الرئيسية
 صور لدمار غزة
 صور للغزاة
 ملفات سابقة
 الركن الأخضر











 



غزة هاشم تستصرخكم ... ما بالكم صامتون .!!
بقلم :    د.م.احمد محيسن

صرخة وهبة جماهيرية من قلب العاصمة برلين ... اليوم الاثنين 20ـ 12 ـ 2008 ... معا وسويا ... يدا بيد ... من أجل وقف القتل والتدمير وفك الحصار عن قطاع غزة ... وإنقاذ المرضى وفتح المعابر ... ووقف الانحياز الذي يمارس لصالح الاحتلال الظالم ..!!
   لقد خرجت الجماهير العربية والأجنبية من مختلف الجنسيات اليوم ... في قلب العاصمة برلين ... مترجلة أضخم شوارع العاصمة برلين وأعرقها ... في مظاهرة جماهيرية ألفية حاشدة ... من أجل نصرة فلسطين والأهل هناك ... ولإطلاق صرخة مدوية في وجه ممارسات الاحتلال الوحشية الظالمة بحق أبناء شعبنا وأرضنا ... من قتل وحصار وتجويع وتدمير وتضييق ... وانتهاك لكل الحرمات .. في غزة هاشم والضفة ... ومن أجل استنهاض الهمم لأمتنا العربية والإسلامية في شتى أنحاء المعمورة ... ليعبروا أيضا عن غضبهم وسخطهم تجاه هذا القتل والحصار الظالم على القطاع ... شاجبين ومنددين بهذا الصمت الدولي الرسمي والعربي خاصة ... الذي لا يحرك ساكنا من اجل إيقاف حمام الدم الذي ينزف على ثرى فلسطين العزة والصمود والتحدي ...!!
   
   استكمالا لاستمرار الحرب التدميرية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي ... بسلاح الحصار والتجويع ... ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة ... ها هو الاحتلال يستكمل اليوم حرب الإبادة لأهلنا في غزة ... باستخدام كل والوسائل وكل أنواع أسلحة البطش الحربية التدميرية المتطورة ... ضد شعبنا الفلسطيني وأرضه ... وتقوم الآن الطائرات الحربية لهذا الاحتلال الغاشم ... بقصف قطاع غزة بالصواريخ المدمرة ... في حرب مفتوحة دون هوادة ... مما تسبب في سقوط مئات الشهداء والجرحى ... من بينهم العديد من الأطفال والنساء ...!!
   
   إن استمرار حكومة الاحتلال بتصعيد عدوانها العسكري على قطاع غزة ... بإقدام هذا الجيش البربري ... على تنفيذ عملية عسكرية نوعية كما هو مخطط لها ضد أبناء شعبنا في كافة محافظات قطاع غزة العزة والصمود ... إنما هو برهان على أن الاحتلال لا يريد سلاما حقيقيا ... بل يريد فرض إملاءات الاستسلام له وبشروط مذلة مهينة ... كفانا استخفافا بالعقول ... وتجميل للقبيح ... والمقصود هنا المفاوضات العبثية المكوكية الإلهائية ... التي مللنا من مراوغة أصحابها والقائمين عليها وممن هندسها ... وكما قال قائدنا وزعيم ثورتنا ومفجرها الأخ الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله ... إنهم يضحكون على الذقون ... فلن نرفع الرايات البيضاء لهم مستسلمين ... وأقسم الشهيد القائد قائلا ... العهد هو العهد ... والقسم هو القسم ... أن تستمر الشعلة ... وأن تستمر الثورة ... حتى القدس ... حتى القدس ... فسنبقى على العهد يا ختيار ماضون ... شاء من شاء وأبى من أبى ....!!
   
   إن هذه الممارسات الجنونية للاحتلال في فلسطين وخاصة في قطاع غزة ... من قصف الطيران والزوارق والدبابات ... إلى الاغتيالات وتدمير المنازل ... وتجريف للأراضي وإغلاق للمعابر وتجويع الخلائق ... تعتبر جوهر السياسة الصهيونية والأمريكية على حد سواء ... وهو إرهاب دولة يتوارى منها أبشع الجبابرة والسفاحون على مدى التاريخ خجلا ... وهي تندرج تحت مسميات الانتحار المبكر لهذا الكيان الغاصب ... بإذن الله ...!!
   
   إن المذبحة ضد أبناء شعبنا قائمة ... في الضفة والقطاع على حد سواء وبتفوات ... وبعض الأمة تنام بل وتغرق في العسل ... البعض متواطئ ... والبعض الآخر يقف عاجزا وصامتا ... والبعض الآخر لا يخجل من تصريحات لا تختلف في المضمون عن تصريحات تسيفي ليفني ولكن بلسان فلسطيني للأسف ... فالتقطع هذه الألسنة ... فالأسلحة التي يقتلنا بها الإسرائيليون ... قد صنعت في الولايات المتحدة الأمريكية ... كما أن هذه الأسلحة ذاتها ... هي التي تقتل أبناء شعبنا ...!!
   
   وعلى هدير جنازير الجرافات والدبابات ... التي تلتهم الأرض على صوت السلام المزعوم ... لا يزال القتل والاعتقال وتدمير المنازل والمؤسسات ... عملا يوميا يقترفه الاحتلال ... وما زالت العائلات الفلسطينية تعيش مشردة مشتتة ما بين الضفة والقطاع والشتات ... وما زال اللاجئون لاجئين ... والمعتقلون والأسرى ... أسرى ومعتقلين ... وما زالت سيناريوهات الترانسفير والمشاريع العنصرية للاحتلال تطلق في كل اتجاه ... تهدد الوجود الفلسطيني في كل أماكن تواجده في فلسطين ...!!
   
   إن العالم كله مطالب بالعمل على وقف هذه الأعمال العسكرية الإجرامية البربرية ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل ... الذي يدافع عن قيمه ومبادئه وأرضه وعرضه ومقدساته ... بقوة وصمود منقطع النظير ... في مواجهة هذا الإرهاب العسكري المنظم لدولة الاحتلال ...!!
   
   إن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ أبو مازن ... مطالبة اليوم باتخاذ موقف واضح وحاسم ... بوقف كل اللقاءات والتنسيق مع الاحتلال ... للضغط باتجاه وقف هذه المذابح التي يقوم بها جيش الإحتلال ضد جماهيرنا وأطفالنا ومنشآتنا ومواطنينا ... وقد غدا ها مطلب جماهيري ملح ... وعلى المدعو ياسر عبد ربه ... أن يتوقف عن تصريحاته المهينة والمذلة ... عليه أن يصمت .. نعم أن يصمت ونقولها بالطريقة المؤدبة ... فلصمت أفضل من حالات الغثيان ولتقيئ بكلام معيب ومهين ... ويبرر الجريمة للمحتل ... ويحمل الشعب الفلسطيني ومقاومته نتائج حرب إبادة بيد محتل غاصب ... لا يعلم عقباها إلا الله ... ولذلك تم التخلص من الشهيد القائد أبا عمار ... لصموده في المقاطعة سنوات طوال ...!!
   
   إن خطورة اللحظة الراهنة تكمن في الحالة الفلسطينية المنقسمة على نفسها واستمرارها ... والتي تزيد الموقف الفلسطيني ضعفا ... أمام رياح الضغوط الأمريكية والإسرائيلية ... وأن استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ... باتت شديدة الإلحاح وضرورة حتمية لا مناص منها ... اليوم أكثر من أي وقت مضى ... وهذا يملي على حركتي فتح و حماس ... وعلى كل القوى السياسية ... والشخصيات الوطنية والإسلامية ... وكل من موقعه ... وحسب مسؤولياته ... اعتماد الخطوات الضرورية لإنهاء حالة الانقسام ...!!
   
   إن تحصين الموقف الفلسطيني بالوحدة الداخلية وبمرجعية سياسية عليا موحدة ... هو الضمانة الأكيدة لثبات الموقف الفلسطيني وتقويته ... ومنع انزلاقه نحو المنزلقات القاتلة ... وبما يفتح الباب لتطوير النظام السياسي الفلسطيني وإرسائه على أسس ديمقراطية ...!!
   
   إننا نطالب القيادة الفلسطينية بالالتفات لصوت فلسطيني الشتات وسماع نداءا تهم المتكررة ... بالإعلان الفوري عن توقف المفاوضات العبثية مع الاحتلال ... وبعدم البدء بها قبل الإفراج عن الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ووقف الاغتيالات والمطاردات والاعتقالات وإزالة الحواجز والرفض المطلق للاعتراف بيهودية دولة الاحتلال لما يشكله ذلك من دلالات خطيرة بدأً بشطب الحقوق الفلسطينية والطرد الجماعي لفلسطينيي المناطق المحتلة عام 1948 وتكريس القدس مدينة يهودية كذلك ...!!
   
   إن جامعة الدول العربية وأمينها العام مطالبة بالتحرك الفوري بخطوات عملية ... لوقف المجزرة التي ترتكب في غزة العزة ... من أجل العمل الجاد على إيقاف القتل والتدمير وظلم الحصار المضروب على قطاع غزة ... وذلك بكل الإمكانيات والوسائل ...!!
   
   وكذلك المجتمع الدولي والشرعية الدولية ... مطالبة بإنصاف الشعب الفلسطيني ودعمه ... في الحصول على حقوقه ووقف الانحياز للاحتلال ... ورفع الحصار عن مليون ونصف المليون كائن بشري آدمي فلسطيني يعيشون في قطاع غزة ...!
   
   الكل يدرك بان لا سلام ولا استقرار في المنطقة دون الحل العادل لقضيتنا ... وتأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ... والمتمثلة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم وحق تقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ...!!
   
   
   
   د.م.احمد محيسن ــ رئيس الجالية الفلسطينية برلين


 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .