الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



عرفنا من نحن .. ولكن ماذا نريد ؟!
بقلم :    وليد أبو حوسة

كلما دعاني أحد أركان عقلي المجهد إلى وجبة تفكير في وضعنا العربي والفلسطيني الراهن لا أستطيع إلا أن ألبي الدعوة . على الأقل حتى لا يقوم بالاحتجاج الفوري في صورة إضراب جزئي عن التفكير أو القيام بتحريض ثناياه وتعرجات دروبه وباقي أعضاء الجسد على القيام بمظاهرة تأييد أو شجب حاشدة في بعض الشرايين المودية إلى قلبي الموجوع . والتي أوشكت على الانسداد الكامل ، في ظل الأحداث الدموية الأخيرة التي تجري في قطاع غزة ، بحواجز من كريات الدم الحمراء وبمتاريس من كتل دهونه وحبيبات الكولسترول التابعة لها ، عند نقاط تفتيش المعابر على حدود باتت تقف حائلا دون جريان بلازما دمي ودم أبناء شعوب المنطقة ، في سنوات عجاف نعيشها جميعا .. عربا وفلسطينيون .
   
   أو قد يأتي الاحتجاج في صورة إضراب جزئي عن العمل في غرف وصمامات وعضلة قلب تحوّل بفعل عوامل أحداث زمن العجائب على مدى أكثر من نصف قرن ، إلى عيادة أمراض باطنية وقلبية متنقلة . والله أعلم بباقي أقسام المستشفى الذي احتج أطباؤه الأخصائيون وإدارته النشطة وهيئة تمريضه التي لا تهدا من مراجعاتي المتكررة وزياراتي الكثيرة لغرف إنعاشه وعنايته المركزة !!
   
   ألبي الدعوة فورا أملا في أن تكون الأطباق المقدمة على طاولة البحث شهية وسهلة الهضم على معدة أصبحت ، بفعل عصارات الأحداث وإنزيمات الكوارث ، لا تعمل إلا في حالة الضرورة وحسب نوعية الوجبة التي تتلقاها. حيث لم تعد تقوى على هضم كل أنواع الطبخات السياسية والوجبات الإعلامية الساخنة منها والباردة .. كاملة الدسم والخالية من الكولسترول ، التي تقدم على أطباق فضائية لامعة ووجوه مريحة للعين حتى لا ينفر من يجلس على طاولة الطعام الإخبارية أو التحليلية .
   
   ما أن أجلس على طاولة الدعوة ويقدم لي أحد أركان العقل قائمة بالأفكار التي تم اختيارها أو التي تفرض نفسها على قائمة وجبات أحداث تأتي غالبا على صحون إخبارية تحليلية تتحفنا بها مطابخ سياسة عالمية خمس نجوم من خلال مطاعم إعلام إقليمية على مدار الساعة ، إلا وتتراءى أمامي لوحة كبيرة مكتوب عليها بالخط الكوفي : من نحن العرب ؟ وماذا نريد نحن الفلسطينيون الآن بالذات ؟
   
   أحاول التهرّب من الإجابة مخافة أن تحدث شرخا في جدار جمجمة رأسي أو تهتكا في إحدى ثنايا المخ تقعده عن التفكير ما تبقى من العمر. أتلفت يمينا فأراها شاخصة أمامي ، ثم يسارا فأسمع صوت كأنه استغاثة إنسان أوشك على الغرق في بحر أمواجه بارتفاع بناية من خمسة طوابق ، بعد أن ألقى بنفسه وسطه وهو يعتقد أنه في كامل قواه العقلية . ولكنه نسى بفعل مصائب الأحداث أنه لا يعرف عن السباحة إلا بقدر ما يعرف أحد قرود دارون كيف يؤلف كتابا في علم الفلك أو فن الطهي بأنواعه والتي تعتبر الوسيلة الأسرع للثراء والشهرة والأقل خطورة على البعض هذه الأيام !! (مع الاعتذار لدارون وقروده الأعزاء المنتشرين في غابات العالم الحر وعلى رأسها غابات الأمازون) .
   
   في النهاية أسلم أمري إلى الله وأبدا رحلة تفكير مكوكية تبدأ عادة من نقطة : من نحن العرب وتنتهي غالبا عند نقطة : ماذا نريد نحن الفلسطينيون هذه الأيام .. بالذات ؟ وإن لم تتخلّ عني ذاكرتي المسجلة على أحد الأقراص المضغوطة أو داخل فلاش ميموري عقلي أو القابعة في أحد ثنايا قرص ذاكرته الصلب ، فنحن العرب قبائل تعيش في جزيرة العرب منذ آلاف السنين ونتكلم اللغة العربية . وشرّفنا الله بأن جعل من بيننا أعظم خلقه رسول الله محمد .. الصادق الأمين ورسالته التي حملها للعالم أجمع والتي تصلح لكل زمان ومكان .
   انتقل الرسول الكريم إلى جوار ربه بعد أن أكمل تبليغ رسالته بأمانة وارتضى لنا الإسلام دينا وحمل الرسالة من بعده صحابته الكرام ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين .. رضي الله عنهم أجمعين .
   
   وصل الإسلام إلى الهند وروسيا والصين شرقا وإلى شمال أفريقيا وأسبانيا غربا بفضل عزيمة رجال أشداء أقوياء بإيمانهم وإخلاصهم العمل لله جل وعلا وحده لا شريك له . ولكن بمرور الأيام بدأت النزاعات الداخلية تعرف طريقها بين العرب . وبدأت فيروسات الأنانية والحقد تعرف طريقها إلى أعضاء جسد بدأ يدخل في صراع مع أمراض بعضها مؤقت والآخر يبدو أنه أصبح مزمنا . وبدأنا ندخل نحن العرب في متاهات ودروب متعرّجة وطرق ملتوية وأنفاق مظلمة لا يعلم نهايتها إلا الله سبحانه وتعالى .
   
   وبدأت المؤامرات تتوالى علينا من جهات الدنيا الأربع .. كانت تدار سابقا خلف أبواب مغلقة وأصبحت الآن مذاعة على الهواء مباشرة !! وبدأت مقاطع متفرقة من المكائد ومشاهد من الغدر تأخذ دورها المكتوب بعناية من قبل كتاب سيناريو عالميون على خشبة مسرحنا العربي التجريبي الكبير ، أحيانا مع لبس أقنعة وأحيانا لا يجد الممثلون حاجة للبسها ، خاصة عندما يغيب جمهور الصالة بين ملهاة ضحك كوميدي يؤدي إلى قسوة القلب وبكاء تراجيدي يحرق الأكباد . وأبت المنزلقات والمنعطفات الخطرة في تاريخنا الحديث إلا أن تقول كلمتها في جو دراماتيكي مهيأ لكافة الاحتمالات .
   
   وأبت كرة الثلج إلا أن تشق طريقها من قمة جبل جليد عربي شديد البرودة إلى سفحه الساخن بفعل تيارات هوائية صاعدة هابطة . فتكبر وتكبر كلما اقتربت من محطة الوصول . تدمر كل من يقف في وجهها أو يحاول الاقتراب أو التصوير . وما أن تصل السفح حتى يصبح حجمها ربما بحجم الجبل نفسه . فيصاب من لا يزال يصرّ على الاحتماء بأحد أودية الجبل بالاختناق أو ربما يفقد حياته وسط هتاف حبات مطر الأحداث وتصفيق كرات ثلج الاختلاف المتفرقة هنا هناك .
   
   لست بصدد إعادة رواية التاريخ . ولست ممن يجيدون اللعب على أوتار ربما يعلمها الجميع بل فقط أبدي رأي مواطن عربي فيما وصل إليه حالنا من تفرّق لأسباب لها أول ، ويبدو أن ليس لها آخر.. حتى إشعار آخر . حينما نقول نحن في مؤتمراتنا وندواتنا المذاعة على الهواء مباشرة ، وتلك المسجلة في وثائق مكتوبة في صفحات مجلدات السياسة وأفلام مكتبات الإعلام فمن نقصد ؟ وماذا تعني لنا تلك الكلمة ؟ وما مدلولها في سجلات التاريخ القديم والحديث ؟
   
   هل تعني شعوب تعيش على أرض تمتد من مرّاكش غربا حتى عمان شرقا ؟ أم تعني أقطارا متجاورة على خارطة الجغرافيا الطبيعية تفصل بينها حدود وتميزها ألوان تختلف من بلد إلى آخر ؟ أم تعني من أرغمتهم الجغرافيا السياسية على الانتماء لهذا القطب أو ذاك ؟ هل تعني بلاد شبه الجزيرة العربية والخليج العربي ؟ أم تعني بلاد الشام والعراق ؟ أم تعمي مصر والسودان والصومال وجيبوتي ؟ أم تعني بلاد المغرب العربي الخمس ؟ أم تعني طائفة معينة أو مذهب في بلد ما ؟ هل تعني جامعة الدول العربية ؟
   
   من نحن إذن ؟ أخوة دم وهدف واحد ومصير مشترك؟ أم جماعات متفرقة ؟
   تعني نحن المتفقون المتحدون ؟ أم نحن الاتجاهات المختلفة ؟
   
   هل ما زال باستطاعتنا أن نقول (نحن العرب) بعد تفرق الكلمة وتبعثر العقول وسط أحداث دموية ومجازر بشرية تجري حاليا في قطاع غزة المحاصر بواسطة عدو لا يرحم ؟ مشاهد موجعة للقلب والعين والعقل تحدث الآن على أهل (جزيرة) غزة المحاصرة من كل جانب . ليست كباقي الجزر .. فليست محاطة بالماء ولكن بالجفاء والتآمر وبالانقضاض السافر مؤخرا البعض يستنكر بلسانه وقلبه والبعض في غيبوبة ، أرجو أن تكون مؤقتة ، لا يعرف حتى أين موقع قطاع غزة على خارطة العالم ؟ والبعض مشغول بنفسه .. كل على طريقته . وفي نهاية الأمر نسبح في أنهار من وعود براقة ومحيطات من شعارات وخطب لا تسمن ولا تغني من جوع . بعض النخب مشغولة بوضع نظريات غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع . ومنظرو تاريخ يشطحون في رحلات مكوكية فضائية . ربما يحاولون التحقق من وجود ثقب الأوزون في قبة سماء الأرض !! وصالونات مكيفة الهواء ذات ستائر سميكة ونواد ذات أسوار عالية لا تسمح لأحد من غير الأعضاء أن يتسلقها أو يحاول حتى الاقتراب منها . فوصل حالنا نحن العرب إلى ما وصل إليه .. لا حول ولا قوة إلا الله !!
   
   وماذا نريد نحن الفلسطينيون .. الآن بالذات ؟
   نريد دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشريف :
   دولة وعدنا بها الرئيس الأمريكي المنصرف السيد بوش قبل رحيله في يناير 2009 . وها هو راحل بعد عدة أيام ولم نر شيئا على أرض الواقع . ولم نسمع إلا أصوات طحن دون أن نرى طحينا (الطحن الذي نراه أمامنا هذه الأيام هو طحن شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بواسطة طاحونة الحرب الإسرائيلية التي لا ترحم) !! مجرد وعود ليس لها رصيد في أي من بنوك الصدق ، والتي يتوقع أن يعلن آخر فروعها المنتشرة في أنحاء العالم ، إفلاسه قريبا .
   
   حفظنا تلك العبارة عن ظهر قلب وشبعنا من ذلك الطبق الإعلامي وتلك الطبخة السياسية التي فاحت رائحتها ، وتورمت آذاننا من كثرة سماعها عبر وسائل الإعلام . حتى أن البعض يفكر في استخدامها كموسيقى تصويرية لأحد الأفلام التراجيدية المأساوية ، أو أحد أفلام الكاوبوي الأمريكية الممتلئة بالقتل وصوت الرصاص . ولا ننسى تصريحات قادة إسرائيل المتكررة بأن القدس الموحدة عاصمة دولة إسرائيل . وأحدثها تصريح السيدة تسيبي ليفني وزيرة الخارجية حيث قالت : "القدس في القلب وليست على طاولة المفاوضات" !!
   
   ولا يجب أن يغيب عن بالنا الجدار العازل الذي أقامته السلطات الإسرائيلية الذي سبب معانة كبيرة لأبناء بعض مدن الضفة الغربية . والمستوطنات التي لا يهدأ العمل على إقامتها على الأرض بصورة مستمرة وعلنية في مدون الضفة الغربية وخاصة في "القدس الشرقية" ، التي تعتبر بموجب قرارات الأمم المتحدة أرض محتلة عام 1967 . ولا ننسى الحفريات التي لا تتوقف من قبل سلطات الاحتلال تحت أرض المسجد الأقصى وغيره من مقدساتنا الإسلامية في القدس بغرض هدمها وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضها . بالإضافة للممارسات الإرهابية العنصرية المنظمة التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون ضد أصحاب الأرض الفلسطينيين بهدف تهجيرهم وإبعادهم عن ديارهم . بمعاونة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي بغرض خلق أمر واقع جديد وفرصه على أرض يريدون أن تكون لليهود .. فقط . يأتي كل هذا في ظل صمت دولي وغياب دور عربي رادع .
   
   نريد عودة اللاجئين الذين أجبروا بالقوة على ترك مدنهم وقراهم في فلسطين إلى ديارهم :
   أي لاجئين نقصد نحن العرب والفلسطينيون ؟ وأي لاجئين يقصد بنو إسرائيل ؟ وأية ديار تلك التي نحلم بالعودة لها ؟ ومن يسمح لنا بالعودة إليها ؟ فأنا لاجئ فلسطيني ودار والدي في حي المنشية بمدينة يافا التي أرغم مع باقي أبناء شعبه على تركها بالقوة في مشاهد النكبة المؤلمة عام 1948، وأريد العودة إليها الآن .. فهل لي حق العودة ؟ ومن يسمح لي ولأولادي بالعودة إلى وطن أبي وجدي ؟ في حين أنني ، مع غيري من أبناء شعبي ، لا نستطيع عبور الحدود الفاصلة ودخول مدينة رفح جنوب قطاع غزة إلا بموافقة حكومة إسرائيل ؟!
   
   هل نسينا تصريحات قادة إسرائيل طوال السنين الماضية بشأن عودة اللاجئين ؟
   وآخر تلك التصريحات جاءت أيضا على لسان السيدة تسبي ليفني التي أصبحت تشرق علينا مع غيرها من قادة إسرائيل بشكل يومي من خلال نوافذ بعض قنواتنا الفضائية .. البحرية !!
   
   نريد سلام عادل ودائم مع إسرائيل : وهي التي لا تعترف حتى الآن بحقنا ، ليس في أرضنا ولكن في الحياة أصلا !! لا أدري ما المقصود بكلمة عادل ؟ وما هو معيار العدل في غابة النظام العالمي الجديد ؟
   
   نريد تطبيق مبادئ الشرعية الدولية : وهي التي لا تعترف بحقوقنا المشروعة كشعب فلسطيني سلبت منه أرضه وشرّد في بلاد الله ويعاني ما يعاني في المخيمات والشتات وتحت قمع وقهر الاحتلال منذ ستين عاما ، على مرأى ومسمع الشرعية الدولية إياها . رغم صدور العديد من القرارات الأممية التي تؤكد بشكل واضح حقوقنا المشروعة .. ولكن أين التطبيق ؟
   
   بعضنا كان يريد تحرير كل أرض فلسطين من البحر إلى النهر ، ثم عمل عرضا خاصا حتى نفاذ الكمية ، فأصبح ى يطالب إلا بحدود 1967. وبعضنا الآخر ما زالوا يقبّلون وجوه أعداء لنا حريصون على قتلنا وتدميرنا . غير مكترثين بكاميرات تصوير مراسلي وكالات أنباء وقنوات فضائية تلتقط كل مشهد لحظة حدوثه . وربما غير عابئين برائحة الدم التي تنبعث من أفواه من يقومون بتقبيلهم !! حتى أنهم لم يسألوا أنفسهم هل قام أولئك الأعداء بتنظيف أنيابهم من بقايا قطع لحوم أجساد أبناء شعبنا ، وخاصة المحاصر الآن ويجري تقتيله في قطاع غزة.
   وبعضنا يغدر بأخوة الدم والأرض واللغة . يحيك المؤامرات جهارا نهارا ولا يريد أن يحاسبه أحد على مشاهد غدره المسجلة بالصوت والصورة .
   
   وها نحن الفلسطينيون مع الأسف متفرقون .. وها نحن العرب مع الأسف أصبحنا في ذيل الأمم بعد أن كنا على رأس القائمة . وها هي قضية العرب المركزية طريحة فراش المرض تحتضر أو ربما تلفظ أنفاسها الأخيرة (وأرجو أن أكون مخطئا) .
   
   أخي العربي الحر من المحيط إلى الخليج : من حقنا أن نقول نحن العرب إن استطعنا التغلب على الأنانية والأطماع الشخصية والكراسي وغدر بعضنا بالبعض الآخر . وإن أخلصنا النية لله جل وعلا وسرنا على منهجه القويم . وإن تصالحنا مع أنفسنا حتى يتصالح معنا الآخرين ويعرفون من نحن ؟ وماذا نريد ؟
   
   ولكي نعرف نحن : من نحن ؟ وماذا نريد ؟ لا بد لنا من إرادة سياسية حرة . ولا بد لنا من عزيمة رجال مؤمنين أشداء . ولا بد لنا من نساء صالحات يقمن بدورهن المؤثر والأكثر أهمية في بناء مجتمع قوى متماسك . ولا بد لنا من أبناء وأحفاد يقرأ ون سجلات التاريخ جيدا يعرفون الحق فيقتفون أثره ويعرفون الباطل فيجتنبوا آثاره .
   
   ولا بد لنا من إعلام صادق يؤدي رسالته بأمانة وشفافية في تعريف العالم وتعريفنا نحن أبناء الأمة العربية بقضايانا الحقيقية دون مواربة أو إخفاء أمر ولو مؤقتا على حساب أمر آخر .
   ولا بد لنا نحن العرب والفلسطينيون من الإصرار والتشبث بكامل حقوقنا المشروعة التي باتت في ظل النظام الدولي الجديد (الذي لا يعرف إلا لغة القوة) غير مشروعة !!
   
   عرفنا من نحن العرب (سابقا والآن) .. ولكن ماذا نريد نحن الفلسطينيين (الآن) ؟!
   
   
   وليد أبو حوسة
   كاتب فلسطيني ـ الرياض
   
   
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .