريرها من قطاع غزة إلى أن الحرب الصهيونية الوحشية التي كانت تهدف إلى تلقين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" درساً قاسياً ودائماً، لم تتمكن على مدى ثلاثة أسابيع من تركيعها وخضوعها، بل ما زالت مكانتها محفوظة إن لم تكن زادت في أوساط الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة على السواء.بينما زادت مكانة غزة في قلوب كل العالم والعرب والمسلمين الذين تفاعلوا مع احداث غزة يوما بيوم وساعة بساعة ...
   ولانقول سوى ليته يكون آخر يوم في اعتداء التمساح الأرعن الأحمق الاسرائيلي على غزة الشجاعة ...
   وليتنا نعيش ايام فرح وسعادة وخاصة اهل غزة الأقوياء وباذن الله تعود غزة كما كانت فإن كانت خسرت شهداء وناس من مختلف الفئات وبنيان وعمران فكل ذلك سيعوض المهم هو بقاء روح الحرية والمقاومة للعدو الاسرائيلي وعدم الخنوع له بأي حال من الأحوال ...
   نصر الله غزة وحررها من بين فكي التمساح الإسرائيلي الأعمى و الأرعن المفترس
   
   
   Saharkhan_2009@hotmail.com
   
   
   
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .