::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية
  مواقف الفكر الاداري المعاصر من تعريف القيادة الإدارية
  تعريف العدوان في القانون الدولي/الجزءالأول
  مفهوم المجتمع المدني
  نحو إصلاح إداري ناجح
  رسالة من رجل عصري إلى امرأة خاصة جداً

 مواضع مميزة

  جسد وجمال
  خيوط يرسمها الزمن
  ذاكرة فرح وراء القضبان
  ظاهرة العنف بين طلاب المدارس الفلسطينية
  رسالة من رجل عصري إلى امرأة خاصة جداً
  تطور المقاومة الفلسطينية خلال الأعوام من 1987 ـ 2004 / الجزء الثالث
  تطور المقاومة الفلسطينية خلال الأعوام من 1987 ـ 2004 / الجزءالثاني
  تطور المقاومة الفلسطينية خلال الأعوام من 1987 ـ 2004 / الجزء الأول
  حق اللجوء إلى البوح


 
  روابط تستحق الزيارة

  رجال دين ام حفنة من النصابين والشلايتية والفاشلين والاعبياء

  العلاقات العربية – الأوربية (الشراكة الأوربية المتوسطية)

  المشكلة ليست بالمالكي وحده؟

  نظرة المجتمع للطلاق

  وقفة مع سورة يوسف ..والصبر على البلاء

  الشروط الشرعية في إعلان الخلافة وإقامة الدولة الإسلامية

  كيفية الاستفادة من حلايب وشلاتين اقتصاديا

  تم أستحمار العرب ولكن رغم الألم يبقي الأمل

  التحرش بالمرأة أصبح مشكلة تهدد استقرار المجتمع

  في تونس .... عادات وتقاليد اجتماعية راسخة ، وفرحة بعيد الفطر المبارك

  هجر منزل الزوجية والتزامات السلطة الأبوية

  الإستراتيجية الأمريكية تجاه العالم العربي

  الارهابيون والقتل باسم" الدين"..!!؟

  الشجاعية كرامة شعب ..

  دور عمر عفيفي الخفي

  دروس من العدوان على غزّة


مفهوم المجتمع المدني
    Saturday 07-10 -2006   

لمفهوم المجتمع المدني تأريخ طويل نضج في الغرب على يد الفيلسوف العظيم أرسطو طاليس الذي دعا بمفهومه "الناقص" إلى تكوين مجتمع سياسي(البرلمان) تسود فيه حرية التعبير عن الرأي و يقوم بتشريع القوانين لحماية العدالة والمساواة، إلاّ أن المشاركة كانت تقتصر في هذا المجتمع السياسي على مجموعة من النخب في المجتمع دون إعطاء المرأة و العمال والعبيد والغرباء حق المشاركة و حق المواطنة.
   
   وامتدادا لنفس الفكرة التي تدعو إلى ضرورة المجتمع السياسي ساهم "جون لوك" في القرن السابع عشر" باكتشافه قدرة الإنسان الكامنة في الدفاع عن نفسه و حريته وعن ممتلكاته و القدرة على تدمير الآخرين، لذلك اقترح لوك ضرورة قيام مجتمع سياسي ذو سلطة تنفيذية و صلاحيات لمعالجة الخلافات وتنظيم حالة الفوضى وإيجاد حلول للنزاعات التي يمكن أن تنشأ.
   أراد لوك بسعيه هذا أن يستبدل الصيغة الملكية بصيغة أكثر ديمقراطية و هي مجتمع سياسي ذو قوانين و شريعة.
   ظلت مفاهيم المجتمع المدني عائمة إلى أن جاء شيخ الفلاسفة هيجل في القرن التاسع عشر حيث ادرج المجتمع المدني ما بين مؤسسات الدولة (ذات السلطة) و المجتمع التجاري ـ الاقتصادي (القائم على اساس الربح) سعيا منه لرفع قدرة المجتمع على التنظيم و التوازن.
   
   إن مناقشة هيجل للمجتمع المدني ترجع إلى آثار دراسته لفكر آدم سميث و نظريته "دعه يعمل، دعه يمر" Laisser-Faire, et Laisser passer" ، وهي اساس الفكر الاقتصادي عند الطبيعيين او الفزيوقراطيين الذين يذهبون إلى أن رخاء الدولة يعتمد على تركها لحرية التجارة، و حرية الافراد لكي يحققوا بقدر المستطاع أهدافهم الأنانية الخاصة.
   وعلى نفس خطي هيجل سعى المفكر الاشتراكي انطونيوغرامشي (1891-1937) إلى تطوير هذا المفهوم من خلال زج المثقف العضوي في عملية تشكيل الرأي ورفع المستوى الثقافي، في ذلك كانت دعوته ملحة إلى ضرورة تكوين منظمات اجتماعية و مهنية نقابية و تعددية حزبية لهدف اجتماعي صريح يضع البناء الفوقي في حالة غير متنافرة مع البناء التحتي و ايجاد طريقة للتفاعل الحيوي المستمر بينهما.
   
   كل ذلك لا يكتب له النجاح إلا بقيام و توسع الديمقراطية حيث ان الديمقراطية والمجتمع المدني وجهان لعملية اجتماعية واحدة. وقد أكد ذلك المفكر الايطالي روبرت بوتنام عندما قال "كلما تواجدت مؤسسات المجتمع المدني وأدت دورها كلما كانت الديمقراطية اقوى واكثر فعالية".والعكس هو صحيح!
   
   يقول غرامشي في احد النصوص الهامة من دفاتر السجن: "ما نستطيع أن نفعله حتى هذه اللحظة، هو تثبيت مستويين فوقيين اساسيين، الاول المجتمع السياسي او الدولة، والثاني يمكن أن يدعى المجتمع المدني، الذي هو مجموعة من التنظيمات.
   
   يحتوي المجتمع المدني عند غرامشي على العلاقات الثقافية ـ الايديولوجية ، و يضم النشاط الروحي ـ العقلي. واذا كان صحيحا ما قاله ماركس من أن "المجتمع المدني هو البؤرة المركزية و مسرح التاريخ " فان الجتمع المدني هو اللحظة الايجابية و الفعالة في التطور التاريخي، و ليس الدولة كما ورد عند هيجل. غير أن اللحظة الايجابية و الفعالة، اي أن المجتمع المدني يمثل الظاهرة التحتية (القاعدة) عند ماركس ، بينما هي عند غرامشي لحظة فوق بنيوية (بناء فوقي). و تمكن غرامشي، بعد انشغاله المطول بقضايا الثقافة و تعمقه بمفهوم المثقفين، أن يقوم بالتفرقة الشهيرة بين المثقف التقليدي و المثقف العضوي، ودور الاخير في عملية الهيمنة.
   
   في النص المقتطف من "الماضي و الحاضر" يتكلم غرامشي عن المجتمع المدني كما يفهمه هيجل، و سرعان ما يوضح انه يعني به " الهيمنة الثقافية والسياسية، حيث تمارس الطبقة الاجتماعية هيمنتها على كامل المجتمع كاحتواء اخلاقي للدولة، وبهذا اعتبر غرامشي المجتمع المدني فضاء للتنافس الايديولوجي.
   
   فاذا كان المجتمع السياسي حيزا للسيطرة بواسطة الدولة، فان المجتمع المدني هو فضاء للهيمنة الثقافية الايديولوجية، ووظيفة الهيمنة Hegomony هي وظيفة توجيهية للسلطة الرمزية التي تمارس بواسطة التنظيمات التي تدّعي انها خاصة مثل النقابات و المدارس ودور العبادة و الهيئات الثقافية المختلفة، فالمجتمع المدني لدى غرامشي هو مجموعة من البنى الفوقية مثل: النقابات والاحزاب والصحافة و المدارس والادب والتنظيمات الحرة الاخرى.
   يقول المفكر الالماني المعاصر هابرماس: أن وظائف المجتمع المدني تعني لدى غرامشي الرأي العام غير الرسمي ( اي الذي لا يخضع لسلطة الدولة). و بهذه الطريقة بقي غرامشي متأثرا بماركس الذي تحدث عن هذا الرأي العام عندما وصفه قائلا:(أن النظام البرلماني يعيش من النقاش ، فكيف بمنع النقاش؟ إن كل مصلحة، وكل مؤسسة مجتمعية تتحول مع الزمن إلى افكار، ويجب أن تعالج بهذه الصفة، فكيف يسمح لمصلحة ما، او مؤسسة ما أن تعتبر نفسها فوق التفكير، و تفرض نفسها عقيدة غير قابلة للنقاش.
   
   
   تعريف المجتمع المدني:
   يمكن تعريف المجتمع المدني على أنه جملة المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية التي تعمل في ميادينها المختلفة في استقلال نسبي عن سلطة الدولة وعن ارباح الشركات في القطاع الخاص، اي أن المجتمع المدني عبارة عن مؤسسات مدنية لا تمارس السلطة و لا تستهدف تحقيق أرباح اقتصادية ، حيث يساهم في صياغة القرارات خارج المؤسسات السياسية ولها غايات نقابية كالدفاع عن مصالحها الاقتصادية والارتفاع بمستوى المهنة و التعبير عن مصالح اعضائها، و منها أغراض ثقافية كما في اتحادات الادباء و المثقفين والجمعيات الثقافية والاندية الاجتماعية التي تهدف إلى نشر الوعي وفقا لما هو مرسوم ضمن برنامج الجمعية.
   
   اذن المجتمع المدني هو مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الاسرة والدولة لتحقيق مصالح افرادها ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والادارة السلمية للتنوع والخلاف.
   
   للمجتمع المدني نتاجات اهمها: الثقة و التسامح، الحوار السلمي، الثقافة، والمرونة. و يعتبر تبني هذه القيم واتباع السلوك الذي يتوافق معها هو اضافة لرأس المال الاجتماعي Social Capital ، وهو ما يوفر في النهاية الفعالية للمجتمع المدني.
   حيث أن هذه القيم تمثل جوهر الديمقراطية، اذ يستحيل بناء مجتمع مدني دون توافر صيغة سلمية لادارة الاختلاف والتنافس والصراع طبقا لقواعد متفق عليها بين الاطراف، ويستحيل بناء مجتمع مدني دون الاعتراف بالحقوق الاساسية للانسان خاصة حرية الاعتقاد والرأي والتعبير والتجمع والتنظيم، مع الاعتراف واحترام القيم السابقة وبذل كل الجهود من اجل تطوير التجربة الديمقراطية والحفاظ على ديمومتها، حيث أن بناء المجتمع الديمقراطي يتطلب عملا دؤوبا و وقتا طويلا لانشاء كل ما هو ضروري من المؤسسات التي تعتبر حجر الزاوية في بناء التجربة الديمقراطية.
   
   عناصرتكوين المجتمع المدني:
   من الممكن أن نجد تعاريف عديدة للمجتمع المدني إلاّ انها لا تخرج عن توافر اربعة عناصر اساسية: يمثل العنصر الاول بفكرة "الطوعية" او بكلمة اخرى المشاركة الطوعية التي هي بالاساس الفعل الاداري الحر او الطوعي، وبهذه الطريقة تتميز تكوينات وبنى المجتمع المدني عن باقي التكوينات الاجتماعية المفروضة او المتوارثة تحت اي اعتبار.
   العنصر الثاني هو أن المجتمع المدني منظم: وهو بهذا يختلف عن المجتمع التقليدي العام بمفهومه الكلاسيكي، حيث يشير هذا الركن إلى فكرة"المؤسسية" التي تطال مجمل الحياة الحضارية تقريبا، والتي تشمل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية.
   العنصر الثالث يتعلق "بالغاية" و "الدور" الذي تقوم به هذه التنظيمات، والاهمية الكبرى لاستقلالها عن السلطة وهيمنة الدولة من حيث هي تنظيمات اجتماعية تعمل في سياق وروابط تشير إلى علاقات التضامن والتماسك او الصراع والتنافس الاجتماعي، حيث أن المجتمع المدني هو مجتمع اخلاقي وسلوكي ينطوي على قبول الاختلاف والتنوع بين الذات والآخرين، وعلى حق الآخرين فيه أن يكونوا منظمات مدنية تحقق وتحمي وتدافع عن المصالح المادية والمعنوية، والالتزام بإدارة الخلاف داخل وبين مؤسسات المجتمع المدني، وبينها وبين الدولة بالوسائل السلمية، وفي ضوء قيم الاحترام والتسامح والتعاون والتنافس والصراع السلمي.
   آخر هذه العناصر يكمن في ضرورة النظر إلى مفهوم المجتمع المدني باعتباره جزءا من منظومة مفاهمية أوسع تشتمل على مفاهيم مثل: الفردية، المواطنة، حقوق الانسان، المشاركة السياسية، والشرعية الدستورية...الخ.
   
   المجتمع المدني والدولة:
   هناك تصورات عديدة للدولة إلاّ أن الفكر السياسي الحديث الممتد من هوبز إلى هيجل له ثلاثة تصورات رئيسية للدولة:
   1. الدولة السياسية بوصفها نفيا راديكاليا تلغي السلطة الطبيعية وتتغلب عليها، وهي بهذا المعنى مرحلة تجديد بمقارنتها مع مرحلة التطور البشري التي تسبق الدولة( هوبز وروسو).
   2. الدولة بوصفها حفظا وتنظيما للمجتمع الطبيعي، وهي وفقا لهذا التحليل ليست بديلا عن المرحلة التي سبقتها فقط، بل سيرورة تقوم بتنشيطها واكمالها( لوك وكانط).
   3. واخيرا الدولة باعتبارها حفظا وتعاليا Transcentendal لمجتمع ما قبل الدولة(هيجل)، وذلك بمعنى أن الدولة برهة جديدة لاتكمل البرهة التي سبقتها، ولا تكون مؤسسة على النفي المطلق.
   أي انه بينما تستبعد دولة هوبز وروسو إلى حد كبير دولة الطبيعة، اي السلطة المنظمة للمجتمع في مرحلته الطبيعية، فإن دولة هيجل تحتوي على المجتمع المدني، وبهذا تكون مختلفة عن دولة "لوك" ايضا التي تحتوي المجتمع المدني لا لتتعالى به، وانما لتسوغ وجوده واهدافه.
   
   وبالمقارنة مع العناصر الثلاثة المذكورة وعبر نقدها يمكن اشتقاق العناصر الاساسية في مذهب "ماركس" عند الدولة وهي:
   1. الدولة بوصفها جهازا قمعيا (عنف مركز ومنظم في المجتمع).
   2. الدولة بوصفها وسيلة للطبقة المسيطرة وفقا للقول الشائع:(أن الدولة هي أداة سيطرة طبقة على طبقة أخرى).
   3. الدولة بوصفها ظاهرة فرعية او ثانوية بالعلاقة مع المجتمع المدني، ووفقا لهذه الظاهرة، لا تعتبر الدولة هي التي تكيف وتنظم المجتمع المدني، بل المجتمع المدني هو الذي يكيف الدولة و ينظمها، وهذا ما دعاه غرامشي "الدولة الموسعة" اي المنظومة السياسية، بشقيها المدني و السياسي حيث يمكن أن يكون الجتمع المدني مساندا للدولة او معارضا لها، في الحالة الاولى يشكل الجتمع المدني مصدر الشرعية عبر مشاركة منظماته وفئاته الاجتماعية المختلفة في صنع القرار، اما في الحالة الثانية التي تتصدى فيها الدولة بجهازها ومؤسساتها القمعية لكل اشكال التغير، فتبدو الدولة وكأن المجتمع وجد من اجلها لا العكس، لهذا فان مدى تطور المجتمع المدني يرتبط بمدى تطور سياسات وتشريعات الدولة في مواجهة المجتمع المدني، ومدى توافر مرجعية قانونية مقبولة ودور الدولة في تسهيل او اعاقة الثقافة المدنية Civil culture .
   أرى هنا أنه من الضروري أن اشير إلى نقطة مهمة جدا ألا وهي أن المؤسسية تعتبر الحجر الاساسي في بناء الجتمع المدني وقد يكون من المهم ايضا تبيان الفارق بين العمل المدني كمؤسسة، و العمل المدني كتنظيم.
   
   
   فالمؤسسة هي مجموعة قوانين راسخة يتم وضعها لمقابلة المصالح الجماعية، وهي تنظيمات تتمتع بشرعية لاشباع حاجات الناس و الدفاع عن حقوقهم عبر الزمن، ومن هنا فان تطويرها يأتي في اطار التغيرات في البنية الاجتماعية. اما تعريف المنظمات فهي وحدات اجتماعية ذات غرض ودور محدد داخل اطار مؤسسي اوسع، وان تطويرها لا يؤدي بالضرورة إلى التغييرات في البنية الاجتماعية.
   
   فالمجتمع المدني يلعب دور فعالا ، ويسهم في التأثير على صنع التغيير الاجتماعي والسياسي وفي الاتجاه الذي يؤدي إلى تصعيد مستوى الوعي وغرس روح العمل الجماعي والتزويد بمهارات السياسية و العمل على تطوير القدرات وتبادل الخبرات في مجال الدفاع عن الحق العام و المنفعة الجماعية .
   
   إن تطوير مؤسسات المجتمع المدني سند اساسي لاحداث التغيير والتأثير على مستويات الوعي وقدرته على العمل الجماعي، وهو ايضا سند اساسي لديمومة النظام الديمقراطي و تطويره حيث أن الديمقراطية ليست هدفا سياسيا يمكن تحقيقه والوصول اليه لمرة واحدة فقط وانما هي عملية حيوية يجب تنميتها والحفاظ عليها والاستمرار في تطويرها.
   
   
   tkishek@yahoo.com
   
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار



  zahra  -  الجزائر       التاريخ:  24-10 -2010
  شكرا لك اخى اتمنى ان تفيدنى بموقع او معلومات تتحدث على منظمة البلدان المصدرة للبترول انا فى الانتظار سل

  sara -  maroc       التاريخ:  24-10 -2010
  merci pour cette article

  عصام الطائي -  العراق البصرة       التاريخ:  21-06 -2008
  القسم الثالث ان مصدر الحقوق والحريات هو الدين فيعتبر البعض كما في الاتجاهات الغير إسلامية ان هذه المصطلحات شمولية حيث تسحق الأمة وقلنا سابقا ان مصدر الحقوق والواجبات وفق التصور الإسلامي هو الله لان له كشف مطلق للحقائق والوقائع وفي علم الاصول يتحدث الفقهاء بأنه لا بد من الحاكم ان يكون حقيقتا عادلا كي تكون للحاكم مشروعية وكذلك القاضي بخلاف شرط إمام الجماعة فيعتبر شرط علمي اي يعتمد حسب علمنا بعدالته وعدمها فيبنى عليه والروايات تصرح ان يكون المقياس حسن الظاهر الا مع حصول العلم او الاطمئنان او خبر ثقة فيخبر بعدم عدالته مثلا فيمكن ان يحصل التخلف في الاقتداء به اذن الشرط الأساسي في الحاكم والقضاء في التصور الإسلامي ان يكون عادلا وان المناط في الحاكم لا بد ان تتحقق العدالة يقول عبد الأعلى السبزواري ان العدالة ليس من الحقائق الشرعية ولا من الموضوعات المستنبطة بل هي من المفاهيم اللغوية العرفية الثابتة في جميع الأمصار والأزمان وقد رتب الشارع عليها أمورا كما في سائر الأمور العرفية التي تكومن موضوعا للأحكام الشرعية كما في سائر المفاهيم العرفية التي تكون موضوعا للأحكام الشرعية اذن فلسفة الإسلام تعتمد أساسا على شرط العدالة وهو تعبير على اهتمام الإسلام بعدم الوقوع في الظلم والتعدي والعدوان على الآخرين واان العدالة ليس تعبير عن فكر شمولي بل تعبر عن مفهوم راقي وحضاري فلو كان الإسلام يرضى ان يكون مجرد وجود كفاءة كما هو في الفكر العلماني ومن الممكن ان شرط الكفاءة ان لا يحقق العدالة لأنه من الممكن لأي إنسان ان ينقلب الى طاغية ما لم نحرز عدالته فهنا يعتبر شرط العدالة من المفاهيم الراقية وليس العكس لان الأساس هو ضمان الحق والعدل والقسط قال تعالى( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) لأنه بالعدل قامت السماوات والأرض فان مبدأ العدل هو حقيقة الوجود وهنا نتكلم من ناحية الأمور النظرية لان البعض يحاول ان يخلط بين الجانب النظري فيعتبر الفكر الإسلامي شمولي وان الكثير يحاول حينما يرى الواقع من تناقضات يعكسها على الفكر الإسلامي علما ان الله تعالى آبى الا ان تجري الأمور بأسبابها فاذا ما كان خلل هنا وخلل هناك في تطبيق مفهوم العدالة من خلال التصرفات التي تصدر من دول او حركات وأحزاب او أشخاص لا يعني ان الخلل في الفكر الإسلامي نعم قلنا ان هناك لدى البعض سوء فهم للإسلام فينعكس الخلل في أولئك وليس الإسلام وكذلك يمكنا القول كذلك ان الفكر الرأسمالي والاشتراكي قد حصل لهما خلل كبير في الواقع من خلال شن الحروب التي را ح ضحيتها الملايين اما حول المرتد فان المرتد ينظر إليه من ناحية زاوية المصالح والمفاسد فاذا كان ضرر للمجتمع كبير فالفقيه يحدد الموقف حسب ما يرى من شدة او ضعف المفسدة لان المقياس في الأحكام هي شدة وضعف المصلحة والمفسدة فتارة تحدد من قبل الله فقط كما في الواجبات والمحرمات وأخرى تحدد من قبل الفقيه كما في منطقة الفراغ التي تدخل في دائرة المصلحة والمفسدة سواء التي تتعلق بحياة الفرد والمجتمع ولا تعني منطقة الفراغ هو النقص في الشريعة كما يفهمها البعض بل رؤية الفقيه للمصالح والمفاسد في الواقع وإصدار حكم يعمل على تحجيم المفاسد او منعها أنن القضية وقائية أكثر مما هي تعبير عن عقوبة لان غرض الإسلام هو الإصلاح نعم هناك عقوبات شديدة لبعض الأحكام ذلك كي يحقق قوة الردع الشديدة التي تحصل لدى الأشخاص بحيث لا يقدم على الجرائم بخلاف الفكر العلماني الذي يتساهل في هذا الأمر مما يساعد الآخرين على ارتكاب الجرائم وهكذا بالنسبة الى نوال السعداوي من خلال كتبها في تشجيع النساء على التمرد على القيم والمبادئ مما يزيد من فاعلية المفاسد في الفرد والمجتمع واما بخصوص حامد أبو زيد فهو حقيقة نفى جملة من الحقائق الغيبية التي تعتبر من الثوابت في الشريعة ولا بد ان تدرس القضية من زاوية المصلحة والمفسدة ومدى الضرر على المسلمين علما ان أفكار حامد أبو زيد ساهم المنع والتكفير في نشر أفكاره البعيدة عن الواقع وفي زمانا الحالي لا يمكن حجز فكر معين اذ لم يكن المفكر في بلد معين كما في السابق بل الأفكار أصبحت تنتشر بكل سهولة وكان الأجدر الرد عليها بأسلوب اخر ومراع الفكر بالفكر وان للشيخ شمس الدين وجهة نظر أخرى حول الردة والمرتد

  عصام -  العراق       التاريخ:  21-06 -2008
  القسم الاول قبل الكلام حول التصور الإسلامي للمواطنة لا بد ان نبين حقيقة أساسية هل ان الأمور التي تتعلق بالحريات والحقوق والواجبات يكون مصدر تشريعها الله تعالى ام العقل فالفكر العلماني يدعى له الحق في ذلك وهذا خلاف الواقع باعتبار ان العلمانية تتصرف وفق شيء ليس من حقها وذلك كما ذكرنا سابقا بان العقلاء يعتبرون الشخص الذي يتصرف بحق الاختراع هو صاحب الاختراع اما من يأتي ويزاحم ذلك العقلاء يعتبروا هذا التصرف خارج على ما توافق عليه العقلاء لذلك قد يصل بعض الأحيان ان يطالب البعض بالتعويض المالي اذا حصل الاعتداء والعدوان والتمرد على الغير وهكذا بالنسبة الى من يزاحم حق الله سبحانه وقلنا سابقا ان هناك مكتسبات كثيرة للعقل البشري في كل المجالات سواء كان في الأمور الحقوقية و العلمية والإدارية والاقتصادية والعلمية فليس من المعقول ان الله تعالى يلغي كل هذه الأمور ولكن كثير من الأحيان تحتاج هذه الأمور الى إمضاء من قبل الشرع او وضع شروط شرعية في سبيل تحقيق شرعيتها ومعنى إكساب شرعيتها أي تكون ضمن دائرة التحديد الإلهي للحقوق والوجبات والحريات ون مفهوم المواطنة وفق التفسير العلماني فيعتبر المواطنة من المفاهيم البشرية التي تضمن الحريات والحقوق للأفراد على أساس مبدأ المواطنة اما الكلام فيما اذا كان هناك دولة إسلامية فالحقوق والحريات لا بد ان تطابق ما أراد الله سبحانه وإذا كان هناك من الأقليات الأخرى مثل المسيح واليهود لا بد ان تضمن حرياتهم ولكن بشرط ان يحافظوا على النظام العام ويشمل هذا المبدأ حتى المسلم وبشرط ان لا يتصرف المواطن بتصرفات تؤدي الى حصول المفاسد وإنهاء المصالح للأحكام من خلال الإساءة الى الفرد او المجتمع أي لا يمكن الإخلال بحيث يؤدي بالتصرفات الى شيوع الفساد وما شابهه من تصرفات هنا مسالة الحقوق والحريات والواجبات لها علاقة بفهم الإسلام فاذا كان مبنيا على التوافق بين العقل والوحي سوف لا يسيء للحقوق والحريات والواجبات بحق الآخرين واذا كان الفهم حرفيا للنصوص الشرعية مع إلغاء دور العقل في الكشف على مداليل القران والسنة سوف يحصل تخبط في الحقوق والواجبات والحريات كما هو الحال في فهم بعض أصحاب الفهم الساذج للإسلام بضوروة دفع ضريبة الجزية وغيرها من الأحكام اما حسب الفهم الواقعي للإسلام يعتبر الفقيه ان هذه الأمور لا يجوز شرعا تطبيقها لسببين الاول من ناحية الأحكام الأولوية باعتبار ان الأحكام قائمة على أساس المصالح والمفاسد الواقعية فاذا انتهى وجود مثل هذا الملاك يتغير الحكم اذ العلاقة في الأحكام هو علاقة العلة والمعلول فكلما تغير الموضوع او حصل إخلال بشرط من شروط الموضوع يتغير الحكم باعتبار سوف تنتفي المصلحة الواقعية للحكم والاعتبار الثاني يمكن تفسير ذلك على أساس الأحكام الثانوية اذا رأى الفقيه ان تطبيق أي حكم يسبب إساءة لفكر الإسلام لوجود موانع هذا مما يؤدي بعض الأحيان ليس فقط الى عدم الجواز بل الحرمة وهكذا يمكن للفهم الواقعي خصوصا ما توصل إليه علم أصول الفقه للفقه الجعفري الى مراتب عليا بحيث أصبح له القدرة على استنباط اي مسألة فقهيه وتكون له تصور واضح للمسالة اما اذا كان فهم الإسلام يعتمد على الفهم الناقص نتيجة استعمال أدوات ناقصة كذلك كحال الفهم السلفي تكون النتائج غير واقعية لذا الفهم المتخلف للإسلام والفهم الناقص للإسلام في كثير من الأحيان يظهر أحكام غير واقعية مما يسبب إخلال في الحقوق والواجبات والحريات اما بخصوص الفكر العلماني فيسمح بالتوسعة او التضييق بدائرة الحقوق والحريات والواجبات فيتصرف بكثير من الجزئيات كما في السماح بالعلاقات الجنسية المحرمة وتشريع قوانين قد تسمح او تتغافل عن الانتحار ومساواة الذكر مع الأنثى من خلال إلغاء مفهوم الذكورة الأنوثة وكثير من الأمور كما في الغرب فهنا العقل البشري قد تكون الأحكام التي يصدرها تكون مخالفة للعقل والوجدان والفطرة وبذلك تكون الأحكام مخالفة للواقع وان المقياس في صحة كل قضه هو مطابقة الواقع وان مخالفة الواقع يعني بالضرورة الى الوقوع في الظلم سواء الظلم بحق الله او بحق الناس ومع المخالفة تتحقق صفة الظلم والعدوان والتمرد والعصيان وهذا ما لا يقبله الله تعالى فالنتيجة التي توصلها ان مفهوم المواطنة لا بد ان يكون خاضع لتصورات ومفاهيم الإسلام لا لتصورات العقل لان العقل قد يكتشف أشياء وتخفى عنه أشياء كثيرة نعم في حالة عدم القدرة تطبيق الاسلام في دولة ما فهناك المسألة تعالج بشكل اخر

  وسام القصير -  العراق       التاريخ:  20-04 -2008
  شكرللسيده تغريد كشك على هذا المقال الرائع وشكرا لأدارة موقع الركن الأخضر لمساهمتها في نشر المقال تســـــــــــــــــِِلمِِِون

  ضياء محمد علوان -  العراق       التاريخ:  09-04 -2008
  تحية طيبة لمن يقرا ان المنضمات التي تتبع المجتمع الدني كثر ولاكن الاهم هل هية نابعة من معانات هذى المجتمع هل هية تؤمن بما يريد ويتطلب ويحتاج ام هي مراكز للتزوير وتهريب الممنوعات ؟؟؟واستغلال الاسماء للتغطية عن الجرائم؟؟؟؟؟
   الى كل من يقرا انا من احد اعضاء هذة المنضمات وهي اتحاد اللطلبة العام في جمهورية العراق وانا اعترف بان هذة المنضمة قد تغيبت عن الواقع الطلابي منذ زمن واليوم هية تعيد مشاطها ولاكن امامها معوقات كثر فانا اطلب من كل من يقرا ويستطيع المساعدة من كافة النواحي المادية والمعنوية واي مساعدة حتى ولو في الخبرة لكي نخدم المجتمع الطلابي الذي لطال ما اصبح يعاني من الويلات بسبب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مع التقيدير ضياء محمد علوان


  نورة -  المغرب       التاريخ:  07-02 -2008
  شكككككككككككككككككككككككككرررراااااا

 
مع تحياتي تغريد كشك
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز