الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



متاجرة الإرهابيون بأطفال غزة
بقلم :    طاهر مرزوق - إيطاليا

إنها تجارة رابحة وسهلة رأس مالها أن يكون لك حنجرة قوية وفكر حاقد على من لا يعتقد بمعتقدك لتبدأ بإلقاء المخالفين لك فى الجحيم الذى صنعه وصوره لك إلهك وكتب التاريخ .
   ليس صحيحاً أن هناك من الفلسطينيين من يدافع عن غزة أو غيرها ، لأن هؤلاء يسقطون ضحايا قتلى فقط نيابة عن حركة حماس الإرهابية التى تختبئ فى جحورها الآمنة ، شعب غزة يريد العيش فى سلام وكان يعتقد أن بأنتخابه لحماس فى ظل الديمقراطية سيتحقق له حلمه بالسلام الدائم ، لكنه أخطأ ويعيش الآن مسجوناً فى سجن حماس وإرهابها الذى أوصل غزة إلى ذلك الجحيم الحمساوى .
   صنع العرب من الدين الإسلامى أكبر مصنع لأنتاج الحقد والكراهية والتكفير بين الناس وإنتاج الإرهاب والتخريب والتدمير وإبتكار الكثير من الوسائل الدموية التى أستعملها الغزاة من المسلمون الأوائل لإرغام الشعوب الآمنة على قبول الإسلام أو دفع الجزية نظير العيش بسلام دون قتلهم من جانب المجاهدين الغزاة ، وعلى نفس الطريق وبنفس الشريعة وبنفس الأشخاص المؤمنين بهذا الدين يفعلون نفس الأفعال فى عصرنا الحاضر وكأنهم يعيشون فى غزوات محمد وصحابته .
   إن الشعوب العربية معجبة بكلمات الصمود والتصدى والمقاومة وتتلهف لسماع شيوخ الفتاوى ليتحفوهم بفتاويهم الجاهلية وكأن تلك الشعوب لا عقل لها يعقل أمور هذه الحياة كما يعقلها الآخرون ، وكأن أهل الإسلام هم الوحيدون بين البشر الذين لا يستطيعون التفكير بعقولهم ويحتاجون لهؤلاء الشيوخ ليجدوا لهم الحلول فى كل صغيرة وكبيرة من حياتهم اليومية .
   قد نفهم ويفهم معى كل صاحب عقل ومنطق عصرى أن الناس التى كانت تلتف حول محمد رسول الإسلام وتدافع عنه وتحارب معه بل وتموت دفاعاً عنه وعما كان يقول لهم من عقيدة لم يكن لها وجود إلا بضع آيات فى ذلك الزمان ووعود بحوريات الجنة وعلى أرض الواقع كانت الغنائم والسبايا من النساء هى التى كانت تدفع فى الحقيقة بهؤلاء الناس إلى خوض المعارك والغزوات .
   كان هؤلاء الناس فى مجتمع محمد الجاهلى لا يعرفون شيئاً عن موضوع عقائد وشرائع كما يتكلم الآن فقهاء المسلمين ، كان هؤلاء الناس بدائيين فى تفكيرهم وعباداتهم ، كانوا بشر بسطاء لا يعرفون من الدنيا إلا رمال الصحراء وحيوانات الصحراء المعروفة ، أما من كان متقدم بعض الشئ فى المعرفة فهو ذلك الإنسان الذى كان يخرج مع القوافل التجارية نحو البلدان الأخرى مثال محمد الذى أختلط بقبائل وشعوب ولغات مختلفة.
   لكننا الآن نعيش فى مجتمع عصرى أنتهى فيه الجهل والتخلف وتفتحت أذهان البشر وتقدم العلم والمعرفة ، فنحن لسنا فى زمن أوهام المعجزات التى كان السابقون يخدعون بها البشر، لكننا فى زمن يجب أستخدام ما أنعم به الله علينا من نعمة العقل مما يحتم على كل صاحب عقل أن يتوقف عن إهدار عطية الله للإنسانية وهى عطية الحياة وعدم التضحية بها هباء فى سبيل عقائد إذا كان هذا الإله صاحب هذه العقيدة أو تلك حقيقياً ، فهو قادر على حماية عقيدته ولا يحتاج إلى أجسام البشر الضعيفة .
   إن تقديم الأطفال كذبائح فى الديانات الوثنية نجده أستمر حتى يومنا هذا فى جميع الديانات بأسماء مختلفة وبطرق مختلفة منها ما يرتكبه أصحاب إمارة حماس الإسلامية حيث يضحون بدماء أهالى غزة وأطفالها فى سبيل العقيدة ، كثير من البشر ممن لا يعقلون منطق الحياة الإنسانية اليوم يبكون ويتباكون على الدم المسفوك فى غزة .
   متى يتعلم الناس فى مجتمعاتنا أن لهم حقوق لا يجب أن ينزعها منهم أحد تحت أى مسمى ؟ ومن هذه الحقوق حقهم فى الحياة ، وحقهم أيضاً فى رفض الموت ومن يبيعون الأوهام ويتاجروا بأرواح البسطاء ويقودونهم بالشعارات والخطب العصماء التى تخاطب المشاعر وتغلق أبواب العقل إلى الموت والفناء.
   هل آن الآوان ليكف الأرهابيون عن المتاجرة بغزة وأطفالها ؟
   
   طاهر مرزوق - إيطاليا


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .