الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



المتآمرون على حماس و نار حماسيه قصدت تل ابيب فسقطت على غزه
بقلم :    انتصار طايل

ان احداثاً تجرى للإطاحة بحماس بل ان اسرائيل مفعومة المُنى بالقضاء على كل مقاومة عربية وستبقى ان شاء الله حماس وغيرها من المقاومات قوية حتى تهب الكرامة العربية كلها لحصاد النصر الأكبر
   حماس ام النضال وفلسطين اكبر دولة تعشق الشهادة ,وتواجه حماس مسئولية الجهاد دون امكانية سلاحية وتحلم فى هذا الجهاد النبيل الشريف بامتلاك الأسلحة الكافية لتمكينها من هذا الحلم للنصر فلا سلاح كافى ولا شكر من المتآمرين عليها والسعى على إبادتها وهى الآن على خطين نار احدهما العدو والآخر الخونة عشاق المناصب الدنيوية فحماس تجرى فى عروقها دماء حب الله والجهاد والآخرون يجرى فيهم ما الله اعلم به حماس المفترى عليها والتى تقوم بصناعة اسلحتها بنفسها وكان الله بعونها وعون الجميع
   
   أقدمت حماس على مغامرة من وجهة نظرها محسوبة ولها أهدافها مهما تكلفت من خسائر
   
   اما فمن وجهة استراتيجية ديناميكية يرصدها الواقع ويقر بها وأقرت بها الأنظمة الممانعة والتى كيل لها النعت بالخيانة والتواطؤ فهى لم تأت من فراغ إذ ان قراراً بضرب اسرائيل لابد ان يتكافأ القوى ويأتى أكله
   
   إما ان تكون حرب فعلية بكل مقوماتها او لا تكن مادام الحاصل من وراء مايحدث مزيد من التدمير والنواتج العكسية فلا حصار تم فكه ولا تراجع يهودى وانسحاب من المناطق المحتلة انما هى اثبات لمزيد من حقن الدماء وكشف لعدم القدرات , بل ماذا نفعل ببكاءنا وحسرتنا على حمام غزه الدموى وهاهى المدرعات والدبابات الإسرائيلية البرية تأهبت للدخول الى غزة بكل وقاحة معهودة من العدو المجرم وينتظر الجيش الإسرائيلى شارة المضى لإجتياح كامل غزة وقد ندم ايهود باراك سالفاً عن الخروج من غزة بعد اجتياحها السابق بل هم يتفاخرون الآن على ان الإعداد الهجومى البرى هذه المرة تم تدريبه افضل من المرة السابقة
   
   دعونا نقر بعجزنا الفعلى ونواجه انفسنا ونترك البكاء والنعر الذى لا جدوى منه ولن يمسح حتى جبيننا المتندى بالرضوخ وقلة الحيلة , قرأت عشرات المقالات التى تتقىء الغضب العربى وألمه على غزة ولم يخرجنى صمتى لأن اكتب فماذا ستفع الكتابة فى أمر مُعَقد ؟
   نحن ونظمنا العربية ماذا علينا الآن كى ننتهى من هذا الصراع العربى اليهودى ؟ وعلينا ان نقتنع به ؟
   إما نحتاج لمجزرة عربية اسرائيلية
   لأن طلب مساعدة من دولة واحدة لن توافق عليه فردية هذه الدولة سواء مصر او غيرها لحسابات أمنية تتورط فيها وحدها اى دولة بمفردها الذا فإننا نحتاج الى تكاتف عربى جامع يرد الفعل بنفس الفعل وان نعترف ان فلسطين وحدها لن تقدر على إجبار الصهاينة بالتخلى عما احتًل
   مسئلة اسرائيل وتصفية الوجود اليهودى او استعادة كافة الأراضى العربية المحتلة سواء فى فلسطين او الجولان ومزارع شبعا لن يأت الا بحرب شديده واعتقد ان هذا مستبعد حدوثه حالياً بأى حال طالما انتهج البعض نظام الهدنة كمسكن مؤقت للألم ومع ذلك مطلوب من الجريح الصبر على نزف الجرح ومطلوب من القتيل ان ينتظر من يأخذ ثأره وطالما يحدث الآن مهرجان عقد اتفاقيات السلام العربى الإسرائيلى ولست ادرى اى سلام يمكن دون انتزاع ما سلب وأى سلام سيدوم أمنه مع اسرائيل بالذات خارقة العهود والوعود والإتفاقيات على مر العصور ولا تحسبو ان سلامها مع مصر او غيرها هو فى مأمن بل ان مصر تدرك جيداً الفخاخ وتحسن التخلص منها النصر العربى نعم سيحدث كما نبأنا به القرآن الكريم فى موعد حدده رب العزة لا يخلفه ابداً بسم الله الرحمن الرحيم (فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ( الإسراء : 17صدق الله العظيم
   
   ان علينا ان نطالب بالحق العسكرى لفلسطين وهذا أقنع الخيارات فلا يوجد بلد فى العالم مجرد من قوة السلاح الدفاعية الا فلسطين ,وعلينا ان نحسم الأمر امام المجتمع الدولى ومجلس الأمن فأى أمن هذا المجلس يتبناه للعالم وهو يبارك بالفيتو الأمريكى التوسع فى قوى السلاح الإسرائيلى والنووى بينما يحظر ويمنع جلب الجانب الفلسطينى لأى منه بل ويحظر دخوله اليه من اى جهة ؟
   
   هل يعقل ان تندفع صواريخ محلية الصنع والتى صنعتها حماس يدوياً او حتى صاروخ جراد الى عدو يمتلك ميكنة هجومية تفوق الصاروخ الحماسى مائة الف مره ؟ طائرات اف 18مجرد تحليقها فوق سماء غزة لفترة وجيزه قصفت ودمرت وقتلت مئات الشهداء الأبرياء والمنازل والمؤسسات التابعة لحماس ومكاتبها ومقارها رغم ان محاولاتها كانت تجنب المدنيين والنيل من حماس فما بالنا لو قصفت قصف عشوائى مطلق لكان الحصاد آلاف الأرواح ؟ وهذه الطائرات التى استوردها العدو من امريكا ووعد واشنطن بعدم استخدامها الا فى الأوقات الإضطرارية
   
   هل يعقل ان تعلم حماس ان هذه الصواريخ ماهى الا استثارية تثير العدو بردة فعل تسقط عليها كما تسقط النيران فى بئر بترول ؟ ام ان هناك مَن جر حماس الى هذه الهاوية ممتثلاً الى اغراض يضمر من وراءها الإطاحة بحماس ؟ ان إنتخابات السلطة القادم فى سبتمبر مدروس جدياً لدى اسرائيل ولقد اشار اليه رئيس وزراءها المستقيل من ان هناك معركة دموية ستحدث مع حماس ستمنح القوة لإدارة عباس من كسب المشروعية لفترة جديدة هذا ماقاله رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت فى مقابله له من يديعوت احرونوت أجرى المقابلة : ناحوم برنيع وشمعون شيفر فى 29/9/2008 وهاهو قد حدث ما صرح به ايهود اولمرت
   ومن شأن هذه الأحداث الدموية ايضاً انتصار حزب كيدما على الليكود كى ترتقى المجرمة تسيبى ليفنى الى منصب رئيس وزراء فى الإنتخابات القادمة
   
   هل يعقل ان تكون النتائج فى عسقلان وأسدود هى قتيل إسرائيلى واحد امام 300 شهيد فلسطينى و 1000جريح ؟ ومعظمهم من عسكر حماس ؟ ويا لوقاحة اسرائيل ان عسقلان واسدود هما أرض فلسطينية الأصل محتلة لديهم فكيف يرون فى هذا من حق ؟ ام كيف سفكو دماء الشهداء اصحابها واعتبروا مافعلته حماس هجوم بغير حق ؟ ,,ضَعُفَ الطالب والمطلوب
   
   نعم ان حماس وكل الفلسطينيين حملوا من الصبر وابتلاع الغضب مالا يحمله جبل - نعم ان ماحدث لحماس وسع لها دائرة اكبر من التأييدات الجماهيرية وزاد من شعبيتها
   
   الحصار وقسوته التى لا ترض الخالق ولا ترض مخلوق فقد اضرم النار للإشتعال لكن هذه النار التى وجهت الى العدو سقطت على الرؤوس البريئة
   
   واحسرتاه على الخطط الجارية لإبادة حماس وتصفيتها واحسرتاه على إنقسامية الداخل الفلسطينى وتضاد الإتجاهات فريق حماسى وفريق فتحاوى , سلطة حكم رام الله , وسلطة مقاومة حماسية ,فريق قطاع وفريق ضفه
   
   ثم انقسامنا الخارجى كعرب فريق يحتسب بحسابات الوطنية فقط ويرفض ولا يقتنع بأبعاد وحسابات الفريق الممانع الذى يحتسب الى استراتيجية ودراسة واقعية للوضع المتأزم ويأبى ان يجر بلاده الى احشاء الصراع ليكون واحداً من امعاءها فى بطن الحرب
   
   نحن فى معركة نفسية عقيدية لا تحسم أمرها و الأهداف كلها غير قابله للتلاقى ولن تتوافق رغبات الشعوب الوطنية القومية ورغبات الحكام التى تضع فى تصوراتها الأمن الفردى اى ان مادام الصراع خارجى لا يسعنى الا عقد المؤتمرات الهدنوية وليبقى الصراع الى ماهو عليه الى ماشاء الله وهكذا تدور الدائرة
   
   الذين أمطروا مصر بوابل من التجريح والإنتقادات ولازالو يتهمونها بالعمالة والخيانة ونقص المناعة العربية والنخوة
   ان مصر كل تهمتها انها الجار الملاصق لغزه وان اى تهور غير محسوب من شأنه اشعال النار المصرية الاسرائيلية من جديد والزحف الإحتلالى الإسرائيلى الى الاراضى المصرية مرة اخرى فلماذا لا تتهم باقى دول المواجهة ايضاً ولماذا تمتنع عن الإمداد لفلسطين أياً كان فلا عذر موجود لديهم والحدود تلاصق بعضها بين فلسطين وسوريا والاردن ولبنان وليست الحجة كلها معبر رفح ؟ ولقد فتحت مصر معبر رفح وتلقت حدودها مع غزة قصف قتل فيه الكثير من جنود الحدود المصرية مع غزة
   
   ان مصر تفهم جيداً ما تفعل و ترتكز لحكم يفهم جيداً قراراته السياسية الخارجية فإذا ما أقدمت مصر على تصرف متهور فإنه من الوارد ان يفتح عليها حرباً جديده مع اسرائيل انا واثقة انها ستتورط وحدها ولن يشاركها احد . حتى باب الجهاد مغلق فى وجوه المتطوعين لكنت انا والآلاف توجهنا للجهاد فى سبيل الله تعالى ان الشهادة تغنينا عن الدنيا وما فيها فيا حظ شهداء فلسطين
   
   ان مشاعرى متقدة حالى كحال الجماهير العربية وينزف بى كل الألم على ما آل بغزه وما تؤول اليه فلسطين ويؤول اليه الشرق الأوسط عامة وعلينا ان نحسب الأوضاع جيداً ونعترف اننا منقسمين فريق منا يواكب العولمة وحماية المصالح الأمنية وفريق يسعى الى إشعال الفتن ومزيد من الخوار والضعف والسعى الى وئد المقاومات التى تعتمد عليها دول كواقى دفاعى فى لبنان وفلسطين والعراق وفريق يشعل الحرب الطائقية بين السنة والشيعة
   
   
   shaerat.alarab@live.com
   


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .