الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



إنها عينُ برمش
بقلم :    أحمد ابراهيم عبدالله الحاج الحلاحلة

إن ايجاد اسرائيل انطوى على ظلم فادح للفلسطينيين ............. مقالة للبروفسور اليهودي "آفي شلائيم" المحاضر بجامعة أكسفورد نشرت في صحيفة الغارديان وفي صحيفة أراب نيوز السعودية في عددها 12/1/2009 .................
   إن السبيل الوحيد لفهم عدم الإحساس الإسرائيلي في الحرب الحمقاء التي تشنها اسرائيل على غزة يتأتّى من فهم السياق التاريخي للمعضلة. إن تأسيس دولة اسرائيل في مايو 1948م انطوى على ظلم عظيم للفلسطينيين. إن المسئولين البريطانيين قد عبروا بمرارة عن استيائهم من الإنحياز الأمريكي الواضح ومن الدفاع المستميت نيابة عن هذه الدولة الناشئة القاصرة. وقد كتب السّير جون تروبيتك الى وزارة الخارجية الأمريكية (ايرنست بيفين) أن الأمريكيين مسئولين عن دعم هذه الدولة الناشئة والتي يقودها عصابات من العسكريين عديمي الضمير تماماً. ولقد اعتقدت لفترة من الزمن أن إطلاق هذا الحكم كان قاسياً جداً ولكن الهجوم الوحشي على الشعب في غزة وتوافق ودعم إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش لهذا الهجوم الشرس أعاد علينا فتح الباب للسؤال والتساؤل وبدد هذا الإعتقاد الخاطيء.
   أنا أكتب ذلك بصفتي واعتباري شخص خدم في الجيش الإسرائيلي بإخلاص في أواسط الستينيات من القرن الماضي ولم أتساءل أبداً عن قانونية وجود دولة اسرائيل داخل حدود 1967م.وما كنت أرفضه تماماً هو مشروع الإستيطان الصهيوني خارج حدود الخط الأخضر. إن احتلال الضفة الغربية وشريط قطاع غزة بعد حرب 1967م له شأن ضئيل جداً فيما يتعلق بالأمن الإسرائيلي ولا ضرورة إطلاقاً لهذا التوسع السكاني والتمدد الجغرافي.
   إن عوائد أربعة عقود من الحكم الإسرائيلي لغزة لا تقارن بحجم الأضرار الإقتصادية التي لحقت بالقطاع من جراء هذا الغزو. وعلى أية حال وببساطة فإنها تمثل حالة من تأخير التنمية الإقتصادية لغزة فقط بل إنها وحشية مفرطة ومدروسة ومتعمدة لوقف التمنية وباستخدام النص الإنجيلي الكتابي " لقد حولت اسرائيل الشعب في غزة الى حفارين بالخشب والى نشالين للماء من الآبار" كمصدر رخيص للعمالة وقيدتهم بالمنتجات الإسرائيلية وجعلتهم سوقاً محصوراً على السلع الإسرائيلية.
   تتمتع غزة بشهرة تاريخية وحضارية تقليدية وقديمة. إن المستعمرات اليهودية في الأراضي المحتلة غير أخلاقية وغير قانونية وهي تمثل عائقاً وعقبةً كأداء أمام عجلة السلام لا يمكن تخطيها بسهولة وهذه المستوطنات أدوات للإستغلال ورمز للكراهية للإحتلال البغيض.
   في اوجست 2005م فإن حكومة الليكود برئاسة أرييل شارون نفذت انسحاباً أحادياً من جانب واحد من قطاع غزة وأجْلت ثمانية آلاف مستوطن من القطاع وهدمت منازلهم وخربت مزارعهم التي تركوها خلفهم في المستوطنات. وقد حاول شارون أن يظهر للعالم بأن انسحابه هذا يمثل بادرة حسن نية تجاه السلام ومقدمة للسلام المبني على أساس حل الدولتين ولكن الهدف الحقيقي غير المعلن كان إعادة رسم لحدود دولة اسرائيل الكبرى من جانب واحد وذلك بضم المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية لدولة اسرائيل. وفي حقيقة الأمر فإن هذا الإنسحاب لم يكن كما عبر عنه شارون بادرة ومقدمة للسلام من جانب الحكومة الإسرائيلية تجاه السلطة الوطنية الفلسطينية ولكنه كان مقدمة الى تمدد إضافي للدولة الإسرائيلية لابتلاع معظم الضفة الغربية . لقد تم إجلاء المستوطنين وفي نفس الوقت تم الإحتفاظ بالجيش الإسرائيلي وتواجده على أطراف غزة للإشراف على معابر الدخول والخروج منها من البر والبحر والجو. وتحولت غزة الى سجن كبير في الهواء. لقد دأبت اسرائيل وتحب أن تظهر نفسها للعالم أنها واحة من الديمقراطية وسط بحر من الفاشستية. لغاية هذا التاريخ لم يثبت منذ قيام دولة اسرائيل أنها اتخذت خطوات لإظهار ديمقراطيتها الحقة وامتدادها الى الطرف العربي بل بالعكس لقد عملت بكامل طاقتها الممكنة لتقويضها عندما يتعلق الأمر بجيرانها ومواطنيها العرب.إن لإسرائيل تاريخاً طويلاً في التحالف مع الأنظمة العربية الرجعية والموالية للغرب في سبيل قمع الهوية الفلسطينية وطمسها من المنطقة. وبالرغم من كل هذا القمع للشعب الفلسطيني فقد نجح الفلسطينيون في بناء ديمقراطية حقة ووحيدة في العالم العربي مع إمكانية استثناء لبنان. ففي كانون الثاني 2006م جرت انتخابات حرة ونزيهة للمجلس التشريعي الفلسطيني أحد مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وأتت هذه الإنتخابات بحماس الى السلطة وتشكيل حكومة فلسطينية. وعلى كل الأحوال فقد رفضت اسرائيل نتائج هذه الإنتخابات الديمقراطية وكذلك رفضت التعامل مع حكومة حماس وكذلك رفضت الإعتراف بها بحجة أن حماس وبكل بساطة هي منظمة إرهابية خالصة. وبشكل مخجل فقد شاركت الولايات المتحدة وشارك الإتحاد الآروبي اسرائيل هذا الرفض والتنكر للديمقراطية الفلسطينية. وتم نبذ الحكومة الفلسطينية والتقليل من أهميتها وحاولوا اسقاطها بكل السبل وذلك بوقف تحويل المستحقات الفلسطينية من الجمارك للسلطة الفلسطينية لوجود حماس فيها وكذلك تم وقف المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية من الدول المانحة ونشأ عن ذلك وضع صعب للغاية وتطور الموقف الغربي الى تطبيق حصار دولي مطبق وخانق على الشعب الفلسطيني المُحتل وليس على الدولة المحتلة ، على الشعب المقموع وليس على الدولة القامعة.ولم يمر وقت صعب طيلة تاريخ فلسطين المأساوي والفاجع أقسى من هذا الوقت الذي يُلام ويعاقب فيه الشعب الفلسطيني على مآسيهم وسوء طالعهم وديمقراطيتهم. واعتمدت ماكينة البروبغندا الإسرائيلية على إظهار صورة الفلسطينيين أمام العالم أنهم إرهابيون وأنهم يرفضون المشاركة و التعايش مع دولة اسرائيل. وأن عرقهم يحمل ايدلوجية دينية متعصبة ومتطرفة تعتبر أكثر بقليل من اللاسمية. وأن الإسلام دين لا يتوافق مع الديمقراطية. وبكل بساطة فإن الحقيقة هي أن الشعب الفلسطيني شعب عادي وطبيعي ككل الشعوب وله طموحات طبيعية وعادية مشروعة. إنهم أي الفلسطينيون ليسوا أفضل من غيرهم ولكنهم ليسوا أسوأ من أي قومية أخرى. وما يطمحون اليه في أعلى حدوده هو أن يكون لهم قطعة أرض ليقيموا عليها دولتهم ويعيشوا بحرية وكرامة.
   وكأي حركة راديكالية فقد بدأت حماس بتطوير برنامجها السياسي نحو الإعتدال بعد صعودها الى السلطة وتحولت ممارساتها من منطلق العقيدة الأيدلوجية الرافضة الى البراغماتية (الواقعية) والإنخراط في مشروع حل الدولتين.
   في آذار 2007م شكلت حماس مع فتح حكومة وحدة وطنية والتي أبدت استعدادها للدخول في هدنة وقف إطلاق النار مع اسرائيل لفترة طويلة وعلى كل الأحوال فقد رفضت اسرائيل أن تتفاوض مع حكومة فلسطينية يتواجد فيها أعضاء من حماس. بل بالعكس فقد استمرت الحكومة الإسرائيلية في لعبتها القديمة التي تسلط وتتمحور حول ترسيخ الإنقسام الفلسطيني بين الأطراف المتعارضة ففي الثمانينيات من القرن الماضي عملت اسرائيل على دعم حماس الناشئة وذلك من أجل إضعاف حركة فتح الحركة الوطنية الفلسطينية العلمانية والتي كان يقودها ياسر عرفات. والآن بدأت اسرائيل على تشجيع ودعم بعض قادة فتح الذي عرف عنهم الفساد والموالاة لإسرائيل من أجل استعادة السلطة من حماس المتطرفة. وقد شارك المحافظون الجدد الأمريكيون بعدوانية في مؤامرة شريرة للتحريض على الحرب الأهلية الفلسطينية. وإن مجمل كل هذه الأعمال كانت سبباً أساسياً في انهيار حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية والى جر حماس الى اللجوء للقوة العسكرية للإنقلاب على السلطة وطرد كوادر فتح منها.
   إن الحرب التي شنتها اسرائيل في 27/1/2009م على غزة كانت ذروة وأعتي الحملات والمواجهات مع حكومة حماس في غزة. وعلى كل الأحوال وببساطة وبمفهوم واضح وحس جلي فهي حربٌ بين دولة اسرائيل وبين الشعب الفلسطيني. لأن الشعب الفلسطيني انتخب الطرف الثاني في الحرب كما صُوِّر لنا (حماس). إن الهدف المعلن من هذه الحرب هو إضعاف قوة حماس وتشديد الخناق عليها حتى يوافق قادتها على وقف إطلاق النار على المناطق الإسرائلية المتاخمة لحدود غزة. وأن الهدف المخفي وغير المعلن هو للتأكيد على إظهار صورة الفلسطينيين في غزة أنهم يعانون من قضية إنسانية محضة وتحويل الأنظار عن كفاحهم للحرية والإستقلال وإقامة دولتهم المستقلة.
   لقد تم توقيت هذه الحرب لتكون في ظروف سياسية مناسبة ومن قبل سياسيين دهاة ، فالإنتخابات الإسرائيلية مجدولة في 10 فبراير 2009م ومن أجل الفوز بهذه الإنتخابات فإن المتنافسين الرئيسيين يتطلعون الى فرصة الفوز وذلك بإظهار أكبر قدر من الخشونة تجاه الفلسطينيين. إن التجهيزات العسكرية الضخمة والعالية لهذه الحرب كانت من أجل توجيه ضربة شبه قاضية وليست قاضية لحماس وذلك من أجل إزالة ما علق من تلويث للسمعة العسكرية الإسرائيلية وما لحق بها من فشل في الحرب على حزب الله في يوليو 2006م.
   لقد اعتمد القادة الإسرائيليون الساخرون في حملتهم العسكرية على غزة على عدم مبالاة وعجز الأنظمة العربية الموالية للغرب وعلى الدعم الأعمى من إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وذلك في آخر عهده بالرئاسة. وأن بوش ابدى حماساً لهذه الحرب وهو مستعد دائماً وجاهز لأن يضع اللوم ويحمل المسئولية كاملة على حماس وحدها. ويستعمل حق النقض الفيتو لأي مبادرة أو قرار من شأنه وقف إطلاق النار الفوري في الأمم المتحدة وبذلك يعطي لإسرائيل الغطاء والدعم اللازم لإكمال مهمتها في غزة وذلك بخلق وقائع جديدة على الأرض تكسب العدوان أهدافه السياسية. وكالعادة ستدَّعي اسرائيل أنها الضحية لهذا العدوان الفلسطيني عليها ، ولكن مجرد الفارق الكبير والشاسع بين القوتين المتحاربتين يترك لنا مجالاً واسعاً للشك في صحة من هو الضحية الحقيقية.
   وللأمانة والموضوعية فإن حماس ليست بريئة في هذا الصراع. لقد تنكذرت لثمار فوزها بالإنتخابات وواجهت تحديات كبرى من عدو ماكر يفتقد للقيم والأخلاق. إن المقاتلين في حماس والجهاد الإسلامي استمروا في إطلاق الصواريخ على المستعمرات الإسرائيلية المحاذية لحدود غزة حتى تمكن الوسيط المصري من الوصول الى تهدئة لمدة ستة شهور وذلك في نهاية يونيو 2008 ، كما وأن الأضرار الناجمة عن هذه الصواريخ البدائية ضئيلة جداً ولكن أثرها النفسي كان هائلاً مما حرض الرأي العام الإسرائيلي الى طلب الحماية من حكومة اسرائيل. وفي هذه الأجواء فإن اسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها. ولكن ردها على هذه الإستفزازات بهذه الصواريخ المزعجة فقط لم يكن متجانساً ومتكافئاً ومتماثلاً. إن الأرقام تتحدث عن نفسها.ففي الثلاث سنوات منذ الإنسحاب الأحادي من غزة قُتل أحد عشر اسرائيليا (11) من نيران هذه الصواريخ وبالمقابل ومن سنة 2005م الى سنة 2007م قتل جيش الدفاع الإسرائيلي 1290فلسطينياً منهم 222 طفل. ومهما كانت الأرقام فإن قتل المدنيين خطأ. وهذه القاعدة تنطبق على اسرائيل تماماً كما تنطبق على حماس. ولكن السجل الإسرائيلي من السجلات التي أطلق له العنان في هذا المضمار وكسر هذه القاعدة بوحشية وذلك بقتل الفلسطينيين في غزة. وقد استمرت اسرائيل في حصارها المضروب على غزة وحتى بعد اتفاق التهدئة مع حماس والذي شكل في نظر قادة حماس خرقاً لإتفاق التهدئة.
   وخلال فترة التهدئة فقد منعت اسرائيل اية صادرات من الخروج من القطاع في خرق واضح لإتفاق 2005م (اتفاق المعابر) وهذا بدوره أدى الى تقليل فرص الحصول على وظائف وازدياد البطالة وفي نفس الوقت فقد قلصت اسرائيل من أعداد الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية والوقود وحاويات الغاز وقطع الغيار لمحطات المياه واري والمستلزمات الطبية لداخل غزة فأصبح من الصعوبة بمكان تحمل أهل القطاع لهذا الخنق والتضييق والتجويع وتوقف مقومات الحياة وعلاوة على ذلك يُطلب منهم حماية حدود اسرائيل. وهذا ليس عملاً انسانياً وأخلاقياً وهو تعبير واضح عن تطبيق سياسة العقوبة الجماعية التي ترفضها المنظمة العالمية لحقوق الإنسان.
   إن وحشية الجنود الإسرائيليين تتطابق تماماً مع الإدعاءات الكاذبة التي يطلقها المتحدثون باسمهم وباسم دولة اسرائيل. فقبل ثمانية شهور من هذه الحرب شكلت اسرائيل مجلس إدارة المعلومات الوطني وكان الهدف الأساسي لهذا المجلس هو التوجيه الإعلامي للرأي العالمي والمحلي بأن حماس هي التي تخرق وقف إطلاق النار دائماً وأن أهداف اسرائيل الموضوعية والمبررة هي الدفاع عن مواطنيها واطلقوا على هذه الحرب حرباً دفاعية وأن القوات الإسرائيلية تتخذ كافة الإحتياطات من أجل عدم ايذاء المدنيين الأبرياء في القطاع. وقد تشكل لوبي اسرائيلي من الأطباء وأوصل هذه الرسالة الى الرأي العام بنجاح. ولكن الحقيقة الجوهرية أن هذه البروبغندا عبارة عن حزمة من الأكاذيب المفبركة. فهنالك فجوة كبيرة بين مصداقية المسئولين الإسرائيليين في تصريحاتهم النظرية للإعلام وبين أفعال جيشهم على الأرض والواقع. لم تكن حماس هي التي خرقت وقف اطلاق النار ولكن جيش الدفاع هو الذي فعل ذلك. واسرائيل بعيدة كل البعد عما ادعته من إتخاذ الإحتياطات العالية لتجنب ايذاء المدنيين. إن اسرائيل مجرمة في هذا القصف غير المُميِّز وبهذا الحصار الخانق لمدة 3 سنوات على مليون ونصف انسان في غزة والذي قادهم مكرهين الى حافة الهاوية والى هذه الكارثة الإنسانية التي تحل بهم.
   إن الوصية الإنجيلية الكتابية تقول أن العين بالعين تعتبر همجية ، ولكن العدوان الإسرائيلي المجنون على غزة يبدو أنه بمنطق المقولة التالية "العين برمش العين"- ايضاح من المتلرجم –أي مقابل رمش اسرائيلي يسقط من عين اسرائيلي يجب فقأ عين فلسطيني – فبعد ثمانية أيام من القصف أدت الحرب الى مقتل أكثر من 400 فلسطيني ويقابلهم أربعة اسرائيليين.
   إن عصابة المجلس الوزاري المصغر التي قررت الغزو على غزة لم تحسب جيداً النتائج والتبعات والأرباح والخسائر إذ أن مقدار القوة العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة والمفرطة وباهظة التكلفة لم ولن تستطع شراء المناعة الأمنية لإسرائيل من صواريخ الأجنحة العسكرية لحماس. وبالرغم من حجم الوفيات والدمار الهائلين فقد احتفظ المقاتلون الفلسطينيون بقدرتهم على المقاومة وما زالت الصواريخ تطلق على اسرائيل.
   إن معضلة مفهوم الأمن الإسرائيلي نابعة من إنكار اسرائيل مباديء الأمن على غيرهم من الأمم.
   إن هذه المراجعة المختصرة لسجل اسرائيل على مدى العقود الأربعة الماضية تبين لنا صعوبة الإستنتاج أن اسرائيل أصبحت الدولة الشريرة الشاذة ويقودها مجموعة من عصابة عديمة الضمير.
   فهذه الدولة الشريرة عادة ما تخرق وتشذ عن القوانين الدولية وتطور الأسلحة المتقدمة والمدمرة وتساهم في نشر الإرهاب وتستخدم العنف ضد المدنيين لأهداف سياسية إن اسرائيل وفية لهذه المباديء والمعايير الثلاثة الشريرة والشاذة. فإن كانت الطاقية مناسبة لمقاس رأسك فيجب أن تلبسها.
   إن الهدف الأساسي لإسرائيل ليس السلام والعيش مع جيرانها الفلسطينيين ولكن الهدف الأساس هو تشريد الفلسطينيين وطردهم من أرضهم.
   لقد استمرت اسرائيل في مراكمة أخطاء الماضي واجترارها وأضافت عليها إجراءات وممارسات كارثية جديدة
   إن السياسيين كغيرهم بإمكانهم بالطبع أن يعيدوا سرد الأكاذيب وأن يكرروا الأخطاء الماضية ولكن ذلك ليس إلزامياً عليهم.
   ............................................................................ ............
   كاتب المقال " آفي شلائيم (يهودي) بروفسور بالعلاقات الدولية بجامعة اكسفودرد ومؤلف كتب : السور الحديدي : اسرائيل والعالم العربي وأسد الأردن : حياة الملك حسين بالحرب والسلم.
   ................................................................................... .
   قام بالترجمة : أحمد ابراهيم الحاج
   14/1/2009
   ............................................................. ..
   ملاحظة للمترجم :
   قادة شعبنا الفلسطيني ليسوا بأفضل من قادة اسرائيل ، فكلا القيادتين كلاسيكية تكرر أخطاء الماضي وتلدغ من الجحر مرات ومرات وكلا القيادتين تتصرف بالعقلية العسكرية الجافة والشعب على الناحتين يعاني من الصراع المرير والذي يتحمل فيه شعبنا القسط الأعظم من المعاناة لرعونة تصرفات قياداتنا فلم تكن انجازاتنا بمستوى تضحياتنا. مثلنا كلاعب كرة القدم الذي يحرث الملعب طيلة المباراة وعندما يصل الهدف يسدد برعونة فلا يصيب الهدف.
   
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .