الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



الرياضة والحرب على غزة
بقلم :    الاستاذ/نعمان عبد الغني

مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الثامن عشر تواصلت ردود الفعل المختلفة على الصعيد الرياضي سواء عربيا أو دوليا، فبعد أن عبّرت الاتحادات والأندية العربية عن تضامنها مع غزة وسارعت إلى الإعلان عن تسخير كافة إمكاناتها لخدمة القضية العربية والإسلامية
   
   مرة أخرى تؤكد الرياضة بأنها ليست بمنأى عن الأحداث السياسية والروح الإنسانية بعد تعاطفها مع أبرياء غزة المحاصرين والصامدين .
   فعل أبو تريكة ذلك وسط الحصار ومرارته، فالحصار الجائر الذي كان يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة أثار ألماً شديداً في نفسه لذلك بحث عن وسيلة ليساعدهم فلم يجد سوى المستطيل الأخضر ليعبر عن همومهم وآلامهم وآهاتهم، حيث تمكن من توجيه أنظار العالم لمعاناة غزة الجريحة في الوقت الذي فشل النظام العالمي من اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي لوقف العدوان المرافق للصمت المخجل على مستوى معظم الأنظمة العربية، ما جعل السلطات الإسرائيلية تطلب من شركة غوغل الأميركية منع ظهور تلك الصورة.‏
   
   رفعت في وجهه بطاقة صفراء وتحول عند المعتدلين إلى خائن ومتهور ويستحق العقاب وهذا الهجوم والعقاب لم يحدث عندما رفع لاعب «هبو عيل تل أبيب» الصهيوني الغاني بانتسيل العلم الإسرائيلي في مونديال ألمانيا عام 2006 بل اعتبر بطلاً قومياً يستحق المكافأة والتقدير.
   وواصل الميدان الرياضي تضامنه بأسلوبه الخاص مع أهالي قطاع غزة وإدانته الحرب الصهيونية المتواصلة ضد القطاع؛ حيث شهد كأس الخليج "خليجي 19" اليوم تضامنًا بارزًا مع أهالي غزة، ورفع الجمهور اللافتات المُعبِّرة عن التضامن والدعم، وكشف لاعبو المنتخب اليمني عن عبارات كُتبت على قمصانهم مؤيدةً وداعمةً أبطال غزة.
   
   وكان محمد بن همام العبد الله رئيس الاتحادين القطري والآسيوي لكرة القدم ومساعد رئيس الاتحاد الدولي؛ أكد أنه تفهمًا من الاتحاد لمشاعر لاعبي المنتخبات الثمانية المشاركة في كأس الخليج إزاء ما يجري في غزة؛ قرَّرت اللجنة المنظِّمة السماح للاعبين بالتعبير عن مشاعر التضامن مع أهالي غزة والتنديد بالعدوان الصهيوني داخل الملعب، دون توقيع عقوبات عليهم.
   وفي المقابل تلقَّى مهاجم نادي سيفيليا المخضرم فردريك كانوتيه عقوبةً تأديبيةً من الاتحاد الإسباني لكرة القدم بلغت 4.1 آلاف دولار تقريبًا؛ بسبب كشفه عن قميصٍ عبَّر فيه عن تضامنه مع القضية الفلسطينية خلال إحدى مباريات الدوري الإسباني.
   وكان كانوتيه كشف عن قميص يرتديه تحت قميص فريقه سيفيليا؛ كتب عليه "فلسطين" باللغات العربية والإنجليزية والإسبانية؛ بعد أن سجَّل هدفًا لفريقه خلال مباراة ببطولة كأس إسبانيا الأربعاء الماضي.
   
   كما شهدت ملاعب كرة القدم المصرية في الأيام القليلة الماضية مشاهد تضامن مماثلة؛ حيث قام وليد سليمان لاعب فريق "بتروجيت" عند تسجيله هدفًا في إحدى مباريات كأس مصر الخميس الماضي، بكشفه عن قميص تحت قميص ناديه كتب عليه: "الله أكبر والنصر لغزة" عقب إحرازه هدفًا لفريقه، كما تبرَّع محمد شوقي لاعب الأهلي المحترف في إنجلترا بمبلغ 50 ألف جنيه إسترليني لصالح ضحايا العدوان في غزة، كما قلَّد محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم "الكوفية الفلسطينية" خلال تسلُّمه أول أمس جائزة مجلة (سوبر) نيابةً عن محمد أبو تريكة لاعب المنتخب المصري والنادي الأهلي كأحسن لاعب عربي.
   
   التنافس الموجود في بين خصوم الرياضة والحرب يختلف كثيراً ولله الحمد.. ولكنه في النهاية يحمل نفس مفاهيم الربح والخسارة مع الفارق. ويبقى الموضوع الأهم في عالم اليوم الذي تفضح فيه الفضائيات كل إسرارنا.. وهو كيفية التعامل مع الإعلام خصوصاً في حال الخسارة.
   
   في الحرب ظهر لنا الوجه الحقيقي للرجال...
   في الرياضة يظهر لنا في كل يوم وجوه وأصوات يمثل الغالبية منها جانب الوعي والعقل.. ويشعرنا البعض بأننا نعيش في زمن اللاوعي واللاعقل.
   لقد أصبح الصغير قبل الكبير يفرقون بين المنطق والجنوح.. ولذلك يرى البعض انه لم يعد هناك ضرورة لتقليم الأظافر وتكميم الأفواه، فوعي المتلقي أصبح كافياً لتمييز بين الغث والسمين. فقد كسدت بضاعة المرجفين في الأرض.. فأصبح صراخهم همساً لايكاد يسمع، وان سمع فهو لايتعدى وسيلة ترفيه مشكوك في براءتها.
   في واقعة هي الأولى في الملاعب الإسبانية, عبر اللاعب المالي عمر كانوتيه عن تضامنه مع ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزّة وتسبب في سقوط مئات الشهداء والجرحى.
   
   
   
   وبعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه أشبيلية في مباراته أمام ديبورتيفو لاكورونيا في كأس إسبانيا, رفع كانوتيه أفضل لاعب أفريقي هذا العام قميصه ليظهر اسم فلسطين منقوشا عليه بعدة لغات أبرزها العربية في بادرة تضامن منه مع أهالي غزة.
   يذكر أن لاعب الأهلي والمنتخب المصرييْن محمد أبو تريكة قام بلقطة مشابهة خلال كأس أفريقيا للأمم الأخيرة في غانا التي فازت بها مصر.
   ورفع أبو تريكة قميصه ليظهر من تحته قميص آخر كتبت عليه عبارة "تعاطفا مع غزة" باللغتين العربية والإنجليزية.
   ونال أبو تريكة وقتها إنذارا تبين أن السبب فيه راجع إلى العبارات المكتوبة على قميصه والتي يعتبرها الفيفا إقحاما للسياسة في مجال الرياضة وليس بسبب خلع القميص.كما تعرض فريق إسرائيلي للضرب من قبل الجمهور التركي وذلك خلال مباراة لكرة السلة بين فريق تلكوم أنقره
   وفريق بني هشارون الصهيوني ضمن بطولة كأس أوروبا لكرة السلة.حيث دخل الفريق الصهيوني لأرض الملعب في مدينة أنقرة وكان بحماية أكثر من 1000 رجل أمن ..
   وقد بدا الجمهور التركي أثناء نزول الفريق الصهيوني لأرض الملعب بالهتاف ضد دولة الصهاينة وقام مجموعة من الحاضرين بقذف الصهاينة بالأحذية وعدد من القطع المعدنية مما تسبب في هروب اللاعبين من أرضية الملعب على الفور ..
   وبعد لحظات قليلة أعلن لاعبي فريق بني هشارون انسحابهم من أرضيه الملعب وعدم العودة لمقابلة الجمهور التركي الذي كان غاضبا مما يفعله الصهاينة بغزة هذه الأيام ..
   
   كما عبر سيدو كيتا عن قلقه للطريقة التي يلعب بها المنافسون أمام برشلونة التي تتسم بطابع الخشونة ,قائلا:انه ليس من السهل اللعب في مثل هذا الوضع ,وليس ميسي فقط من يتعرض للخشونة
   وأشاد كيتا بمستوى فريقه برشلونة وشدد إعجابه برفيقه دانيل الفيس ويقر بأنه أفضل ظهير أيمن في العالم ,
   وأيضا لم ينسى أن يوجه المديح لميسي وذلك لأنه يرى أن الأرجنتيني هو أفضل لاعب في العالم ويعتقد كيتا بأن ميسي لازال قادر على القيام على الكثير وبأنه دائما ما يثير الإعجاب
   وأعرب اللاعب المسلم عن أسفه الشديد من تصاعد العنف في قطاع غزة في فلسطين , حيث تقوم القوات الإسرائيلية حصارا عسكريا لعدة أسابيع , مما أسفر عن ألاف القتلى والجرحى .
   وقال اللاعب " أهم شي بالنسبة لي هو إيقاف الحرب"وأضاف بأنه لا احد يرغب في الحرب
   
   ووصف حارس ريال مدريد الإسباني إيكر كاسياس ما يحدث في غزة بالكارثة الحقيقية؛ بسبب الأعمال الوحشية التي ينفِّذها الصهاينة في القطاع.
   وأكد لاعب التنس رافائيل نادال المصنف الأول عالميًّا أن ما يحدث في غزة هو أمرٌ وحشيٌّ وضد الإنسانية.
   وفي الأردن أقام نادي البقعة خيمة اعتصام دائمة في مقره؛ تضامنًا مع غزة؛ حيث تم تشكيل لجنة مناصرة لجمع التبرعات العينية والنقدية والأدوية من أجل إرسالها إلى القطاع، وانطلقت من أمام مقر نادي يرموك البقعة قافلة تبرعات ثانية من أجل غزة.
   وفي الجزائر قرَّر الاتحاد الجزائري لكرة القدم برئاسة حميد حداج الأربعاء الماضي تجميد كل النشاطات الكروية الجزائرية في نهاية هذا الأسبوع وتأجيلها إلى موعد لاحق تضامنًا مع الشعب الفلسطيني؛ وسط ترقُّبٍ لإعلان كل اتحادات الرياضيات الأخرى- مثل كرة اليد والكرة الطائرة وكرة السلة- عن تجميد جميع النشاطات الرياضية لجميع أقسامها كنوعٍ من أنواع التضامن مع الشعب الفلسطيني.
   
   وفي سوريا شارك الآلاف من الرياضيين السوريين في مظاهرة شعبية حاشدة الأربعاء الماضي في دمشق؛ تضامنًا مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في قطاع غزة، وندَّدوا بالجرائم الصهيونية وجدَّدوا وقوفهم بجانب أشقائهم في غزة، ودعوا إلى التلاحم الوطني في مواجهة مخطَّطات الكيان الصهيوني العدوانية التي من شأنها تهديد أمن المنطقة.
   ونظَّم نادي قطر الرياضي يوم الجمعة الماضي مسيرةً جماهيريةً حاشدةً؛ إعلانًا للتضامن مع غزة وإظهارًا للغضب الشعبي العارم على ما يجري من محرقة صهيونية لأطفال غزة ونسائها وشيبها وشبابها.
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .