الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



المدينة العربية المنكوبة
بقلم :    د. هاشم إبراهيم الفلالى

إن الدمار والخراب يحدث فى غزة من جراء الغارات الجوية الوحشية والغاشمة والمجازر التى تقوم بها اسرائيل تجاة الشعب الفلسطينى، والذى وصل إلى اقصى درجات الخطر والضرر الذى يلحق بفلسطين، وان الممارسة الاسرائيلية العسكرية مازالت مستمرة ترتكب من الفظائع ما لا يحتمل، والتى تعلم بانه ليس هناك من يصد عنها مثل هذه الهجمات الانتقامية تجاة الفلسطينين كافة متمثلا فى حماس وغير حماس، فإنه شعب واحد ودم واحد، ومصير واهداف واحدة، وانما هى ذرائع اسرائيلية واهية للقيام بمثل هذه الهجمات العدوانية الدموية اللاانسانية تقتل الرجال والنساء والشيوخ والاطفال، حتى لا تبقى من الشعب الفلسطينى من يعيش فى وطنه ويحافظ على اراضيه. إنها مجزرة وحشية يجب على المجتمع الدولى والاقليمي ان يتخذ موقف تجاة اسرائيل والاغاثة العاجلة للشعب الفلسطينى فى غزة، ومعرفة ما يمكن بان يكون هناك من معالجة لمثل هذه التصرفات الاسرائيلية الانتقامية والوحشية تجاة الفلسطينين والمدن الفلسطينية، وضع حد لها وعدم تكراراها.
   إن اسرائيل لا تريد سلاما عادلا مع العرب، وانما هى تريده سلام ليس فيه استعادة للحقوق العربية التى ينادى بها الفلسطينين سواءا اكانت فتح او حماس أو ايا من الفصائل الفلسطينية، وما يحدث من غارات اسرائيلية على غزة انما هى ذرائع وحجج مرفوضة، وانها ليس لها مبررات امام العالم إلا بانها تريد السلام، فاية سلام هذا الذى يعمل على ابادة شعب يقاوم من اجل حصوله على حقوقه المشروعة واستعادة اراضيه. إن اسرائيل تقضى على كل من يقف امام مخططاتها فى تدمير الامة العربية والاسلامية سواءا اكان ذلك عن طريق العمل العسكرى المباشر فى قتل الفلسطينين ودمير مدنهم، او فى المؤمرات الخفية والغير مباشرة فى تحقيق اهدافهم فى احداث الفتن والقلاقل المستمرة فى الشرق الاوسط، وان يظل فى حالة من الفوضى والتوترات السياسية والعسكرية والامنية المستمرة والمتواصلة التى لا يهدا منها او يحدث اية نوع من الاستقرار فى المنطقة.
   إن ما حدث فى فلسطين هو كارثة وان ما تريده اسرائيل من العرب هو اوضاع اسوء وليس افضل، وان العرب للاسف لم يستطيعوا بان يرغموا اسرائيل على وقف العدوان على الشعب الفلسطينى لا فى الماضى ولا فى الحاضر وان العالم يشاهد ما يحدث فى فلسطين وما اصبحت علىه الاوضاع المؤلمة فى غزة من بداية الغزو حتى الان ومازال هناك تدمير من قبل اسرائيل لاهدافها ولم يتحقق ما يريده الفلسطينين والعرب بل ما تريده اسرائيل من دمار وخراب عم وشمل مدينة غزة.
   إن الخلاف بين فتح وحماس هو خلاف داخلى لا ينبغى مطلقا لاسرائيل بان تتخذ الذرائع للقيام بمثل هذا العدوان الوحشى على غزة، وتبرر موقفها بانه ضد حماس. أن كل الدول لديها خلافات داخلية فيما بينها، ولكنها فى النهاية لا تصل إلى حد الاعتداءات الخارجية عليها وان تتخذ ذريعة للقيام باعمال عسكرية تحقق بها مكتسبات سياسية وعسكرية عدوانية لا تمت للشرعية الدولية باية حال من الاحوال.
   إن الاوضاع الفلسطينية الفلسطينية ليست على ما يرام ولكن لا ينبغى مطلقا بان تتخذ ذريعة من اجل العدوان على ايا من الفصائل المتنازعة، حيث ان الهدف واحد ولكن قد يكون هناك اختلاف فى الاسلوب والتعامل مع القضية الفلسطينية والذى قد يكون هناك اسباب لذلك من حيث ما للقضية من تعقيدات تفوق الوصف، وما يتواجد من ترحيب تركى بان تنتقل اجتماعات الحوار للوفاق الفسطينيى إلى اراضيها هو جهد مشكور ووسعى موفق من اجل ان يكون هناك تصالح بين الفصائل المتناحرة، وانها قد تكون من البدائل المتاحة للفلسطينين من اجل توحيد الصف الفلسطينيى، وعودة الوفاق إلى صفوفهم، وان يكون هناك عمل مشترك فى تحقيق الاهداف الفلسطينينة. إنه قد يكون شئ طبيعية مثل هذه الخلاف فى الرأى ولكنه فى وضع مثل هذا قد يكون صعب، بأن يكون هناك اختلاف فى الرأى يؤدى إلى مثل هذا الوضع المأساوى الذى تعيشه فلسطين تحت نيران الاحتلال، والذى يغير الموازين والمعايير السياسية فى ان يكون هناك حكومة تؤدى واجباتها كما يجب ويكون.
   إن مثل هذه التطورات الايجابية فى العلاقات بين البلدين الهند وباكستان وصلت إلى مسارها الطبيعى الذى يجب بان تستمر فيه، وان ل تحيد عنه، وان تتعامل مع كافة تلك القضايا الشائكة بالحكمة التى من شأنها بان تؤدى إلى السلام بين البلدين الجارتين، والابتعاد عن شبح الحرب الذى كان مخيما بعد الهجمات الارهابية الاخيرة فى مومباى، والتى هى محاولة للنيل منهما واستمرارية التوتر السياسى والعسكرى فى المنطقة. إن الدولتين النوويتين ادركت مدى خطورة ما لديهما من اسلحة نووية، يمكن بان تكون وبالا على العالم وليس فقط على المنطقة او كلتا البلدين، ومن هذا المنطلق بدأ التعاون النووى والعسكرى يأخذ طريقه نحو الوصول إلى بر الامان، فى تحقيق ما تربو إليه الدوليتن من سلام بينهما، وان يكون هناك الاستقرار المنشود والعمل على تحقيق التعاون الذى يحقق لهما مصالحهما المشتركة التى فيها النفع والخير للهند وباكستان، بدلا من الخوض فى حروب ليس من ورائها إلى الدمار والخراب.
   إن تطور الامور فى غزة وصل إلى حالة لا تبشر بالخير مطلقا لما يمكن بان يكون عليه الوضع فى المرحلة المقبلة والتى سوف نجد بان اسرائيل استطاعت بان تقوم بمثل هذ المذابح من اجل ارغام الفلسطينين على طلباتها والعمل على القيام بما تفرضه اسرائيل من مسار للسلام ليس مقبولا عربيا او فلسطينينا وملطخ بالدماء والذى سوف يكون عقبة فى اية مفاوضات سلام مقبلة مع الفلسطينين او العرب. أن اسرائيل تستخدم القوة والترسانة العسكرية التى لديها من اجل تحقيق مآربها، ولا تضع اية اعتبارات يمكن بان يأخذ بها فى علاقاتها مع العرب.
   إن على العرب بان يستفيدوا من هذا العدوان فى تحقيق مكاسب سياسية فى الحصول على قرارات ادانة فى مجلس الامن، وان كان هذا فيما يبدو قد يكون صعبا نظرا لما قد يكون هناك من الفيتو الامريكى الذى يجهض اية قرارات تتخذ فى ادانة اسرائيل والدفاع عنها، وهذا متوقعا من خلال التجارب السابقة فى هذا الشأن. إنها مأساة انسانية وكارثة عربية قبل ان تكون فلسطينية، ويجب بان يكون هناك وضع لا يسمح مطلقا بان يكون هناك مثل هذه المجازر الاسرائيلية التى ترتكب فى حق الفلسطينين او اية مدينة فلسطينية.
   إنها حرب بدأت شدتها وضرواتها فى غزة على كل ما فيها من بشر ايا كانوا كبارا وصغارا رجالا ونساءا، واسرائيل باسلحتها الفتاكة والفلسطينين بايمانهم واسلحتهم المتواضعة، والكل يشاهد ويتفرج فامريكا والغرب يدعموا اسرائيل بالسلاح والعتاد والعالم العربى والاسلامى يدعموا الفلسطينين واهل غزة ولكن بماذا غير الدعاء لهم، فهل هناك ما يمنع عنهم ويدرء هذا العدوان وضراوة هذه الحرب التى بدأت واشتدت فالنصر او الشهادة فى ساحة المعركة للمسلمين، فهل سيكتب النصر للغزاويين وبتأييد من العرب والمسلمين بعد الله سبحانه. هل سيكون هناك مرحلة جديدة فى تاريخ المنطقة فى الفترة المقبلة لصالح القضية الفلسطينينة ام ان الوقت لم يحن بعد بنشوة الانتصار والظفر.
   هل هذا هو طريق السلام الذى تتبعه اسرائيل فى استخدام القوة مع الفلسطينين وان تفرض ارادتها بالقوة على هذا الشعب المناضل الذى وقف فى جبهة القتال يدافع عن ارضه ووطنه وعرضه وممتلكاته، ولكن هيهات بان تدع له اسرائيل الفرصة بان يعيش امنا مستقرا مثل باقى شعوب الارض، فالكفاح مستمر منذ ما يقرب من القرن من الزمان، وان كان العداء مع اليهود منذ خمسة عشر قرنا اى منذ بدء الاسلام، وقبل ذلك وهم يعيثوا فساد ودمار فى الارض، فانزل الله عليهم غضبه وسخطه. هل مازالت اسرائيل تجد الدعم والتأييد من امريكا والغرب فى حروبها مع العرب والمسلمين، وإلى متى سيظل هذا الوضع، واية سلام إذا لم تعرف اسرائيل إلا لغة السلاح والقوة فى التعامل مع الفلسطينين ومدنهم ومنشأتهم.
   إن ما يحدث فى غزة هو جريمة انسانية ترتيكبها اسرائيل بأبشع الصور التى يشاهدها العالم قاطبة، ويرى كيف ترتكب اسرائيل المجازر الوحشية التى تقوم بها، فى هذه المدينة الفلسطينية والتى لم تكن الاولى حيث انها قامت بمجازر سابقة ولها تأريخ وسجل دموى فى حق المدين الفلسطينية والعربية والشعب العربى داخل وخارج اسرائيل.
   إن الدول العربية فى شغل شاغل عما تقوم به اسرائيل فى مثل هذه الجرائم البشعة والحرب الضروس التى لا تبقى ولا تزر على الشعب الفلسطينى وهذه المدينة العربية المنكوبة التى رغم ذلك تقاوم ببسالة ولا وجه للمقارنة بين ما تمتلكة اسرائيل وما يمتلكه الشعب الفلسطينى فى كفاحه، ضد ترسانة عسكرية عاتية من احدث الاسلحة الفتاكة جوا وبرا وبحرا، والتى تحتاج إلى جيوش مدربة تواجهها فى ساحة قتال، ولكنها بالدعم الامريكى استطاعت بان تهزم الجيوش العربية جميعا فى وقت واحد وعلى عدة جبات متعددة، ولولا امريكا لسحقت اسرائيل بكل سهولة فى وقت قصير ولولا الايمان الفلسطينى والمقاومة الباسلة لأنتهى الشعب الفلسطينى.
   إن هناك توترا سياسيا فى المنطقة الشرق الاوسطية جعل كل الدول العربية فى حالة من البعد عن المواجهة حيث الاتفاقيات ومعاهدات السلام مع اسرائيل بين بعض دول المنطقة، وباقى الدول التى على قائمة الارهاب وتريد بان تعقد سلام مع اسرائيل وهناك مشكلة دارفور والكثير من الدول التى تخشى تردى الاوضاع داخليا بمزيد من التدهور الامنى الذى لا تستطيع به بان تدعم الشعب الفلسطينى كما يجب والاسلوب الذى ينصره فى صموده ومقاومته ومواجهة الاعتداءات العدوانية على الانفس والممتلكات.
   
   ###############
    اعتداءات اسرائيل
   عدوان
   اعتداءات اسرائيل على غزة
   فظاعات ترتكب ... تدمير بالقنابل والصورايخ
   المشآت تدمر ... والمبانى تزول
   والدمء تسيل ... والاشلاء فى كل مكان
   الوضع الدموى الذى اعصبحت عليه غزة
   أنها اصبحت مستباحة لليهود
   القتلى والجرحى والدمار فى كل مكان
   الصراخ والعويل والنداءات بالغوث فى العالم صم الاذان
   الكل فى موقف المتفرج والمشاهد
   المنظمات والهيئات الدولية ... حقوق الانسان
   القرارات لا تدين العدوان ... بل هناك من يريد المزيد
   والسلاح يعطى المزيد ...لإلحاق المزيد من الدمار والخراب
   أين نداءات السلام ,,, أين لقاءات السلام ... أين مصافحات السلام
   أين رجال السلام ....
   لآ نجد إلا مجرمى الحروب ... ومدمرى الاوطان ... سافكى الدماء
   ومجازر ترتكب ....
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .