الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



لغزة صرخة غضب
بقلم :    زياد اللهاليه

من المؤسف ان تصل الحالة العربية إلى ما وصلت عليه الآن من التشرذم والانقسام الحاد ما بين الدول العربية او النظام العربي الرسمي هذه الحالة المزرية والتي قادة الأمة نحو الهاوية والالتحاق بالركب الأمريكي ، حينما شخص ووصف عمرو موسى رئيس جامعة الدول العربية الحالة العربية بمرارة ووصف الدول العربية بالغير قادرة على تقديم أي شئ للفلسطينيين سوى دعوتهم إلى التوجه لمجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار ونحن معكم كان يدرك جيدا عمق الانقسام والانحدار العربي وخاصة بعد رفض دول ما يسمي الاعتدال انعقاد القمة العربية وهذه الدول لا تستطيع تقديم ما هو جديد للفلسطينيين سوى الإدانة وبيانات الشجب والاستنكار وهذا دليل على ان السياسة العربية الرسمية لا تستطيع ان تتجاوز السياسة العامة الأمريكية وفاقدة ارادة التحكم في قرارها السياسي , ولا تمتلك القدرة على استخدام مقدراتها الوطنية والقومية الذاتية كورقة ضغط او مناورة سياسية ،او ورقة العلاقات الدبلوماسية العامة كقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية وإغلاق السفارات والمكاتب التمثيلية للاحتلال وهذه الحالة العربية ليست بالحالة الجديدة او الطارئة بل هي السياسة الرسمية والاعتيادية للنظام العربي والشئ الغير طبيعي هو غير ذلك , ولكن التاريخ سيلفظ هؤلاء ويلعنهم وسيسجل تاريخهم كصفحات سوداء في تاريخ الأمة العربية ونحن بدورنا نقول المثل العربي ( الضرب في الميت حرام ) .
   
   ان الالتفاف والاصطفاف الجماهيري الحاشد من المحيط إلى الخليج حول المقاومة لدليل واضح على صدق وجاهزية هذه الشعب في الوقوف بجانب قضاياها الوطنية والقومية العادلة وإنها ترفض الوصاية الأجنبية وسياسة انظمتها العربية الملتحقة بالركب الأمريكي وما المجازر المتكررة بحق الفلسطينيين والعراقيين والصوماليين واللبنانيين والأفغان الا مناسبات ليخرج فيها المواطن العربي الى الشارع لينفث فيها جام غضبه ويخرج ماتراكم بداخله ويصرخ عاليا ضد النظام السياسي الدكتاتوري والاستعمار الامبريالي والاحتلال والظلم والقهر والفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وأزمة السكن والمواصلات فيصرخ عاليا وينعل ابو كل شئ , وما هذه المظاهرات الا وصفات طبية للتخفيف من حدة الجلطات وارتفاع ضغط الدم والسكري والصدمة العصبية الحادة والجنون والاكتئاب والإدمان والهذيان (ان تكلم نفسك ) وهي من أكثر الامراض انتشارا في الوطن العربي .
   ان الشعوب هي التي تصنع التاريخ وليس الأنظمة الفاسدة من تصنعه وإرادة الشعوب لا تقهر وهذه الشعوب غير ملزمة بالقبول بهذا الواقع المرير وبمقدورها ان تغير واقعها لو رغبت وعرفت بالضبط ماذا تريد مع إدراكنا الجيد أنها بحاجة إلى من يوجهها ويقودها في هذا الزمن الرديء والذي فقدت معظم قواه وحركاتة الوطنية والسياسية والمدنية البوصلة والقدرة على القيادة وحتى أنها سقطت سياسيا بالنسبة لشعوبها ولكن يمكن النهوض من تحت الركام وتوحيد الجهود والالتحام مع الجماهير وتغيير الواقع نحو الأفضل فالانتفاضات السفراء والحمراء في أوروبا وأمريكيا اللاتينية غيرت الكثير من الواقع السياسي , واعتقد ان هذه الشعوب بحاجة ماسة الى انتفاضات شعبية لتغيير هذا الواقع .
   
   ان ما حصل عام 2006 من تحميل المقامة نتائج حرب تموز وعلى المقاومة ان تتحمل نتائج أفعالها وتأخر انعقاد القمة العربية ومجلس الأمن إلى ان تستكمل إسرائيل مهامها أعيد السيناريو من جديد مع المقاومة في قطاع غزة 2008 من تحميل المقاومة سبب الحصار وسبب فشل التهدئة التي كانت توفر الأمن لإسرائيل فيما الحصار المشدد وإغلاق المعابر ومنع إدخال ابسط الاحتياجات البشرية والإنسانية , ووفاة أكثر من 280 مريض نتيجة عدم السماح لهم بالعلاج في الخارج خلال عام ونصف , واستمرار الاجتياحات المتكررة والمقاومة واستشهاد 36 شخصا اثناء التهدئة ورغم ذلك يتم تحميل الضحية المسؤولية ,فيما تقف المؤسسات الدولية موقف المتفرج إزاء المجازر والمذابح بحق الفلسطينيين وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والذي فشل في إصدار حتى بيان استنكار لهو دليل واضح على التواطؤ الدولي وهذا الصمت الرهيب هو الضوء الأخضر لإسرائيل للاستمرار في مجازرها
   ان الدم المستباح يجب ان يوحدنا في مواجهة الاحتلال والتصدي له وعلى محمود عباس ان يوقف المفوضات العبثية مع الاحتلال والتنصل من الاتفاقيات المذلة للشعب الفلسطينيين وتبييض السجون من المعتقلين السياسيين ومن ثم الجلوس على طاولة الحوار لترتيب البيت الفلسطيني مباشرة نقول قوتنا في وحدتنا وعزتنا وكرامتنا في صمودنا على تراب وطننا ولا يوجد مكان الان للمزايدات والمهاترات وعار علينا ان لم يوحدنا الدم الهادر وأشلاء الأطفال
   غزة تستصرخكم وتستصرخ كل الضمائر الحية في العالم وكل الأحرار ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية التدخل والضغط الفوري والقوي على الاحتلال لوقف شلال الدم الهادر من القطاع المنكوب , ان أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ وقصف وتدمير البيوت الآمنة على رؤوس ساكنيها واستهداف المساجد والمستشفيات والمدارس والشجر والحجر واستخدام كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا ومنها اليورانيوم المخصب ,ما يحصل في غزة يفوق التصور البشري انها حرب إبادة جماعية وجرائم حرب بحق الإنسانية ، تلك الصور البشعة التي من المفترض ان تحرك ساكنا في العالم المتحضر ان وجد هذا العالم .
   
   زياد اللهاليه
   
   zead67lh@maktoob.com


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .