الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



حماس ترفض قرار وقف اطلاق النار .. لماذا .؟
بقلم :    ابراهيم علاء الدين

ليس غريبا ان يسارع العدو الصهيوني برفض قرار مجلس الامن رقم 1860، فهو قرارا عربيا بامتياز، ويدعوها لوقف عدوانها على شعبنا في قطاع غزة، وهذا ديدن العدو الصهيوني المجرم في تعامله مع شعبنا وقضيتنا.
   لكن الغريب مسارعة ممثلوا حماس من الخليفة بن حمدان الى رئيس الشرطة بن نزال، برفض قرار مجلس الامن رقم 1860 والذي يدعو الى "وقف لإطلاق النار, فوري ودائم، يتم احترامه بشكل كامل ويؤدي الى انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من غزة"، فلماذا ترفض حماس حماس وقف اطلاق النار رغم الاف الشهداء والجرحى والدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة؟.
   حمدان من بيروت قال في تصريحات متلفزة ان القرار لا يعنينا.. لماذا ..؟ لأنه لم يأخذ رأي حماس وان احدا لم يستشر حماس، أما نزال فيقول من دمشق ان صاحب الكلمة الاولى والاخيرة في غزة هي حماس، وان احدا لم يستشرها ولم يأخذ رأيها.
   ويضيف الاثنان قولهما "عندما يأتوا لتنفيذ القرارعلى الارض سوف يضطروا للتعامل مع حماس وعندها ستقول رأيها.
   ماذا يعني قول حماس هذا ..؟ انه باختصار يعني ان العامل الرئيسي الذي ادى الى انقلاب حماس على السلطة الشرعية، والذي ادى بها الى رفض الحوار الوطني واستعادة الوحدة الوطنية الى الساحة الفلسطينية، والذي ادى بها على عدم تمديد التهدئة، والذي أدى بالتالي الى المجزرة الحالية التي يقوم بها العدو الصهيوني لسكان غزة .. هذا العامل هو تمسك حماس بالسلطة، وأن قتالها ليس الا من اجل الحصول على الشرعية، وهي برفضها وقف اطلاق النار انما تعلن تصميمها على تنفيذ وعد الشيخ هنية "بانه لو ابدتم غزة فلن تستسلم ".
   فقط لهذا السبب ترفض حماس قرار مجلس الامن وقف اطلاق النار، وقبله رفضت المبادرة المصرية، وستظل ترفض أي مبادرة، واي اقتراح، واي وساطة، حتى لو ابيدت غزة عن بكرة ابيها، الا اذا تم الاعتراف بشرعيتها وبأنها هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وتنحية السلطة الشرعية الفلسطينية.
   
   فقرار مجلس الامن رقم 1860 والذي بذل الرئيس محمود عباس جهودا مضنية من اجل التوصل اليه وهو رمز الشرعية الفلسطينية، وقام الوفد العربي والمكون من عشر وزراء عرب يمثل اجماعا عربيا مفوضا ومخولا بدور غير معهود حاز على اعجاب العالم لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وانطلق من الاشارة الى القرارات السابقة الصادرة عن مجلس الامن ذات الصلة بالصراع العربي الاسرائيلي ومن بينها قراراي 242 و338 وغيرهما من القرارات.
   
   واكد القرار على اهمية امن وصالح المدنيين، وعلى حق كل الدول في في المنطقة في العيش في سلام وداخل حدود دولية آمنة معترف بها. وشدد على ضرورة وقف اطلاق النار كامل وشامل ودائم، يؤدي الى انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من غزة. و يدعو الى توزيع وتوفير المساعدات الانسانية في كل ارجاء غزة بما فيها الغذاء والوقود والعلاج الطبي.
   
   كما رحب القرار بالمباردات التي تهدف الى انشاء وفتح ممرات آمنة والاليات الاخرى لتوفير المساعدة الانسانية بشكل متواصل. ودعا الدول الاعضاء لدعم الجهود الدولية للتخفيف من الوضع الاقتصادي والانساني في غزة. ودان كل اعمال العنف والاعمال العدائية الموجهة ضد المدنيين وكل اعمال الارهاب.
   ودعا كل الدول الاعضاء لتكثيف الجهود لتوفير الترتيبات والضمانات في غزة من اجل التوصل الى هدوء ووقف لاطلاق النار، بما يشمل منع تهريب الاسلحة والذخائر ولضمان اعادة فتح المعابر بشكل دائم على اساس اتفاق عام 2005.
   ويشجيع القرار القيام بخطوات ملموسة تجاه المصالحة الداخلية الفلسطينية دعما لجهود الوساطة المصرية والجامعة العربية. و يدعو لتجديد الجهود التي تقوم بها الاطراف والمجتمع الدولي للتوصل الى سلام شامل على اساس رؤية دولتين ديموقراطتين - اسرائيلية وفلسطينية.
   
   ونعيد الى الاذهان التذكير ان جميع الاطراف الفلسطينية والعربية والدولية بما في ذلك حماس اجمعت على ان الهدف الرئيسي والاول المطلوب تحقيقه على الفور هو وقف اطلاق النار، لوقف المذبحة التي يمارسها العدو ضد اهلنا في قطاع غزة، والتي ذهب ضحيتها حتى الان اكثر من اربعة الاف شهيد وجريح.
   وان مطلب وقف العدوان ليس موضع مساومة او تردد او اجتهاد، عندما يكون الشعب يذبح وبقسوة، فدماء الشعب ليس للمساومات السياسية، ولا يجوز استخدامه وسيلة لتحقيق اهداف وغايات سياسية، تحت شعارات وحشية الطابع مثلما يقول المدعو ابراهيم حمامي من لندن ان الوطن يتطلب التضحية، وان الحرية تتطلب التضحية، ولا ندري أي حرية واي وطن يقصده هذا البارون اللندني بعد ان يذبح اهله وتدمر مكوناته السياسية والمادية.
   فقرار مجلس الامن يدعو لوقف اطلاق النار فلماذا يتم الاعتراض عليه ورفضه..؟ والقرار يدعو لفتح المعابر لتوفير الطعام والماء والدواء والخدمات الانسانية لشعب تحت النار.. فلماذا يرفض القرار..؟، وهو يدين كل اعمال العنف والارهاب .. فلماذا يرفض هذا القرار..؟
   لماذا يرفض القرار وهو ينص على القيام بخطوات ملموسة تجاه المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعم الجهود المصرية، والجامعة العربية..؟
   لماذا يرفض القرار وهو يعود للتأكيد على تجديد جهود الاطراف الدولية للتوصل الى سلام شامل على اساس رؤية دولتين ديمقراطيتين اسرائيلية وفلسطينية ..؟
   
   اقنعونا يا عالم بوجود أي سبب يدعو الى رفض هذا القرار الذي يوقف شلال الدم باستثناء انه لم يتم التشاور مع حماس..!!
   وفي قول حماس هذا تاكيد للمرة الالف على عدم اعترافها بالسلطة الشرعية الفلسطينية التي خاض رئيسها معركة التوصل لهذا القرار.. ويؤكد للمرة الالف ايضا ان كل ما قامت وتقوم به حماس كان وما يزال بدافع الوصول للسلطة، وان كل ما تدعيه بعلاقة ذلك بالمصلحة الفلسطينية هو كذب وزور وبهتان، وان أرواح الاطفال والنساء والشيوخ التي تتساقط يوميا انما هو اخر اهتماماتها، بل انها توظفه في معركتها السياسية ضد السلطة الوطنية الفلسطينية.
   كما انها تعطي المبرر للعدو الصهيوني المجرم للمضي بمذبحته البربرية ضد اهلنا العزل، فيما قادتها واقربائهم واصدقائهم مختبئون في سراديب آمنة في غزة، أو يرتعون بالامن والحماية والحراس في دمشق.
   وبعد كل ذلك ومما يغيظ حقا ان يدعي هؤلاء انهم يمثلون الشعب الفلسطيني، ويكذبون على العالم بانهم فازوا بانتخابات ديمقراطية وحصلوا على الاغلبية بينما هم لم يحصلوا سوى على 12 بالمائة من الاصوات وفق الدراسات العلمية الموثقة لمراكز ابحاث محايدة.
   فلا تنخدعوا ايها الناس بالكلمة الطنانة الرنانة التي يسمونها المقاومة، انها ليست مقاومة من اجل الوطن والشعب ومصالح الامة، بل هي مقاومة من اجل السلطة، من اجل الزعامة، من اجل مشروع دولة طالبان الاسلامية.
   
   ابراهيم علاء الدين
   alaeddinibrahim@yahoo.com
   
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .