الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



سباق الي الحضيض
بقلم :    فادي نزال

بسم الله الرحمن الرحيم
   دارت الأيام وبقيت كما هي تراوح مكانها, بنفس الأسلوب وان تقدم الزمان وتغير المكان, الجلاد واحد والضحية واحده.
   بالأمس مخيم جنين واليوم غزه ولكن بقينا نحن الشهداء وهم المعتدون بنظرنا, لتنحنح العرب يومها ليخرجوا بقرار ولكن لم يحقنوا قطره دم من المجزرة إلى إن انتهت كما أرادت إسرائيل. لنجمع المشهدين ونقارن فكما يقولون التكرار يعلم " الشطار" وسندرك العبرة.
   إن العرب لا يريدون المجازر هذه واقصد هنا الحكام لا ليس لان دمنا غال عندهم, بل لان الدم الفلسطيني المسفوح يحرجهم, يزعجهم ويجعل الكل يدرك أن حكامنا صور مطبوعة بالصم الأقوى على كراس من خشب قد نخره السوس , وأي تحرك قد يبديه بعضهم ليرى ما يحدث في فلسطين سوف يهدم الكرسي الذي لم يبنى في يوم على أساس واضح ودون ركائز متينة. ولكن المصيبة العربية تحدث ويراق الدم الفلسطيني بسكين متآمر من كل الاصعده." يا وحدنا" شعار قديم ولكنه سيبقى الشعار الوحيد الذي رددناه وصدق مع تغير الأحداث والوقائع فالدم الفلسطيني سيراق ويراق إلى أن ترى إسرائيل ما يشفي غليلها من هذا الدم وتقضي على كل ما تطال يدها وهي تدير بظهرها لكل العرب , هدا هو المشهد الحقيقي ولكن تداعياته أعظم فالكل يريد أن يداري خزيه لان حقيقة موضعه في المقاييس الدولية بدئت أو أصبحت مكشوفة للعيان, فلاحظنا بعضهم يتسابق إلى اتهامنا وانقسامنا ويريد أن يبعد عن ظهره شبح المسؤولية, وبعضهم سمح بالمظاهرات ليخفف الغضب الشعبي وبعضهم ذهب إلى ابعد من ذلك بان طالب بالاجتماع على أرضه, لكن الحقيقة انه لم يستطع احد من كل العرب أن يحقن دمنا ولا أن يكون سندنا ولا أي شيء وبانت الأمور وفتح باب الحقيقة على مصراعيه, فما مسموح بالخفية بات معلن وبانت المواقف التي لم نكن نعلم بان البعض سيتجرأ بالقول علنا, وتبريرات أقبح من ذنب, ظهر " أبو العريف" وكشف إسرائيل, وغاب الأسد ومات الحمار, فلا هذا جنا ولا هذا جنا, وبعد انتهاء المجزرة سوف يتسارعون إلى المؤتمرات والقرارات الفارغة المضمون ليظهر احدهم وكأنه خلصنا مما نحن فيه, ولكن هذه المرة ظهرت أمور بوضوح أكثر, فهناك صراع عربي على رياديه الموقف العربي, أناس تعمل بكل ما في وسعها لإبقاء القرار العربي الرسمي بالحضيض وهنا يبدأ التساؤل , هل هذا الموقف من قبل البعض مدفوع الأجر أم بتحريض؟؟ أم انه لسبب واحد هو أن يبقى القرار العربي في مستنقع لا يستطيعون العيش خارجه؟ وهو مستنقع الاستسلام ويحاولون بكل طاقاتهم أن يجروا من خلفهم إليه؟ حتى يبان وضعهم بعيون الشعوب وكأنه الوضع الطبيعي؟ وهنا تظهر المفارقات؟ فهناك حكام وأمراء لا يفقهون بشيء من السياسة أو العلاقات الدولية, وعندما يلتقون في اجتماعات أو يضحك البعض عليهم بان يلقوا بيان ختامي أو أن يذهبوا هناك حيث يذكر اسمهم,أو توضع مبادرة تحمل اسمهم لا ندري من أللذي خطها, ولم يسمع احد أي تعليق أو تطبيق لها , فيظنون بأنهم قد دخلوا أوكار السياسة من منطلق قوي وان لهم كلمه بالمجتمعات ألغربيه, ولكن الحقيقة أنهم دخلوا الفخ بغباء مطلق, وعندما يأتي موعد الدفع يدفعوا وهم مكرهون كحكام, ولو حسبت جلسه أمير لهم في مصيف لوجدته يعيل أهالي غزه إن لم يتعداه للضفة,أما من يخرج من السيطرة المبهمة على العرب وصاحبه التيار الانهزامي, فيتهمونه بالانخراط في التيار الإيراني, إذن بان الانقسام العربي والوهن العربي الذي أعطا أعلا مستويات التخاذل والضعف, في الوقت الذي بانت إسرائيل بالضعيفة صاحبه الاعمق استراتيجي لماذا العرب هكذا؟ هل أحسوا أن فلسطين قد صمدت لان بعض المقاتلين صمدوا أكثر من خمسه جيوش عربيه؟ أم لان خمسين ألف من الجيش المصري فتلو بملابسهم الداخلية وهم يفرون من المعارك ؟ أم لان العراق لم تصمد مثل غزه؟ أم هو خوف من تفشي فكر الاستنزاف وإحياء فكره التمرد في الشارع العربي الذي أصبح يقارن القديم بالحديث , بدا بلبنان وتيقنوا عند غزه؟ هي اسأله بإجابات غير مذكورة لكن أصبحت الاجابه معروفه؟ وبات الشارع العربي يدرك تماما ما الذي سيحدث ومتا سيتكلم فلان وماذا بحوزته ومن أين مصدرها وما غايتها, ومن خلف من , ولكن الشيء الأهم هو أن هناك بوادر تغيير على جميع الاصعده.
   
   
   رحم الله شهدائنا
   وشفا جرحانا
   وفك قيد اسرانا
   
   
   
   بقلم فادي نزال
   قباطيه_فلسطين
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .