الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



أيتها الأبواق الإعلامية الخائبة
بقلم :    أحمد محمود عدوان

أكتب اليوم وأطنان الصواريخ الثقيلة تسقط علي الحدود المصرية الفلسطينية بعدما استباحت إسرائيل الحدود المصرية مع غزة بحجة ضرب الأنفاق وهدم القنوات التي تسمح بدخول السلاح والعتاد من مصر إلي غزة.
   مستخدمه اعتي أنواع الصواريخ من القنابل الارتجاجية التي تحدث اهتزازات عنيفة أثرت بالسلب علي المنازل والمنشآت في الجانب المصري ناهيك عن الشظايا المتطايرة ،ملحقة أضرارا واسعة في المساجد القريبة والبيوت التي أشرفت علي الانهيال في الجانب المصري ، كذلك إصابة قوات حرس الحدود بدورها أخلت مواقعها خشية من وقوع خسائر اكبر.
   
   
   ومع فداحة الخسائر التي ألحقتها تلك الضربات المتوالية للحدود والمستمرة منذ عدوانها لليوم الأول علي غزة من أضرار للحدود والقرى المجاورة من تصدع وانهيال بعض المنازل المتاخمة، واستباحه الحدود المصرية واختراق المجال الجوي المصري للقاذفات و الطائرات الإسرائيلية بكافة أنواعها وأصابه العديد من قوات حرس الحدود لم تظهر علينا الأبواق الرسمية بإدانة ما يحدث .
   
   
   فما زالت ماضية في غيها لتبرير كافه الوسائل التي من شأنها ألا تصطدم مع القرارات الصهيونية والهوى الإسرائيلي محمله كل ما يحدث للمقاومة الفلسطينية وكأن الحرب الدائرة رحاها بين النظام والمقاومة .
   
   
   وتظهر سمه غض الطرف عن المهاترات الصهيونية والحرب المسماة (بالرصاص المسكوب) فكلما زادت دائرة الرصاص المسكوب والمتدفق خرست واختفت تلك الأبواق الإعلامية الخائبة متخفية وراء حجج وذرائع لا تقنع طفلا في عالمنا العربي .
   
   
   لم تتوقف بوارج العدو والقصف المتوالي برا وبحرا وجوا رغم صدور قرار مجلس الأمن واستمر العدوان ومازال الإعلام الرسمي يهلل ويطبل منذ الأيام الأولي للعدوان الآثم ظنا منهم بالقضاء المؤكد علي حركة حماس والمقاومة .
   
   
   ويبدو أن إقصاء المقاومة وإقصاء حركة حماس بالقوة والقضاء عليها يزيد من الالتفاف الجماهيري حولها، فكل صاروخ يسقط علي قطاع غزة تزيد مقابلة شعبية حماس وقناعه الشعب وتتضافر الجهود الشعبية لدعم المقاومة وتوحيد الصف .
   
   
   فما نراه اليوم علي ارض غزة من وحده للصف ومن صمود أسطوري وإرادة قوية وعدم الاستسلام و الردوخ للمحتل ليؤكد أن التأييد الشعبي لقيادتهم المنتخبة هي اكبر من صواريخ الاحتلال ومحاولات التركيع.
   
   
   وان الاستسلام والركوع في قاموس وفهم الشعب الفلسطيني هو صفر خائب لن يجدي نفعا مع شعب الصمود والتحدي .
   
   
   ولن تنفع تلك الأقلام والأبواق الإعلامية التي تتنافس في سباقها المرثونى من أجل إرضاء الحكام والسلاطين ،بالنفاق وإعلان المبايعة والتأييد لأي قرار أو تصريح يصدر من المسئولين بالدولة لمصالح دنيوية من شأنها تعزيز العدوان ،وخلق أعداء جدد في المستقبل لأبناء الوطن بأعلامكم المزيف الماكر .
   
   
   عدونا واحد لن يتغير مهما علت أصواتكم وكثرت مبرراتكم وتعددت فزلكاتكم وتضخم نفاقكم معركتنا الحقيقة مع إسرائيل لا مع حماس أو إيران وسوريا .
   
   
   أخيرا بالرغم من اليقين والثقة والإيمان بنصر الله تعالي إلا أن حكم إسرائيل سيبقي مستمرا وغطرسة الاله الصهيونية المتجبرة هي المتحكمة وقتل الأبرياء واستهداف الآمنين هو السيناريو الدائم ، ولن يتغير الحال ما لم تتغير العروش والحكام والأبواق الإعلامية الخائبة أعوان الاستعمار .
   
   
   كاتب – فلسطين


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .