الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



غزة مازالت تنزف الى متى يا ؟؟
بقلم :    رامي نوفل اسليمية

عدوان مستمر،محرقة متواصلة،مجزرة على قدم وساق،جنون لم يسبق له مثيل،شعب يقتل بالطائرات والبوارج والمدفعية،شعب أعزل توجة الى صدرة أعتى وأقوى ألة دمار وحرب على وجة البصيرة،في ظل صمت العالم أجمع،لا ساكنا يتحرك للجم العدوان الاسرائيلي على شعب يقتل أطفالة ونساؤه ليل نهار،تسعة أيام مضت وألة الدمار الاسرائيلية لازالت تحصد ارواح الابرياء في قطاع غزه،قلب العزه النابض.
   
   غزه جرحها مازال ينزف الى متى ياعرب والى أين نحن ذاهبون وماذا يريده جيش الاحتلال وحكومتة التي ترتكب عمليات اجرامية بحق البشر والشجر والحجر،فمنذ العدوان وحتى اللحظه لم يتوقف نزيف الدم الفلسطيني الطاهر على ايدي طغاة العصر،حيث لم يبقى شيئا في قطاع غزة المكلوم لم يستهدف،استهدفت مقرات السلطة الوطنية الفلسطينية ومقدرات شعبنا،وزهقت ارواح مئات العائلات بشكل جماعي الى جانب قتل المئات من الاطفال والنساء والشيوخ ولكنهم شهداء عند رب العالمين.
   
   في كل بيت،في كل حارة،في كل حي،هناك شهيد او جريح،أكثر من 500 شهيد 2500 جريح ولا زال العدوان على اشدة،هؤلاء الشهداء والجرحى كل له حكاية وقصة مؤلمة تبكي وتدمي العيون،الغريب في الأمر ان كل المجازر التي ارتكبت لم تحرك مشاعر حكومات العالم للجم حالة الهستيريا التي اصابت جيش الاحتلال الاسرائيلي وحكومتة التي ترتكب جريمة ابادة بحق شعب اعزل تحت ذرائع غير مقنعة رغم انها هي من تعتدي وهي من تحتل الارض وهي من تسيطر على مقدرات شعبنا بفعل قوتها التي جعلتها تخرج عن طورها.
   
   اليوم استشهدت أم وأطفالها الخمسة وأمس وغدا وكل لحظة ومنذ تسعة ايام ونحن على هذا الحال دون رادع او موقف لهذا العدوان الظالم ضد الابرياء في غزة هاشم واليوم أفشلت الولايات المتحدة الامريكية مشروع قرار ليبي يتضمن تنديداً لاسرائيل ومطالبتها بوقف العملية العسكرية في القطاع على الفور حيث ان ذلك يدلل وبصوره قطعية ان دولة الاحتلال أخذت ولازالت تأخذ الضوء الاخضر من مجرمة العصر أمريكا.
   
   ولكن وفي ظل هذه الهجمة الشرسة التي لازال يتعرض لها شعبنا الفلسطيني البطل ماذا نملك من المقومات امام هذا العدوان الذي يجري على مرأى العالم اجمع والذي لازال يأخذ من لغة الشجب والادانه والاستنكار طريقا لوقف العدوان،ان الشعوب العربية والعالمية التي انتفضت ضد العدوان تسجل لها هذه اللفتة الكريمة ولكن ماذا حققت هذه التظاهرات هل اوقفت العدوان.
   على كل الشعوب في كل أصقاع الارض ان تعلم ان اسرائيل قالت بالفم المليان ان موضوع التظاهرات في شتى ارجاء الارض هي مشكلة هذه الدول وليست مشكلتنا،حيث ان الاحتلال ادعى انه يدافع عن نفسة وان الهجوم على غزه دفاعي،ان ذلك الامر جزء من الهراء الذي تعيشة دولة الاحتلال،ولكن ماهو المطلوب ألان وفي ظل هذا الصمت المريب في ظل تواصل العدوان،حيث ان غالبية الحكومات العربية اكتفت بشجب وتنديد وارسال معونات اغاثة لهذا الشعب،وانا هنا لا اطلب تحريك جيوش،ولكن هناك مقومات عديدة من شأنها على ألاقل ان تلجم دولة الاحتلال على وقف عدوانها الظالم على شعبنا فورا ومنها وعلى الاقل طرد سفراء اسرائيل في الدول العربية فورا وكخطوة احتجاجية اولية.
   
   وبعد ذلك تعقد قمة عربية فورا بحيث يتم تدارس الوضع بشكل مفصل وان توضع الخلافات العربية جانبا ويتم الخروج ببيان ختامي من جملة قرارات تكون حادة وملزمة للولايات المتحدة ومجلس الامن بوقف فوري للعدوان من قبل دولة الاحتلال على قطاع غزة وان يتم فورا انسحاب الاحتلال الاسرائيلي الى حدود الرابع من حزيران يونيو من عام 1967م،وعلى ذلك على دولة الاحتلال اذا ارادت ان تعيش بأمن وسلام ان تنفذ ذلك فورا وحسب قرارات الشرعية الدولية سابقا من اجل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف واحقاق حقوق شعبنا على كافة الاصعدة،وغير ذلك فأن دولة الاحتلال لاتريد أمنا ولاسلاما ومن هنا يجب على الدول العربية الشقيقة التي نكن لها الاحترام ان تنظر الى حجم المأساة الخطيرة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ليس منذ اليوم وأمس بل منذ زمن بعيد حيث ان حرب الابادة والمحرقة من قبل قوات الاحتلال لازالت في أوجها ولا لاجم لهذا العدوان غاية الان.
   
   وفي نهاية هذه المقالة أرفق لكم أحدى قصص المعاناة التي تعرضت لها احدى العائلات الفلسطينية جراء قصف طائرات الاحتلال على السكان المدنيين وهي عبارة عن تقرير خاص لشبكة فلسطين للاعلام والمعلومات من اعداد علاء كنعان.
   
   تفاصيل مؤلمة لاستشهاد الطفلة ابتهال بنت السابعة في قطاع غزة المنكوب بفعل محرقة الاحتلال.
   
   
   في حوالي الساعة السابعة من مساء يوم الأحد 28 كانون أول 2008 كان أفراد عائلة كشكو يجتمعون حول نار أوقدوها في أرض زراعية ملحقة بمنزلهم في منطقة الزيتون وسط قطاع غزة
   
   تجمع حول النار التي أوقدوها للتدفئة الأب عبدا لله (55) وزوجته صباح (49) وأطفالهم الخمسة: ابتهال (7) ومحمد (11) ولطيفة (16) وفاطمة (18) وطلال (23) وأولاد طلال آيات (4) وإسلام (1.5)، في تلك الأثناء طلب الوالد من ابنته ابتهال الذهاب للمطبخ لإحضار الأدوات لإعداد الشاي وأن تطلب من زوجة أخيها طلال -ميساء- (22) الانضمام لهم
   
   
   
   وبمجرد دخول ابتهال للمنزل أصيب المنزل بصاروخ احتلالي حوله لكتلة من الركام، وعلى أثر ذلك أصيب أفراد الأسرة الجالسين حول النار بشظايا الركام المتطاير، ويقول الوالد أنه في هذه اللحظات لم يشاهد أي شيء سوى ركام في كل مكان ولم يسمع سوى صرخات ألم تواصلت بعد وصول سيارات الإسعاف. وقد تمكن الجيران وطواقم الإسعاف من انتشال عبد الله وأفراد عائلته من تحت الركام، وتم تحويلهم لمستشفى الشفاء للعلاج من الكسور والرضوض والجروح التي أصابتهم.
   
   بعد ساعتين تم تسريح عبد الله وباقي أفراد أسرته من المستشفى، في تلك الأثناء تم إبلاغ عبد الله أن زوجة ابنه ميساء قد استشهدت، لم تكن ابتهال من ضمن من دخلوا أو عادوا من المستشفى، وقد عاد عبد الله برفقة أفراد أسرته باستثناء زوجته صباح كون الأطباء فضلوا مكوثها في المستشفى بسبب كسور في الحوض واليد، وعند سؤال عبد الله عن ابنته ابتهال أجابوه أن فرق الإنقاذ تبحث عنها بين الركام.
   
   عند عودة عبد الله لحطام منزله في حوالي الساعة العاشرة مساء انضم لفرق الإنقاذ التي تبحث عن ابنته ابتهال، فقد كان بعض أفراد فرق الإنقاذ يبحثون في حطام المنزل بينما آخرون كانوا يبحثون في محيط المنزل كونهم توقعوا أن تكون قوة الانفجار قد قذفت ابتهال للخارج. ومع مرور الوقت كان عبد الله يفقد الأمل في إيجاد ابتهال على قيد الحياة.
   
   في حوالي الساعة السادسة والنصف من صباح اليوم التالي وبعد أكثر من 8 ساعات من وقوع الحادث تمكن عمال الإنقاذ وأفراد العائلة والجيران من إزالة معظم الركام باستثناء ركام المطبخ الذي كان من الصعب الوصول إليه قبل إزالة باقي الركام، وعندما بدأ عبد الله وأفراد عائلته بإزالة ركام المطبخ تفاجأ عبد الله بخصلات شعر بيضاء بسبب الغبار، عندها بدأ عبد الله بشكل جنوني بإزالة الركام، وكلما كان يزيل الركام تزداد رؤيته لملامح جسد ابنته ابتهال، عند ذلك لم يستطع عبد الله الاستمرار وجلس بجانب الركام يصرخ ويبكي، حيث تأكد أن ابتهال قد ماتت.
   
   في وقت لاحق من نفس اليوم ذهب عبد الله إلى المستشفى لاستلام جثة ابنته ابتهال وجثة زوجة ابنه ميساء، ليتم دفنهم في ذات اليوم.
   
   ولكن ليكن معلوما ان هناك عشرات العائلات استشهدت بكامل افراد اسرتها جراء جنون الاحتلال والجدير بالذكر أنه لا يوجد هناك أي مبرر منطقي لاستهداف وقصف منازل المواطنين وقطاع غزه بشكل عام.
   
   بقلم"رامي سليمية"رئيس تحرير شبكة فلسطين للاعلام والمعلومات.
   
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .