الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



إلى غزة من حـُكـّام العـرب
بقلم :    ماجد الخطاب - سورية

مضى يا ( غزة ُ ) الزمـنُ المناضـلْ
   دعينا ( نستريـح مـن المشاكـلْ )
   لمـاذا ترفضيـن الــذلَّ جـهـراً
   كأنك لستِ مـن عـربِ المهـازلْ
   أثـرتِ وأنـت نازفـة ٌ.. عليـنـا
   دفائـنَ كـل منتـبـهٍ وغـافـلْ
   كفاكِ فـلا ( ثقيـفٌ ) قـد تلبّـي
   ولا ( شيبان ) أو ( كعبٌ ) و( وائلْ )
   أليـس تريـنَ ذلَّ العصـر يسـري
   بـأوردةِ المشـايـخ والقبـائـل ؟!
   فنوحي ما استطعـتِ بكـل عيـن ٍ
   وجُزّي مـا عليـك مـن الجدائـل
   ومـاذا إن قضـى عشـرون ألفـاً
   من الأطفال جوعـاً .. أو يماثـل ؟!!
   ملاييـن مـن الأطـفـال مـاتـوا
   على أرض العـراق .. بـلا مقابـل
   هبينـا قـد هلكـنـا وانتهيـنـا
   أما يكفيـك عنـا المـوت حائـل
   أمـا يكفيـكِ أن يدعـو عليـنـا
   لـك المتظاهـرون بكـل ساحـل
   ألا يكفيـك يومـئـذِ اجتمعـنـا
   وأطلقنـا الإدانـة فــي المحـافـل
   وأصـدرنـا قــراراً مستطـيـلاً
   لنُسكـتَ كـلَّ عاذلـةٍ وعــاذل
   عـلامَ النـاسُ غاضـبـة ٌعليـنـا
   كأنَّـا نحـن رمَّلنـا الأرامــل ؟!!
   لقـد عُفنـا العـروشَ معـطّـلاتٍ
   لأجلـكِ .. والحرائـر والحـلائـل
   وأدلـى كـل ذي غـرض ٍ بـدلـوٍ
   وما تخفـى الـدلاء مـن الغرابـل
   وقَـرّرنـا فأخجلـنـا يـهــوداً
   بأنّـا رغـم ذبحـك ِ لـن نقاتِـلْ
   بَـغـتْ والله إسرائـيـلُ بَـغـيـاً
   تَوَجَّـبَ أنْ يقـولَ كفـاكِ قائـل
   وهـا نحـنُ اجتمعنـا وافترقـنـا
   كما جئنـا .. ولـم نخـرج بِطائـل
   بـلـى والله وقتـئـذٍ خرجْـنـا
   بـألـوان المـشـاربِ والمـآكـل
   حلمْنـا إذ وَجدنـا الحلـمَ أجـدى
   لنا مـن خـوضِ غـاراتٍ فواشـل
   فإنْ جَنحـوا إلـى سِلـم ٍ جَنَحْنـا
   وإن مالـوا إلـى حـربٍ نُمـاطـل
   تــراك أتحسبـيـن الآن أنّـــا
   إذا استَصرختِ .. أهلوكِ الأوائـل؟!
   فإنَّـا لــو نُـقـارنُ بالقـدامـى
   فـإنَّ أبـا رغـال ٍ فـي الأفاضـل
   لقـد مـاتَ الأوائـلُ واستراحـوا
   لنحمـلَ مـا تنـوءُ بـه الكواهـل
   فنادِ فلا ( صـلاح الديـن) مُصـغ ٍ
   ولا ( عمَـرٌ ) إليـكِ اليـوم قافِـل
   لئـنْ حملـتْ أياديـهـمْ سيـوفـاً
   فقـد حملـتْ أياديـنـا مـعـاول
   وإن كـانـوا بِقِلَّتِـهـمْ كثـيـراً
   فنحـنُ بِرغـم ِ كثْرتِنـا قـلائـل
   وجامَلنـا أمِيرْكـا رغــمَ أنَّــا
   - لعِلْـم ِ بنـي أبينـا - لا نجامـل
   لأنَّـا لا نعُـضُّ يــداً تـوالـتْ
   مكارمُـهـا عليـنـا بالمـقـابِـل
   نخافُ ؟! .. بلى نخافُ وليـس عيبـاً
   أمَا يبغي السَّلامـة َ كـلُّ عاقـلْ ؟!
   فـلا نهتـمُّ بَـعـدَ أن اعتَليـنـا
   كراسينـا بِـأنْ نُدعـى أسـافِـل
   ثِقـي لسنـا نُقاتِـلُ مـا حييـنـا
   ولسنـا راغبيـنَ بِـأن نُـحـاوِلْ
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .