الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



سعيد صيام الشاهد و الشهيد
بقلم :    عادل أبو هاشم

جريمة جديدة تقوم بها عصابات القتلة ..!
   واغتيال آخر قامت به " دولة المافيا " ..!!
   ومرثية أخرى نكتبها على صفحات الحزن اليومي الفلسطيني ..!!
   وعلى الطريق إلى الوطن الكبير سقط القائد والرمز المجاهد سعيد صيام" أبي مصعب " شهيدًا داخل الوطن الذي فرض عليه ..!!
   لم ينتظر القاتل هذه المرة عشرون عامـًا ليعلن مسؤوليته على القتل كما فعل في اغتيال القيادات والكوادر الفلسطينية السابقة في بيروت وتونس وأثينا وقبرص وروما ولندن وباريس وغزة ونابلس وخان يونس وطولكرم ورفح ورام الله ، ولكنه خرج مبتهجـًا ليعلن في اليوم نفسه أنه القاتل ..!!
   
   وانتظرنا من العالم المتحضر الذي كان قبل أيام قليلة يردد كلمات الادانة للمقاومة الفلسطينية أن يصدر ولو استنكارا واحدا أو كلمة ادانة في وسائل اعلامه يستنكر فيه اغتيال القائد والرمز المجاهد سعيد صيام..!!
   ونتساءل بمرارة : هل يجرؤ أحد في الكيان الصهيوني على الاقدام على هذه الجريمة البشعة لولا الغطاء السياسي والاعلامي الذي اكتسبه هذا الكيان من قمة الهرم السياسي الأمريكي المتمثلة بالرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي جعل من نفسه ناطقـًا لوزارة الحرب الإسرائيلية محملا حركة حماس مسؤولية أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية..؟!
   
   لم تختلف نهاية القائد المجاهد سعيد صيام عن بدايته الا بمدى ما تختلف مراحل تطور مأساة الانسان الفلسطيني ..!!
   ولا تتصل نهاية القائد المجاهد سعيد صيام ببدايته الا بمدى ما تتصل حلقات هذه المراحل ..!!
   من هنا لا تكون هذه النهاية قفزة أو تحولا وانما هي تسلسل طبيعي بكل ما تحمله هذه الكلمة من مآس ..!!
   لقد اختار القائد المجاهد سعيد صيام بين التساقط .. أو السقوط شهيدًا ..!!
   وقد اختار ..!!
   لن تجدي الكلمات في رثائه ..!!
   ولن يجدي الحرف في التعزية ..!!ولن تجدي العبارات الحزينة في الاسهاب في فلسفة استشهاده ..!!
   
   عندما اختار القائد المجاهد سعيد صيام طريق النضال فقد اختار طريق الشهادة ..!
   
   ولأننا أمة من الشهداء ، وشعب الشهداء ، وكل فلسطيني هو مشروع شهيد ..
   
   علينا أن ندرك أن كل الشعب الفلسطيني مطلوب للقتل عند الإسرائيليين ..!!
   
   على الجميع أن يفهم أنه مطلوب للعدو..!!
   
   أطفالنا .. نساءنا .. شبابنا .. شيوخنا .. قادتنا ..!!
   
   حتى الهواء الفلسطيني مطلوب لعصابات القتلة ..!!
   
   فلنتحول إلى قنابل بشرية تنفجر في عمق هذا العدو لنثبت له أن دماءنا ليست رخيصة وأن دماء القائد المجاهد سعيد صيام وجميع الشهداء لن تذهب هدرًا ..!!
   
   واذا كانت حكومة العدو الإسرائيلي قد قررت فتح أبواب جهنم على شعبنا ، فان نيران جهنم لن يكتوي بها شعبنا وأطفالنا ونسائنا فقط بل سيكتوى بها أطفالهم ونسائهم وجنودهم ..!!
   
   واذا كان قاتل الأطفال والنساء مجرم الحرب أولمرت قد أعلن بأنه سيفتح بيت عزاء في كل بيت فلسطيني ، فإننا نعلن أننا لن نقبل العزاء في الشهيد القائد المجاهد سعيد صيام ، ولن نقبل العزاء في جميع شهدائنا ..!!
   
   إنهم معنا لأنهم فينا .. وسيظلون معنا لأنهم سيظلون فينا .. !!
   
   لذلك نحن لا نرثيهم .. ولا نبكيهم .. ولا نلبس السواد .. ولا نتقبل التعازي .. !!
   
   عزاؤنا هو في الثأر لشهدائنا من قتلتهم ..!!
   
   عزاؤنا في دحر العدو عن أرضنا الغاصبة ..!!
   
   عزاؤنا في أن لا تذهب دماء القائد المجاهد سعيد صيام ودماء جميع الشهداء هدرًا ..!!
   
   عزاؤنا في مجابهة عدونا الأبدي والأزلي متكاتفين متحدين ، لأن أهدافنا واحدة حتى ولو اختلفت من السبل ..!!
   
   لقد أثبت القائد المجاهد سعيد صيام بدمائه الطاهرة أننا أمة نصفها من الشهداء والنصف الآخر من الأبطال ، وأن الشعب الذي يزرع أرضه بالتضحية لا بد وأن يحصد النصر .
   
   لقد أدرك القائد المجاهد سعيد صيام بأن دمائه الزكية التي سالت على أرض فلسطين ستضيف خطوات واثقة على الدرب السائر في اتجاه العزة والكرامة والإباء .. الدرب الوحيد إلى فلسطين .. درب الشهادة والتضحية والفداء .
   
   لقد كشفت دماء القائد المجاهد سعيد صيام - ومن قبله دماء الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والمهندس إسماعيل أبو شنب والقائد صلاح شحادة والدكتور إبراهيم المقادمة والشيخ نزار ريان وآلاف الشهداء - كشفت الشرعية الدولية العوراء التي لا ترى إلا بعين واحدة لصالح العدو الصهيوني ..!
   
   لقد كشفت دماء االشهداء التي سالت ولا تزال على ثرى فلسطين الطاهر يوميـًا على العجز العربي والإسلامي ، وعلى الظلم الذي يعانيه الشعب الفلسطيني من ذوي القربى ، والإنحياز الصارخ للدول- التي تتشدق يوميـًا بحقوق الانسان والحيوان- مع العدوان والطغيان ضد الفلسطينيين ..!
   
   ومع ذلك يجب علينا الاعتراف بأن التخاذل الذي أبداه البعض من أبناء جلدتنا تجاه أعدائنا هو الذي جعل هذا العدو يتجاسر على محاولاته المتكررة لإلغائنا وابادتنا ..!
   
   يبدأ التخاذل عندما نقوم بتلوين أعدائنا ونختار اللون الذي يناسبنا ..!
   
   فهذا مع التسوية .. والآخر مع السلام ..!
   
   هذا مع تكسير عظام الفلسطينيين .. وذاك مع كسر رقابـهم ..!
   
   هذا مع قتلهم بالطائرات والدبابات .. وذاك بالحصار والتجويع ..!
   
   هذا مع القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل .. وذاك مع أبو ديس عاصمة للفلسطينيين ..!
   
   هذا من الحمائم .. والآخر من الدواجن .. وذاك من الصقور ..!
   
   مع أن الجميع ذئاب متوحشة ..!
   
   فلنتوقف عن تصنيف أعدائنا ..! ولنخلع هذه الملابس الجميلة والبذل التي نلبسها من أرقى المحلات العالمية ..! ولنلبس ملابس الحرب والأحزمة الناسفة أمام هذا العدو المتغطرس الذي يقتل أطفالنا ونسائنا وشيوخنا ، وينسف البيوت على رؤوس سكانها من المدنيين العزل ، ولنثأر لأطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا ونقتص من قتلتهم ..!
   
   فلنثأر لدماء أطفالنا ونساءنا وشيوخنا وشبابنا .
   
   فلندفع عن أنفسنا ..!
   
   ندافع عن أطفالنا ..!
   
   عن نسائنا ..! شيوخنا ..! شبابنا ..!
   
   عن ذاتنا .. كرامتنا .. عزتنا .. مقدساتنا ..!
   
   ولنموت واقفين كالأشجار الباسقة في مواجهة هذا العدو الجبان ..!
   
   فلنجعل نسائهم تبكي على قتلاهم كما تبكي نسائنا على شهدائنا ، ولنثبت لهم أن دمائنا غالية وليست رخيصة ..!
   
   فنحن أصحاب ثأر ، ومن كان صاحب ثأر كان الأقدر على الصبر على شدائد الحروب ..!
   
   إن ثأرنا عند كل إسرائيلي مقيم على أرض وطننا الحبيب ..!
   
   يا لثارات فلسطين ..!
   
   يا لثارات شهدائنا ..!
   
   يا لثارات قدسنا ..!
   
   لن نصدق بعد اليوم أنهم أبناء العمومة .. بل هم أعدائنا ..!
   
   ولن نوهم أنفسنا بأنهم أصدقائنا الجدد .. بل هم قتلتنا ..!
   
   ولن نتحسر على عرب يتلهون بالآمنا ، وعجمـًا يعبثون بدمائنا ..! بل سنردد مقولة طارق بن زياد بأن العدو أمامنا والبحر من خلفنا ..!
   
   ولن نبكي شهدائنا بعد اليوم .. بل سنردد جميعـًا :
   
   لا تصالح ولو منحوك الذهب
   
   أترى ؟
   
   حين أفقأ عينيك
   
   أثبت جوهرتين مكانهما
   
   هل ترى ؟
   
   هي أشياء لا تشترى
   
   لا تصالح على الدم حتى بدم
   
   إنها الحرب
   
   قد تثقل القلب
   
   لكن خلفك عار العرب
   
   لا تصالح ولا تتوخى الهرب ..!!
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .