وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد
رضا سالم الصامت   Thursday 25-08 -2016

وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد هذا الطاعون الذي أفسد علينا فرحة استقبال عيد الاضحى ذكرني بمشهد إعدام صدام فجر يوم عيد الأضحى لسنة 2006 حيث نغص علينا فرحة العيد بتلك الطريقة الوحشية التي تم فيها إعدام صدام حسين ذلك الرجل الذي لم يبع العراق و لم يستسلم و قال لا للصهيونية فوباء الطاعون هذا جاء في وقت نحن على أبواب استقبال عيد الأضحى المبارك لنغص علينا فرحة استقبال العيد.

المعروف أن القدرة الشرائية للمواطن التونسي و العربي ككل ، لا تسمح له باقتناء أضحية العيد ، حيث أن المواطن البسيط ليس له المال الكافي ليقتات منه فما بالك باقتناء أضحية العيد.
فالتونسي اليوم يكابد حتى يوفر ابسط حاجاته من أكل وشرب وملبس ومن غير اللائق شرعا أن يتداين لشراء أضحية العيد ، التي أصيبت بمرض الطاعون ، هذا الوباء الذي ظهر أخيرا و أصاب عدد من قطعان الأغنام.

تتمثل أعراض وباء طاعون الأغنام في ظهور حمى يعقبها تكوين آفات هضمية في تجويف الفم واللسان وسيلان دمعي مائي يتحوّل إلى صديدي ثم نشوء إسهال مائي دموي. وكان هذا المرض قد ظهر لأول مرة في دولة الكوت ديفوار سنة 1948 قبل أن يتم تسجيل حالاته الأولى سنة 2008 في تونس ويبدو انه انتشر انطلاقا من الجزائر، وتؤكد منظمة الصحة العالمية عدم خطورته على صحة الإنسان ، لكن على المواطن التونسي أن يطمئن لأن تفشي هذا الوباء محدود بعدد من رؤوس الأغنام ليتم بعدها اتخاذ الإجراءات الإحترازية حيال ذلك لمنع انتشار المرض بشكل واسع، والجهود متواصلة من أجل السيطرة على هذا المرض من خلال إعطاء مطاعيم للقطيع كاملا ضد مرض الطاعون.

الجدير بالذكر إلى أنّ هذا المرض الوبائي وجد في تونس سنة 2012 ، بحيث نشرت المنظّمة العالميّة لصحة الحيوان تقريرا أكّده أطبّاء بيطريون تونسيون وجود عشرات من حالات الطاعون التّي تهاجم الأغنام والماعز داخل المنازل في سيدي بوزيد وقفصة وأريانة. و وفق تقارير المنظّمة ذاتها أيضا صادف اكتشاف المرض في تونس في ذات الفترة في مصر وليبيا ، كما أنّ المرض اكتشف في تونس منذ سنة 2009 ، لكن لم يتم الإعلان عن وجوده إلاّ في سنة 2011 بعد تسجيل أعراض سريريّة وفق تصريح بوزارة الفلاحة آنذاك.

إنّ هذا الطاعون هو عبارة عن فيروس شديد العدوى يصيب الماعز والخرفان والحيوانات المجترة البرية الصغيرة، وينتقل بالالتماس فيما بين الحيوانات، وفي الحالات الحادة تظهر نتيجة له حمّى شديدة، وإفرازات من العيون والأنف، وتقرّحات في الفم، وجروح في الغشاء المخاطي، مع ضيق التنفس والإسهال ( Jetage Nasal,Diarrhée )
و من أجل طمأنة المواطنين، فان هذا المرض غير معدّ و لا يمكن أن تنتقل خلاله العدوى من الحيوان للإنسان.



رضا سالم الصامت / كاتب صحفي بجريدة الأولى التونسية - مستشار إعلامي و ثقافي لاتحاد الكتاب و المثقفين العرب

Copy and Share


  الجثمان
  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية
  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!
  البائعة السعودية في عيون المجتمع السعودي (الحلقة الثانية )
  من أيلان .. إلى عمران..
  اللجوء حول العالم .. «تاريخ» يعيد تشكيل الجغرافيا
  البلقان بريد رسائل والقاع السوري سيبلع الجميع
  المشاكل الاقتصادية للمجتمع من اثر الطلاق
  دول المختبر الديمقراطي
  معركة الاقليم فى جرابلس
  الإقليم العربي .. «صندوق بريد» تتبادل عبره قوى العالم رسائلها
  من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير

  الرئيسية

 
     










جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .