الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



لا نامت اعين الجبناء .
بقلم :    سعيد صبح

لم استغرب ما قاله الديبلوماسي المفاوض السيد عباس في مجلس الامن لانه حضاري تعلم حضارة الغرب وفق الاصول و المسوغات و المبررات ، فتحدث عن غزة باستحياء ، و لم استغرب هذا الجبن و الخنوع في عز المجزرة المرتكبة في غزة ، بالتاكيد لم تهزه المشاهد للاطفال الممزقين بآلة الحرب الصهيونية ،و لا النساء اللواتي فضلن الصمود في بيوتهن و سقطن شهداء ، و لا الشباب في عمر الزهور الذين قضوا لانهم يحلمون بوطن جميل ، و لاالعائلات الذين قتلوا بمجازر جماعية ، وهم عمال و فلاحين بسطاء ، و لا رجال الشرطة المدنيين ، الذين كانوا على راس عملهم في اليوم الاول للجريمة الصهيونية على غزة ،و لا المساجد و لا الجامعات، و لا المدارس ، و لا البيوت و المباني التي انهارت على الآمنين من ابناء غزة ، و لا المجازر المروعة الفاشية و العنصرية في مدارس الانروا ، و لا الوضع الانساني و الجوع والقهر و الحصار فليس مهما،
   و إنما الاهم المبادرة المؤامرة الإعرابية ،و الشرعية الدولية على القياس الصهيوني ، التي يلعق منها مبررات شرعيته المسروقة ، بفعل التآمر و المصادرة المالية و السياسية
   لفتح ،و منظمة التحرير ، ومن السمسرة على الحواجز الصهيونية ، و المعابر ،والتجارة المميزة مع الاحتلال ، و التعاون الوظيفي ، و الامني ،و ملاحقة المقاومين و المجاهدين ، و قمع الجماهير ،و تدجين بعض رموز الفصائل المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية ، و استخدامهم وقت الحاجة و حسب الطلب .
   ليلة امس المشؤومة في مجلس الامن ظهر الرئيس ، و ليته لم يظهر و لم يتحدث ، لقد كان مخزيا كعادته ، مقززا في حضوره ،
   سخيفا في عرضه لما يجري في غزة ، كان ممثلا للحلف الغير مقدس ، المعادي لغزة هاشم و لفلسطين كل فلسطين ، كان قزما صغيرا غير مرئي ،
   يزحف تحت النعال الغربي ، و بعباءة مهترءة ، من حلفائه الذين هم على شاكلته، يلعق كلام ابو الغائط الاخشيدي ، و ينادي بقوات دولية ، لحماية العدو على حدود غزة فقط ، و قد نسي ان كلامه لا يساوي ، إلا الموقف الرسمي المصري و الاردني الذي اكد عليه ، و لن يساوي شيئا على الارض .
   يكذب ، و يصدق كذبته ،انه رئيس للشعب الفلسطيني ، بقوة اوسلو و توابعها ، و عبر مصادرة كل مؤسسات الشعب الفلسطيني ،التي بنيت بالدماء و الشهداء و الاسرى و العرق و الكفاح ، لما يزيد عن قرن و نيف .
   ما هكذا ترد الابل يا عباس ، الشعب لم يعد يطيق سماع كلامك و لا مشاهدتك ، ارحل غير ماسوف عليك ، شعبنا اكبر و اعظم من كل الشرعيات التي تؤمن بها ، نحن نؤمن بالمقاومة ، بالكفاح الشعبي المسلح ، بالاستشهاديين و الاستشهاديات ، بشعبنا العظيم الذي لبى نداء فلسطين في اكبر مسيرة منذ عام 1948 في بلدة سخنين عاصمة يوم الارض ، و الضفة الصامدة ،الصابرة ،على أذى السلطة و زبانيتها عصابة دايتون الماجورة ، و شعبنا في المخيمات و الشتات ، و
   بابناء غزة ، الصناديد ، العمالقة ، و الجبارين ، الذين يواجهون آلة القهر الصهيونية بكل كبرياء ، و سيهزمون هذا الحقد الاسود ، و الظلامي ، الذي وفر و هيأ الارضية للعدوان و الحصار ، و ما زال رئيس المقاطعة يعتقد مع زبانيته و حواشيه من المرتزقة ، و عملاء المخابرات الامريكية ، و البريطانية ، و الموساد الصهيوني انه قادر على الاستمرار.
   لقد كانت كلمات الخارجية الليبية ، و التركية ، في مجلس الامن بالغة في جوهرها و مضامينها ، بل كانت واضحة صادقة مدافعة عن فلسطين اما
   انتم سيادة " رئيس الجفتلك المقاطعة" فقد كنت عبثيا ، غبيا ، كعادتك مخيبا لآمآل صحبك ، بل كنت متامرا واضحا و لا تستحق الانتماء لشعب يضرب الامثال في المقاومة و الصمود و يسطر ملاحم الشرف في غزة هاشم .
   المدعو عباس ميرزا ، يعرفك شعبنا جيدا ، عندما تآمرت على عرفات ، في لقاء العقبة مع بوش و شارون و قد قيل عنك في حينه كرزاي فلسطين ، و عندما حوصر رئيس الشعب الفلسطيني في المقاطعة ، كنت في عمارة العار لتطلب من رئيسك الاستسلام و القبول بالمغادرة خارج الوطن ، ننصحك ان ترحل غير ماسوف عليك انت و زبانيتك .
   البعض يعتقد انك من جيل المؤسسين ، لفتح ، و هذا ماشفع لك عند البعض ، اما اليوم فاقول لك ما قاله الشهيد القائد كمال عدوان في السبعينات من القرن الماضي ، انتم اللاهثون وراء السراب ، انه سراب الذل و الهوان و الارتهان و الخيانة . المعادلة اليوم للمقاومة ، التي تصنع الخيار الوحيد و الاوحد للشعب الفلسطيني ، و تؤسس لمرحلة لا وجود فيها للمتخاذلين و الانهزاميين و الواقعيين الخشبيين، فلتذهب اوسلو و السلطة إلى الجحيم و لنبني قواعدنا الارتكازية المقاومة في كل شبر يندحر عنه الاحتلال .
   إن الهجوم الغير مبرر على ما تسميه في قاموسك الصهيو امريكي عن رجال الله ، عن الإمارة الظلامية في غزة ، و عن الاسلام الجهادي ، الذي حاولت ان تنسبه الى القاعدة من اجل التحشيد العالمي و الاقليمي ضده ، اصبح اليوم مفخرة الامة العربية و الاسلامية لانه اسلام مقاوم ، و بدأ يؤسس لصنع ثورة بمفاهيم جديدة و انتفاضة شاملة في كل الارض الفلسطينية التاريخية .
   صمود غزة لا يوازيه أي صمود في التاريخ ، ان تصمد مدينة و قطاع جغرافي ضيق و مفتوح ، و يقاوم ابطالنا آلة البطش الصهيونية بهذه المنعة و العلمية و التقنية العالية ، و تقف كل شعوب العالم الى جانبنا ، هذا هو التاريخ المشرف لشعبنا و مقاومينا،و المفصل في النضال و الكفاح من اجل حقوقنا التاريخية الثابتة و الغير قابلة للتصرف او السقوط بالتقادم،
   
   
   انت اليوم تلعق حذاء سيدك بوش و الرايس الشمطاء و بولتن المجدد للصهيونية الذي لا يخفي انتمائه و ارتباطه فلم تهتز لك قصبة و لم يهزك كل المجازر التي وقعت ، و لم يرف لك جفن لانك بلا .......... بلا ......... بلا ........الخ و شعبنا باطفاله المذبوحين ، و نسائه الثكالى و الارامل ، و المستضعفين الذين لا حول لهم و لا قوة ، و الجرحى و الاسرى و المعوقين و الشهداء ، و الحجر و الشجر ، و ذرات التراب ،و الهواء الذي لوثته كلماتك عن السلام مع الصهاينة ، و الحصار الذي كنت مسؤولا عنه من اجل شرعية زائفة و كيان وهمي تحت الاحتلال ، كل ذلك لعنات لن تغادرك، و جرائم سيحاكمك عليها الشعب الفلسطيني ،
   و سيلعنك كما يلعن الشيطان صباح مساء ، الدماء التي سالت في محرقة غزة ، ستؤسس للمقاومة في فلسطين كل فلسطين ، و ستصنع للشعب نصرا و عزة ،
   أما زمن غزة ، فكله مقاومة و عزة ، و صمود و بطولات و انتصارات ......... فلا نامت اعين الجبناء .
   بقلم / سعيد صبح
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .