:: الرئيسية       :: عن الأحواز       
:: الأحواز تحت الإحتلال      :: روابط ذات صلة    :: تواقيع    ::راسلنا         ::ملفات سابقة
 
   :: عن الأحواز
 


 




 







 

 
العروبة والإسلام تلتقيان في القضية الأحوازية فهل تتباعدان في الساحات العربية ؟ 2/5

بقلم :    عادل السويدي


لقد بدّل البعض جلودهم التنظيمية النهضوية التي كانت تأخذ من الكذب الدعائي خطاً سياسياً وأيديولوجياً لها، ببراقع الرؤية الطائفية المُهَلهلة جرّاء الأطماع المالية والحضور الدعائي في وسائل "الإعلام" العربية، الأمر الذي يفضح مستوياتهم القيادية الإيمانية بالقضية الوطنية الأحوازية، ويكشف خفتهم السياسية وحقيقتهم الفعلية في سوق الدعايات الكاذبة المتورمة، ولو كان هذا البعض يمتلك أي نوعٍ من أنواع المصداقية العملية في ممارساته "النضالية والسياسية" لما هرب وولى الأدبار من ساحة العمل السياسي في الساحة الوطنية الأحوازية يوم تصاعد فيه العمل الكفاحي المسلح، ألم يكن يتسلبط على جهد الآخرين، ويعقد مؤتمراته الصحفية التي يدّعي فيها تنفيذ العمليات العسكرية التي يقوم بها فوجه النهضوي الشاحب ؟ .
   
    أليس تصاعد العمليات البطولية هي مبررات إضافية لصمود تنظيمه الكارتوني المفتـَرَض ؟ .
   
    لماذا، إذاً، ولى وجهه نحو الجحور الطائفية وصار يتغني بقرون الحمير عبر تسلقه على ظواهر ظرفية مؤقتة بحتة ؟.
   
    لقد كان من المفترض أنْ تسعى أمواج النهضة إلى غسل الأدران القذرة عن القضية الوطنية الأحوازية، هذا من الناحية النظرية على أقل تقدير، ولكننا رأينا هذا الموج النهضوي قد تحول إلى صيهود صباحي مليء بالروائح النتنة وملطخ بالقاذورات الهائلة والأوساخ الكريهة التي يسطرها كذباً ودجلاً وبالمبالغات والاِتهامات اِلعشوائية المضحكة لكل الوطنيين في الساحة الأحوازية الذين كانوا يرون فيه مجرد بالونة متورمة حد الانفجار، فهل المهمة بدأت أم اِنتهت ؟
   
    إنَّ كلا البعدين الطائفيين المتنافسين على خداع الجماهير العربية وفرض النظرة الزائفة على الوضع السياسي العربي، يشكلان وجهان لعملة "فكرية" تضليلية واحدة تسعى لتكريس التشرذم وتعميق التفتت لوحدة شعبنا الكفاحية، فإحدى السمات الأساسية الثانية على المستويات الأحوازية والخليجية العربية والعراقية، هو المنظور الحضاري الإسلامي الذي يسعى لقبر الصفوية الشعوبية على كل المستويات. إنّ التلازم بين مظهري العروبة والإسلام هو أبرز تجليات خصائص معركة شعبنا الوطنية من أجل التحرير والاِستقلال والسيادة .
   
    ولما كانت أبعاد الصراع السياسي التاريخي الإستراتيجي الكلية، ومنذ بدايات القرن العشرين الماضي، تنتمي في الجوهر والأسباب إلى وجود قوميتين متمايزتين في كل شيء ما خلا الدين العربي الإسلامي كإطار فكري عام ومشترك، بالرغم من عدم إيمان الفرس الإيرانيين بمضمون الآية القرآنية الكريمة حول "منهج التعارف بين الشعوب والقبائل"، فإننا نستطيع الجزم والقول البات والحاسم، بأن طابع الصراع بين شعبنا ووطننا وعدوهما: أي ضد الفرس المحتلين، هو "طابع قومي" بالدرجة الأولى ومن الناحية الجوهرية والمضمون، وهو يشبه إلى حدٍ ما الصراع بين العرب والأتراك الطورانيين العنصريين في مرحلة اِستيلاء الاِتحاديين: "حزب الاِتحاد والترقي" في أواخر الحياة السياسية للإمبراطورية العثمانية خلال المراحل النهائية للقرن التاسع عشر: عشية القرن العشرين، الذين كان غالبيتهم من يهود السالنيك: ما يعرف بيهود الدونمة، إذاً، الطابع العروبي هو الطابع الغالب في معادلة الصراع العربي الفارسي في الأحواز .




 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة





 

جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .